مطالبات بمحاسبة شركة طيران محلية لتعريضها حياة 300 مسافر للخطر و”إهانتهم”


سومر نيوز // بغداد

اتهم صحافي شاهد عيان، يوم الثلاثاء، شركة (فلاي بغداد) بتعريض أكثر من 300 مسافر للاختناق بعد حجزهم في إحدى طائراتها أكثر من ساعة نتيجة عطلها وإهانتهم، وفي حين بين أن رجال أمن الطائرة هددوا المسافرين بسحب هواتفهم النقالة إذا وجدوا فيها تسجيلا للحادث، أكد عزم العديد من المسافرين مقاضاة الشركة إذا لم تتخذ الجهات المعنية إجراءات عقابية بحقها.

وقال شاهد العيان وهو صحافي  إن “أي مسافر يبحث عادة عن شركة طيران توفر له الخدمة المناسبة منذ صعوده الطائرة ولغاية الوصول إلى المكان المقصود إلا أن ذلك لم يحصل مع طيران فلاي بغداد التي تعاملت مع المسافرين باسلوب يفتقر للذوق والرقي”، مبينا أن “الشركة أعلمتني عندما قطعت تذكرة أن الطائرة ستقلع من مطار بغداد الدولي في تمام الثامنة مساءً، وهكذا وصلنا قبل الموعد المحدد وبقينا ننتظر في الصالة أكثر من ساعتين قبل أن يوجهوا لنا نداء بالتوجه إلى الطائرة عند العاشرة ليلاً”.

وأضاف الشاهد ، “توجهنا إلى الطائرة عبر الممرات المتحركة في مطار بغداد وعندما دخلنا وجلسنا في الأماكن المخصصة لاحظنا أن الطاقم المشرف على الطائرة لم يشغل محركات الطائرة ولا حتى منظومة التبريد فيها وبرغم هذا تم اغلاق البوابة التي كانت قبل اغلاقها تشكل المنفذ الوحيد لدخول الهواء، ما تسبب بأزمة كبيرة للمسافرين الـ300 الذين عانوا الاعياء بسبب ارتفاع الحرارة، وبينهم الكثير من الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى”.

وذكر الشاهد العيان، أن “أحداً لم يكترث لوجود المسافرين على متن طائرة معطلة من جميع النواحي وتخضع للصيانة برغم امتلائها بالمسافرين الذين عانوا الأمرين من طول الانتظار والحرارة المرتفعة وضيق التنفس، ما أدى إلى حالة من الهيجان للمطالبة بفتح باب الطائرة وإنزال المسافرين منها ليعودوا إلى صالة الانتظار لحين إصلاح الطائرة”، مستدركاً “لكن الغريب بالأمر أن أمن الطائرة لم يصغوا لمطالب المسافرين ما فاقم الوضع سوءاً حتى ان البعض من المسافرين ردد تريدون كارثة ثانية مشابهة لجريمة الكرادة”.

وأوضح شاهد العيان، لقد “تقدمت لأحد رجال الأمن وأبلغته بعملي لصالح مؤسسة إعلامية وعزمي على توثيق ما يحصل ونشره لإيصاله للرأي العام والمسؤولين المعنيين ليطلعوا على كيفية تعامل الشركة مع المسافرين”، وتابع “عندما صدرت الموافقة من قبل الجهة المسؤولة عن الطائرة وفتحوا البوابة عدنا إلى صالة الانتظار وخلال ذلك كان رجال الأمن يخاطبون المسافرين بكلام بذيء ومهين واستفزازي ويهددونهم بسحب هواتفهم النقالة في حال اكتشاف أي تصوير خاص بالحادث”.

واستطرد الشاهد، عندما “علم أمن الطائرة أنني صحافي في مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، طلب مني اظهار الهاتف كي يتطلع على مقاطع الفيديو المسجلة فيه للتأكد ما إذا كنت قد صورت ما حدث للمسافرين لكن جهازي كان مغلقاً حينها بسبب نفاد شحن بطاريته الأمر الذي حال دون تسجيلي لأي مقطع خاص باحتجازنا وما رافق ذلك من أحداث مؤلمة”.

ومضى الصحافي قائلاً، إنه :عند منتصف الليل أخبرنا بأن خللاً في الطائرة حال دون إقلاعها وأن من المؤمل استبدالها بأخرى لتقلنا ما يتطلب الانتظار لغاية الرابعة فجراً”، مضيفاً أن “الشركة أبلغت المسافرين أن من يرغب بالانتظار عليه الصبر ومن لا يريد يتخذ معه الإجراء اللازم مع تذكرته من دون استرجاع مبلغها، الأمر الذي أجبر غالبية المسافرين على الانتظار في الصالة حيث ناموا على الكراسي أو افترشوا الأرض، لأن الصالة لم تستوعبهم جميعاً”.

ودعا الصحافي، الجهات المسؤولة في وزارة النقل وغيرها، إلى “اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق الشركة وأي واحدة غيرها تلحق الأذى بالمسافرين ليكونوا عبرة لغيرهم ويعمدوا إلى احترام المسافرين وتطوير عملهم”، متسائلاً “عما إذا كانت هناك جهة رقابية على عمال شركات الطيران”.

وشدد الصحافي، على ضرورة “اتخاذ اللازم بحق شركة فلاي بغداد”، كاشفاً عن “عزم  العديد من المسافرين بتلك الرحلة مقاضاة الشركة”.

يذكر أن (فلاي بغداد) شركة طيران خاصة تأسست عام 2014، وتقوم برحلات داخل العراق وعدة دول مجاورة.