مكتب العبادي: الحرب الحالية ضد الإرهاب وليست بين العراقيين ولا بد من انعقاد البرلمان ودعم الإصلاحات


سومر نيوز // بغداد

أكد المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة، حيدر العبادي، يوم الأربعاء، أن مَن “انتخى” لتحرير الفلوجة وتخليص أهلها من الإرهاب “لا يمكن أن يلحق ضررا بالمدنيين الأبرياء”، وفي حين أكد أن انتصار العراق على الإرهاب يشكل “نصراً” للدول الإقليمية كافة، وأن الحرب الحالية هي بين العراقيين والإرهاب و”ليس بين مكونات المجتمع العراقي”، دعا القوى السياسية إلى استثمار أجواء التوحد الوطني خلف القوات الأمنية وإرسال رسالة دعم عملي لها بالإسراع بعقد جلسة البرلمان والاتفاق على دعم وتسريع خطوات البرنامج الإصلاحي الحكومي.

جاء ذلك في الايجاز الصحفي اليومي، للمتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، سعد الحديثي، بحسب بيان له تابعته (سومر نيوز).

وقال الحديثي، لقد “انتخى أبناء العراق جميعا لنيل شرف المشاركة في معركة تحرير الفلوجة، من أبطال القوات المسلحة والشرطة الاتحادية ومكافحة الإرهاب والرد السريع ومتطوعي الحشد الشعبي وأبناء العشائر والشرطة المحلية، في تلاحم وطني هو مدعاة فخر للعراقيين ونموذج رائع لتكاتفهم وتآزرهم في مواجهة العدو المشترك وتحقيق النصر عليه وتطهير مدينة الفلوجة من فلوله”، عاداً أن “الغاية الأساس من هذه المعركة هي تحرير أهالي مدينة الفلوجة الكرام من ظلم وتعسف وظلامية الإرهاب بإنقاذهم وتخليصهم من تحكم الغرباء والطارئين الذين سعوا لرهن مصير المدينة وأهلها بإرادة الإرهاب ومشروعه التقسيمي”.

وأضاف المتحدث، أن “مدينة الفلوجة ومكانة أهلها أكبر وأعز من أن تختزل بشرذمة ضالة”، مشيراً إلى أن “الحكومة العراقية وقواتها تنتصر لأهل الفلوجة وتعلن انطلاق عملية التحرير الكبرى فيها، حيث تناخى العراقيون بمختلف انتماءاتهم لنصرة الفلوجة وفك أسرها وإعادتها إلى أهلها من جديد”.

وأوضح الحديثي، أن “الحكومة تؤكد لأهلنا في الفلوجة وللمنظمات الدولية والإنسانية، أنها حريصة كل الحرص على سلامة المدنيين والأهالي ولن تسمح بأي تجاوز على أرواحهم أو ممتلكاتهم”، مبيناً أن “توجيهات مشددة صدرت من قبل القائد العام للقوات المسلحة، حيدر العبادي، إلى كل القطعات العسكرية المشاركة في عملية التحرير بشتى صنوفها، وإلى جميع المقاتلين المشاركين في معركة الفلوجة، بحماية المدنيين وتوفير الممرات والملاذات الآمنة لهم، وتأمين احتياجاتهم الإغاثية الأساس والتعامل معهم بكل احترام، والحرص على حياتهم، وتوخي أقصى درجات الحيطة والحذر عند دخول المدينة لضمان تجنيب المدنيين مخاطر نيران القوات المحررة، ونؤكد أن مَن جاء لتحرير مدينة الفلوجة وتخليص أهلها من الإرهاب لا يمكن أن يلحق ضررا بالمدنيين الأبرياء”.

وأكد المتحدث، أن “أحد الأسباب الرئيسة التي أخّرت انطلاق عملية تحرير الفلوجة، هو حرص الحكومة والقوات المسلحة على المدنيين والسعي إلى ايجاد أفضل السبل لشن معركة توفر أقصى درجات الحماية والأمن لأهالي الفلوجة”، لافتاً إلى أن “أوس الخفاجي، الذي ظهر في أحد اللقاءات التلفزيونية، والذي بث من بعض القنوات العربية والعراقية، لا يمثل الحشد الشعبي الذي يرتبط برئاسة الوزراء، وهو غير متواجد أصلا في قواطع القتال في الفلوجة”.

وحيا الحديثي، “مواقف كل القوى السياسية التي وقفت داعمة لعملية التحرير كما نشيد بأداء معظم وسائل الإعلام العراقي ومواقع التواصل الاجتماعي التي أظهرت قدراً عالياً من حس المسؤولية والانتماء الوطني بدعمها لمقاتلينا الأبطال وهم يضحون من أجل العراق ومن أجل استعادة مدينة الفلوجة، وذلك من خلال الأداء المهني والموضوعي في تغطية أخبار المعركة وتحشيد الدعم المعنوي للقوات العراقية”، مرحباً بـ”المواقف الوطنية التي اظهرتها الفعاليات الاجتماعية والمثقفون والكتّاب في توفير المساندة للقطعات المقاتلة في الفلوجة”.

ودعا المتحدث، بعض وسائل الإعلام إلى “تبني الموضوعية واعتماد المصداقية في تغطياتهم الخبرية لمعركة الفلوجة والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الفتنة بين العراقيين أو بث أسباب الفرقة بينهم والابتعاد عن الخطاب الطائفي”، مذكّراً أن “خطر الإرهاب ليس مقتصرا على العراق بل بدأت أذرعه تطال معظم دول المنطقة وبالتالي انتصار العراق على الإرهاب هو نصر لجميع الدول الإقليمية”.

وتابع الحديثي، أن “العراقيين وهم يخوضون الحرب الشرسة ضد الإرهاب ويتقدمون الصفوف ويقدمون التضحيات، فانهم يخوضون هذه الحرب ويدفعون أثمانها الباهظة أرواحا عزيزة ودماء زكية وتكاليف مادية، لدرء الخطر عن شعوب ودول العالم وفي مقدمتها دول المنطقة، وبالتالي فان العراقيين يتطلعون إلى دعم جهود الحكومة العراقية والقوات المسلحة والشعب العراقي في هذه الحرب من قبل حكومات وشعوب دول العالم جميعا ودول المنطقة على وجه الخصوص”، مستطرداً أن “العراق يتطلع أن يلعب الإعلام في هذه الدول دورا ايجابيا في هذه الحرب ويسلك منهجا مهنيا وموضوعيا في تغطية اخبار المعركة في الفلوجة والابتعاد عن اثارة النزعات الطائفية وهو أمر يتنافى مع معايير واخلاقيات العمل الإعلامي فضلا عن كونه يؤثر سلبا في جهود الحرب على الإرهاب، فالحرب هي بين العراقيين والارهاب وليس بين مكونات المجتمع العراقي”.

ودعا المتحدث باسم العبادي، القوى السياسية إلى “استثمار أجواء التوحد الوطني خلف قواتنا الباسلة وهي تخوض منازلة العراق ضد الإرهاب لاستعادة الفلوجة التي اصبحت مقدمة على كل القضايا الأخرى، إلى إرسال رسالة دعم عملي للقوات المقاتلة من خلال الإسراع في انعقاد مجلس النواب والاتفاق على دعم وتسريع خطوات البرنامج الإصلاحي الحكومي الذي سيكون خطوة هامة في تعزيز اندفاع المقاتلين الشجعان لتحقيق النصر في الفلوجة، بالإضافة إلى أثره في توفير الغطاء التشريعي لانتظام العمل في كل مؤسسات الدولة”.

اخبار عشوائية