الحلفي: التيار المدني سيشارك في الاعتصامات وعلى الحكومة الاستجابة للمطالب


سومر نيوز / بغداد

أكد الناشط المدني جاسم الحلفي، اليوم الجمعة، أن التيار المدني سيشارك في الاعتصامات أمام بوابات المنطقة الخضراء، فيما طالب الحكومة العراقية بالاستجابة لمطالب المعتصمين.

وقال جاسم الحلفي في حديث الى (سومر نيوز )، إن “هناك إصرار على مواصلة الاحتجاج بالطرق السلمية والابتعاد عن العنف وعن كل ما يصعد من العنف”، مبيناً أن “التيار المدني والتيار الصدري هو تيار شعبي عام وحركة مواطنين ورغبة شعب بشكل كامل وإرادة شعبية بعيدة عن تنازع الهويات”.

وأضاف الحلفي، أن “الاعتصام او الاحتجاج او أي نشاط باتجاه المطالبة بالإصلاح هو مفتوح لجميع المواطنين وكل من له رغبة أو رأي هو الذي يختار الأسلوب المناسب حسب قدرته حسب ما يراه مناسب”، مؤكداً أن “هناك مدنيون سيساهمون في الاعتصامات أمام بوابات المنطقة الخضراء مثل ما هناك صدريون سيشاركون كما هناك مواطنين بدون انتماءات مساهمين في هذه الاعتصامات”.

وتابع الناشط المدني، أن “حركة الاحتجاج ليست محصورة في إطار معين فالأسلوب السلمي هو أصل الاحتجاج لتحقيق مطالب إصلاحية”، مطالباً الحكومة بـ “الاستجابة لهذه المطالب ولا تدير ظهرها حيث مضى كثير من الوقت على الحركة الاحتجاجية فوصل الحد الى الاعتصام”.

وكان التيار الصدري أعلن، اليوم الجمعة، بدء الاعتصامات رسمياً على بوابات المنطقة الخضراء، وفيما أكد أن المعتصمين “لن يبرحوا أماكنهم إلا بعد تنفيذ الإصلاح الشامل”، دعا الجميع الى التعاون مع القوات الأمنية.

وكان أنصار التيار الصدري نصبوا، اليوم الجمعة، خيم الاعتصام قرب مبنى البرلمان في المنطقة الخضراء، وسط العاصمة بغداد، فيما بدأ المتظاهرون بالانسحاب من أمام المنطقة الخضراء تمهيداً لبدء الاعتصام.

وكان مراسل (سومر نيوز ) أفاد، اليوم الجمعة، بأن متظاهري ساحة التحرير قاموا برفع الحواجز من على جسر الجمهورية وعبروا خلاله الى المنطقة الخضراء، فيما أكد أن القوات الأمنية سمحت للمتظاهرين بالعبور.

وكانت القوات الأمنية اغلقت، اليوم الجمعة، جميع منافذ العاصمة بغداد ومنعت دخول العجلات، فيما قامت بغلق بعض الطرق الرئيسة في العاصمة.

وكان زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أصدر أمس الخميس، توصيات للمشاركين بالاعتصامات التي كان من المؤمل انطلاقها اليوم الجمعة،(الـ18 من آذار 2016 الحالي)، عند بوابات المنطقة الخضراء، وسط بغداد، وحدد “ثوابت” الاعتصام بالقول “لا دماء ولا تراجع ولا استسلام ولا صدام ولا قطع طرق ولا اعتداء ولا عصيان”، وفيما دعا إلى “الاستمرار بالاعتصام والتعقل وعدم فعل أي شيء دون العودة إليه”، هدد بـ”أساليب أخرى تبهر كل محب للسلام والديمقراطية” في حال منع أنصاره من الاعتصام.

وكانت لجنة الاعتصام في التيار الصدري حددت، في (الـ13 من آذار الحالي)، ضوابط الاعتصام أمام المنطقة الخضراء الذي دعا له زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وفيما شددت على “سلمية الاعتصام” وعدم حمل أي “نوع من الأسلحة”، دعت المعتصمين إلى عدم “الاحتكاك بالقوات الأمنية” ورفع العلم العراقي فقط.

وكان التيار الصدري، قد عد في (الـ13 من آذار الحالي)، أن دعوة زعيمه، مقتدى الصدر، للاعتصامات تمثل “ورقة ضغط” لدعم رئيس الحكومة، حيدر العبادي، ضد من يريد “عرقلة” الإصلاح، وفي حين حذر من جهات تراهن على عنصر الزمن لـ”تفتيت” التظاهرات، كشف عن تشكيل لجنة خاصة للإعداد لذلك الحراك الجماهيري ليكون “فاعلاً وليس مجرد تحشيد”.

لكن رئيس الحكومة، حيدر العبادي، رفض الاعتصام “ضمناً”، وأكد أمس الخميس، على أن حرية التعبير والتظاهر أمر “مكفول دستورياً”، وعد أن حماية المواطن والمتظاهر مسؤولية القوات الأمنية، في حين دعا المتظاهرين إلى الالتزام بالقانون ومكان التظاهر ومنع المظاهر المسلحة.

وكان ائتلاف دولة القانون، أصدر الأربعاء،(الـ16 من آذار 2016)، بياناً في أعقاب اجتماعه برئاسة نوري المالكي، وحضور رئيس الحكومة، حيدر العبادي، أكد من خلاله أن التحدي الذي تحرك في الأيام الأخيرة كان صارخاً في ضرب أسس الأمن الوطني والعملية السياسية، وجعل الجميع يحبس أنفاسه خوفاً من انفلات الأوضاع الأمنية، مشدداً على أن أحداً لن يستطيع مهما تصور قوته وحضوره السيطرة على الأوضاع المتداعية التي “يستغلها أعداؤنا جميعا”، في إشارة إلى الحراك الجماهيري واسع النطاق للتيار الصدري، وعزمه الاعتصام أمام المنطقة الخضراء.