رويترز تكشف اسباب تدهور العلاقة بين العبادي والجنرال سليماني


سومر نيوز:بغداد..منذ ان احتدم القتال في الصيف الماضي، جاء اللواء الايراني قاسم سليماني الى العراق مخططاً لمواجهة داعش الذي برز وجوده في صيف عام ٢٠١٤. سليماني، قائد لواء القدس الايراني والشخصية الرئيسية في الحرب ضد داعش الذي قاد جماعات مسلحة في تلك الحرب لمواجهة اخطر تنظيم كاد يهدد العراق، وليس الجيش العراقي الذي تقهقر لحظة دخول مسلحي التنظيم. في شهر آب الماضي قال رئيس الوزراء حيدر العبادي، إن الجيش العراقي يخطط لاستعادة السيطرة على الرمادي عراقياً، وهذا يعني ان سليماني حينذاك كان خارج حسابات رئيس الوزراء، وفقاً لمسؤول حكومي واثنين من الدبلوماسيين. وتقول مصادر صحافية، إن العبادي البالغ من العمر ٦٤ عاماً، أراد إبعاد الجماعات المسلحة الشيعية في عملية استعادة الرمادي تجنباً لتأجيج التوترات الطائفية. مكتب العبادي رفض التعليق من جانبه على هذه المزاعم، والقصة تكررت مع الدوائر الدبلوماسية في بغداد بعد اشهر، كما نفى سياسيون عراقيون اي تصريحات مسربة للصحافة بشأن عزل الجماعات المسلحة عن عملية استعادة الرمادي على يد العبادي، لكن مسؤول حكومي ودبلوماسيين، اوضح ان العبادي قام بسلسلة من التحركات لتأكيد سلطته كقائد يدير بلد يحارب تنظيم متطرف وينأى بنفسه عن الاخذ بمساعدة طهران وجماعاتها المسلحة المدعومة منها التي تشكّلت لانقاذ بغداد في عام ٢٠١٤. وقيل إن العبادي حاول في تلك الفترة إجراء مصالحة بين السنة والشيعة في بلاده، املاً في ان تفتح تلك المصالحة علاقات مع الدول العربية السنية المجاورة وابرزها المملكة العربية السعودية، اذ كان يتوعد بسد الفجوة بين الطوائف المتناحرة. وفي حادثة اخرى، وفقاً للمسؤول الحكومي والدبلوماسيين الاثنين، فان العبادي اعترض على هبوط سليماني في مطار بغداد دون الحصول على إذن مسبق، كما ان العبادي غضب من دخول الجنرال الايراني قاعة كبار الشخصيات الرسمية في المطار، رغم انه لم يدع رسميا من قبل الحكومة. وترى المصادر، ان العلاقة بين الشخصيتين تدهورت منذ آب الماضي، لاسيما بعد حضور اللواء سليماني اجتماعاً امنياً عراقياً كان يديره العبادي، اذ اكدت المصادر ان تدخل الجنرال الايراني في حيثيات الاجتماع، دفع رئيس الوزراء الى القول “العراق ليس محمية ايرانية”. مبينة، ان سليماني غادر قاعة الاجتماع. ورفض مكتب رئيس الوزراء التعليق على هذه المزاعم. وعلى هذا الحال، انحسرت صور سليماني في شوارع العاصمة بغداد طيلة الاشهر الستة الماضية، وازيلت بضعة ملصقات له كانت منتشرة في احياء معينة من العاصمة. هشام الهاشمي، الخبير الامني في شؤون الجماعات المتطرفة قال “حلفاء ايران داخل مخيم العبادي يسعون الى ابراز العضلات ضده، في حين ان البلد يعاني من انهيار اسعار النفط وخفض الانفاق العام بالميزانية الحكومية”.

اخبار عشوائية