صاحب مكوى بخاري يهيمن على عقود كهرباء في العراق


سومر نيوز : خاص.. الكهرباء التي احتار العراقيون في أمرها وتساءلوا كثيرا عن سر عدم تحسنها، تخفي ملفاتها عجائب لا تصدق، لكنها تفسر بشكل جلي الإخفاق الحاصل في هذا القطاع الذي تسبب تدهوره بمعاناة كبيرة لأبناء هذا البلد.

بعد التقارير الموسعة والموثقة بالأرقام التي تحدثت عن الفساد في قطاع الكهرباء والتلكؤ في إنجاز المشاريع الكهربائية، تظهر حقائق أخرى بهذا الشأن تزيد من شدة الصدمة وتجعل المتتبع لمجريات الأمور في العراق فاغرا فاه عاجزا عن استيعاب مستوى الانحدار والاستهتار الذي وصل اليه بعض المسؤولين.

ومن تلك الحقائق هيمنة صاحب مكوى بخاري على عقود مهمة في قطاع الكهرباء، استطاع من خلال أموالها تأسيس شركة ما زالت الحكومة العراقية تتعامل معها حتى الآن على الرغم من الشبهات المحيطة بها.

ويقول رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي في تصريح صحافي قبل وفاته بأيام أطلعت عليه (سومر نيوز)، إن “صاحب مكوى بخاري في كرادة مريم يدعى محمد الدوري حصل على مقاولة من وزير الكهرباء الأسبق كريم وحيد لنصب أعمدة إنارة شمسية بأكثر من مليار دولار”.

ويوضح أن “الدوري حصل أيضا على عقد مشروع استثمار محطات كهرباء الجنوب”، مؤكدا أنه “شريك للفاسدين المتنفذين في مفاصل الدولة”.

ويبين الجلبي أن “الدوري الآن صاحب مجموعة شركات (ربان السفينة)”.

ربان السفينة

وتتحدث تقارير صادرة خلال سنوات سابقة عن تورط شركات “ربان السفينة” بصفقات فساد عديدة في مجال الكهرباء.

ففي عام 2012 تسربت معلومات عن عقد صفقة مع “ربان السفينة” قيمتها 38 مليار دولار لتجهيز مديرية كهرباء الكرخ بقواطع دورة عن طريق شركة الصناعات الكهربائية، والمريب في الصفقة أنها لم تعقد بشكل مباشر بين المديرية والشركة المجهزة، ما أدى الى رفع قيمة المواد بنسبة 20%.

كما تحدثت تقارير في عام 2013 عن تورط “ربان السفينة” بمشروع استثماري كهربائي على طريق نجف-كربلاء ثبت فيما بعد أنه مشروع وهمي.

ومع كل ذلك، ما زالت هذه المجموعة وصاحبها محمد الدوري تمارس أعمالها في العراق وتحظى بصفقات مع حكومته، ففي تموز 2015 أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء إقرار المجلس لتوصية لجنة الطاقة بشأن طلب وزارة الكهرباء بإحالة إنشاء محطة كهربائية استثمارية في محافظة ميسان بعهدة شركة “ربان السفينة” بسعة كلية مقدارها 1000 ميغاواط، في دلالة واضحة على أن شركاء الفاسدين لا يخضعون للمحاسبة والعقاب.