الوثيقة الاخطر …… أصيل طبرة تحت مطرقة صدام حسين ….،!!


بقلم: ناصر الياسري

سومر نيوز:بغداد

عندما انشر هذه الوثيقة التي سبق و ان قلت اني حصلت عليها من صديقي اللدود ابراهيم الصميدعي الذي زوده بها بطل مقالاتي الأخيرة المدعو ( أصيل طبرة ) محاولة منه في استدرار عطفه وإظهار نفسه بمظهر ضحية ( دولة البعث ) وقائدها الضرورة ، فأني لم ابغِ منها سبقاً صحفيا أو مأرباً شخصياً أو استهداف شخصية بعينها , بل أردت ان أبلّغ رسالة لسياسينا ومسئولينا ان يتوخوا الحذر فيما يطرح عليهم من مقترحات ومشاريع بحجة المصالحة الوطنية وأقول لهم أن ( ليس كلُ ما يلمع ذهباً ) ! وقبل ان اُطلع القراء على فحوى الرسالة ( الوثيقة ) فلا بد ان أوضح عن طبيعة هذه الرسالة ولمن أٌرسلت . ففي مطلع العام ( 2001) وعندما فاحت الروائح النتنه من جنبات مقر اللجنة الاولمبية العراقيه والتي كان يرأسها الكسيح ( عدي ) ووصلت تلك الروائح الى انف |( القائد ) الذي كان منشغلا بالاستعداد لإصدار رواية أخرى من سلسلة روايات لكاتبها التي غزت الأسواق بعد نجاح الحزب والدولة والثقافة والإعلام ودار الأزياء العراقية وإذاعة الشباب واللجنة الاولمبية وطابور طويل من مؤسسات الدولة الرسمية وغير الرسمية في تسويق الشقيقة الكبرى لرويات القائد المبدع ، زبيبة والملك . بينما كان العالم باعتى قواه منشغلا بإعداد العدة لاقتلاع هذا النظام المتهرئ من جذوره مستغلا بوادر الانحلال والتمزق في جسد النظام نفسه التي هيأت لها ظروف الحصار الجائر الذي فرض على العراق بعد غزوه للكويت بعد ثمان سنوات من الحرب مع إيران أتت على الأخضر واليابس من الاقتصاد العراقي قبل فرض الحصار أصلا . في تلك اللحظة التاريخية القلقة من عمر الدولة والنظام قفز الى الواجهة بعض المغامرين ونهازي الفرص ممن دفعوا أفراد العائلة الحاكمة الصدامية ممن شحت موارد الدولة بين أيديهم والتي كانوا مطلقي التصرف بها دون حسيب او رقيب، في سابقة هي الاولى في تأريخ العراق الدولة التي تأسست في عشرينات القرن العشرين ، لاحتكار ما تبقى من نوافذ تجارية كانت تعد تافهة ورخيصة نسبة الى حجم موارد الدولة ومؤسساتها التي يديرونها ،او ان هذا النوع من التجارة كانت تعد من المحرمات الاجتماعية والدينية كتجارة المشروبات الروحية والسكائر وهي التجارة التي وصلت ذروتها في سني الحصار التي اعقبت غزو الكويت حين حدث ان اتفقت غاية الدولة والبعث والمواطن لأول مرة على ان كلاهما يريد للاخر ان ينسى همه وغمه من الأخر ويضيع في كأسه ودخانه وتحت شعار( ماطول كهوة وتتن كل الامور تهون) !! وللتأريخ اكتب ما وصلني من عشرات الايملات التي تواترت علي بريدي الالكتروني بعد نشر مقالاتي عن الحاج ( أصيل طبرة ) فان سجل السبق في دفع كبار شخصيات عائلة صدام حسين الى منافسة تجار العراق في أرزاقهم ومن ثم احتكار تجارة القطاع الخاص والتضييق عليهم وفرض الرسوم والمكوس المخالفة لأبسط قواعد الشرع والقانون والأخلاق انما يسجل براءة اختراع للشاب الطموح المدعو اصيل سامي محمد ماضي طبرة الدوري الذي تسلق الى عدي صدام حسين مستدينا ثمن ملابسه الأنيقة وسيارته الحديثة في حينها من اقاربه من التجار وخاصة خاله الذي استعار منه سيارة الاولدزموبيل ولم يعدها له الا بعد ان انفتحت (طاقة القدر عليه ) كما يقول اصدقاؤه المصريون . لم يكن عدي صدام حسين مثل اعمامه او ابناء عمومة والده ممن تسنموا حقائب الامن العام والمخابرات والداخلية والدفاع والتصنيع العسكري وشركة تسويق النفط الوطنية والحقائب والدرجات الخاصة ، وكانوا يغرفون من فائض او عجز هذه المؤسسات (باصول ) ، وانما كان الى جانب شقيقه الأصغر قصي يملك صلاحيات والده في ان يقول (كن فيكون ) لكل ما هو ثابت ومتحرك من أرصدة العراق وحسابات البنك المركزي العراقي وخاصة في ايام الطوارئ وما أكثرها في العراق تحت قبضتهم ، ولذا لم يكن ليفكر باي من الأحوال في مزاولة التجارة ووجع رأسها لولا ان التاجر بالفطرة الشاب الطموح اصيل طبرة كان قد جلس على الكرسي الذي يلي كرسي عدي في اللجنة الاولمبية العراقية التي لم يكن يدر بخلد احد من كل من ينحدر من ذرية ادم وحواء انها ستكون في العراق شركة تجارية يديرها ابن الرئيس لتنتقل الى تحولاتها الاخرى من مقر لأخطر واعتى مليشيا في تأريخ العراق (فدائي صدام ) الى سجن لا يقل بشاعة عن اكثر السجون بشاعة في تأريخ أنظمة الظلم والطغيان . لم تتوقف طموحات اصيل ومن هم على شاكلته من نهازي الفرص ومتخشبي الضمير في اثارة شهية الاحمق عدي للاستيلاء على ملفات الأمن والتجارة والدفاع والإذاعة والتلفزيون والصحافة والصحفيين والرياضة والرياضيين وانما امتدت لتطال جانب كبير من نشاط وزارة الخارجية العراقية تحت ذريعة استقبال الوفود العربية وغير العربية بحجة كسر الحصار ، وتوزيع كوبونات النفط عليها وكل هذه الملفات كان يشرف عليه اصيل طبرة دون غيره وهي ما أثارت حفيظة صدام حسين نفسه ليكتب لولده الذي يبدو انه كان أعياه خروجه على طاعته وعدم امتثاله لأوامره ونواهيه ، ليكتب له ناصحا وليكشف له خشيته على سمعته وسمعة حكمه وولديه من هذا الشاب الطموح المحترف في إخضاع الجان والسلطان لمأربه الشخصية المرعبة بينما يلبس في نفس الوقت جلباب التقى والزهد والعفاف . لم يصدقْ صدام في كل رسالته التي هي واحدة من عدة رسائل لعدي عن الحاج اصيل والتي يبدوا انها هي وحدها التي كانت سببا في ان يزج عدي بحبيب قلبه ومدير تجارته العريضة التي تفرض قانونها الخاص بالضريبة على الخمور والسجائر ، في غياهب السجن بين الحين والأخر ، لا بسبب مواقف أصيل الوطنية والإنسانية التي تعارض رغبات وشهوات المنحرف عدي صدام حسين كما يزعم الان أصيل طبرة لأصدقائه الجدد من أعضاء الحكومة وحزب الدعوة ، لم يصدق صدام بمثل ما صدق في قوله (ولدي عدي ان لم نصحح أي شان سيء فان الله والشعب سيصححانه ) لقد صححت ارادة الله والشعب ما لم يصححه صدام حسين وعدي فما جرى لأصيل كان درسا بليغا وابلغ منه ما جرى لعدي وأبيه ، فهل في حكومتنا من مذكر. وحاكميه ، فهل في حكومتنا الرشيدة التي فتحت أحضانها ويقال خزائنها أيضا لأصيل طبرة من يعتبر ، الا هل بلغت الله.

31             30

 32            33
34             35