سائق (السايبة) يبكي ، ويشكو للإمام الحسين (عليه السلام)…..!


سومر نيوز:بغداد

راسم المرواني

من تجاعيد وجهه ، وآثار التعب ، تستطيع أن تعرف بأنه قد عبر (أشرعة الستين) من العمر ، ويمكنك أن تعرف (بؤسه وفقره) من ثيابه (شبه الرثة) ، و تستطيع أن تتلمس آثار الزمن على محياه ، وشاربه (المصفر) من فرط (تدخين) السجائر الرخيصة . إنه صاحب التكسي (السايبة) الذب استأجرته في (مشوار) من مشاويري ، وأخذ يسترسل في حديثه معي ، نافثاً من صدره شكواه المعفرة بألم الواقع ، ودخان السجائر . قال لي :- هذي السايبة مو سيارتي ، هاي سيارة (جيراني) ، وآني أشتغل بيها (من الصبح لليل) ، ينطوني يومية (15) الف من الوارد ، يعني تطلع (450) ألف بالشهر ، وإذا فد يوم ما أطلع للشغل ، تروح مني الــ (15) ألف . وآني أخاف الله وما أكدر أمد إيدي على (الوارد) مال السايبة ، لأنه أموال ناس وحرام ، وحالياً أسكن بيت (بالأجار) ، وإجاره (300 ألف دينار) بالشهر ، أدفعها من يومياتي اللي أحصلها بــ (السايبة) ، وأصرف الباقي على عائلتي التي تتكون من زوجتي ، وبنتين ، وأبناء وزوجة ابني (الشهيد) الثلاثة ، والحكومة تريد (تسد الشوارع) علمود الزيارة الأربعينية مال الامام الحسين … وما أدري شلون راح أدبرهه يا ربي ؟؟؟ هنا … انزلقت من عينيه (دموع) تكاد ملوحوتها أن تفطر السماء من فرط (الكرامة) ، ثم قال :- – ترضة يا سيدي يا (أبو عبد الله) يكطعون رزقي ويبهذلوني ؟؟؟ ملاحظة // سائق السايبة كان يستمع لقصيدة (يحسين بضمايرنه) ………………. للحكومة أقول // الحسين عليه السلام (برئ منكم) … وردوها عليّ إن استطعتم