الكاظمي رئيس وزراء من نوع جديد


الناطور
تعودنا نحن العراقيون على الحالة الثورية، فإذا وجدنا رئيس يخطب بحماس ويهدد، نتفاعل معه وتأخذنا العواطف ونقول عنه ( شجاع وصاحب قرار)لكن هؤلاء (الشجعان ) طول الفترة ماذا قدموا للشعب العراقي وماذا قدموا لبلدهم

لنكن جديين وننظرلمصلحة بلدنا …مصطفى الكاظمي جاء الى الحكم بدون كتلة ولا حزب، يعني وحيداً فريداً وكان وضع البلد بحالة من الفوضى والى طريق مجهول ، تظاهرات وكورونا وخزينة فارغة ومشاكل سياسية وقطيعة مع الجوار العربي وسعر النفط بالنازل، يعني كسر بجمع جاء الى الحكومة والعراق منهار كدولة.وكان حديث الشارع الى اين ذاهب العراق منهم من يقول الى المنزلق ومنهم لامستقبل للعراق في ظل هذه الظروف وجاء مصطفى الكاظمي ليرث كل هذه التركة الثقيله ولكن

الرجل كان واقعي، هادئ ولم يقوم بإعطاء وعود وخطابات حماسيه جوفاءبل كان صادق بكونه مستقل ويريد يؤدي مسؤوليته ويخدم هذا البلد وشعبه.

بصراحة أنا كنت ما أرتاح له، باعتباري سياسي قديم فما أقنع إلا برئيس وزراء تفصال على ذوقي مثل بقية أبناء الرافدين عبر التاريخ، ماكو واحد يعجبهم، لو يخافون منه ويسكتون، لو ينتقدون من الصبح الى الليل.

لكنني بعد أن رأيت حركة رئيس الوزراء في الفترة القصيرة، أصبح من الانصاف أن أغير رأيي فيه. فالكاظمي أزال القطيعة والانغلاق العربي على العراق، وهذه نقطة مهمة جداً يجب أن لا نستهين بها. لأن مستقبل العراق الداخلي لا يمكن أن يتحسن إلا بتحسين علاقاته الخارجية، والكاظمي نجح في الخطوة الأولى وفتح الأبواب المغلقة، وكسب ثقة المحيط الإقليمي والدولي. وبحسابات السياسة، فهذا مكسب كبير جداً لأن الكثير من الرؤساء رغم ذكاءهم وحنكتهم لم يستطيعوا أن يكسروا الحواجز الخارجية عن دولهم. وليعلم الشعب العراقي ان العلاقة الجيدة مع المحيط العربي والخارجي هو الحفاظ على ارواح ابناء شعبنا كيف عندما تكون العلاقه طيبه فالحكومات العربيه تعمل بقوه ضد الجماعات الارهابيه والسلفيه والتكفيريه وعندما تكون العلاقة سيئه سوف يكون العكس ان لم تساعد هذه المجاميع تغض النظر عنها لترمي بإجرامها على شعبنا وبلدنا لذلك
اليوم نحتاج رئيس دولة منفتح حتى يتعاون معه المحيط الدولي، ولا يريد رئيس دولة متشنج يخطب خطب نارية ويهدد ويتوعد، فمثل هذا النموذج انتهى دوره ولم يجلب للعراق غير الخراب والتأخر وانعدام الخدمات ودماء رخيصه بالشوارع مع العلم ان المواطن العراقي صبر وقدم كل مايملك من تضحيات وبالتالي لايمكن الاستمرار بهذه التضحيات دون بصيص امل ومن سيء الى أسوأ لذلك بدأ الكاظمي بخطوات تبشر بإشراقة امل جديدة ولنتفاءل، فهذه خطوات أولى تبشر بالخير. ويستطيع ان يحتوي حتى الرؤساء الذين سبقوه رغم معارضتهم لسياسته ونهجه في بناء علاقات طيبه مع المحيط الخارجي والخروج من العزله التي كان بها العراق فهو يعرف كيف يشتغلها، وهذا بمصلحة بلدنا طبعا، نحن نريد رئيسًا يخدم هذا الشعب ويقدم له العيش بحياة حرة كريمه وان شاء الله يتحقق ذلك ولكن يحتاج بعض الصبر وبفترة قصيرة
ويجب أن نلاحظ أن الكاظمي انفتح على علاقات معقدة ومتداخلة في المحيط الإقليمي ودول الجوار، لكنه استطاع ان يوازنها بزياراته وعلاقاته مع إيران وتركيا والأردن ومصر ودول الخليج. مع العلم أن هذه الخبطة من الدول بينها حساسيات معروفة، لكن الكاظمي استطاع ان يستثمر هذه العلاقات وبطريقة ذكية لمصلحة بلده ويريد ان ينهي معانات شعبه بعد ان عرف كيف ان تنجح بعلاقة ممتازه مع حتى المتخاصمين بينهم لمصلحة العراق