الحلقة الثالثة من ملف وزراء الكاظمي الفاشلين: هل يستحق وزير الصحة البقاء في منصبه بعد كارثة التفشي الكبير؟


إستكمالًا للحديث عن بعض الوزراء الذين اسندت لهم حقائب وزارية في حكومة السيد الكاظمي، ويبدو أن ذات الآليات السابقة هي من دفعت بهم الى المناصب، حيث تتولى كتل سياسية كبيرة تقديم اسمائهم في الخفاء، بعد ان يتعهدوا بالتبعية المالية والمعنوية للكتل، او الشخصيات التي رشحتهم، فأن المصادر السياسية والنيابية تعلق على أداء وزير الصحة في حكومة الكاظمي، الدكتور حسن التميمي واصفةً ادائه بغير المقنع، وان الرجل لم يكن على قدر المهمة الموكلة له في حكومة يراد لها ان تؤدي اداءً غير “كلاسيكي”، ولا تقليدي، حيث لا الظروف تسمح، ولا التحديات يمكن أن تبرر مثل هذا الأداء الباهت في بلد يقترب عدد مصابي كورونا فايروس فيه الى ربع مليون تقريباً، وسط عجز حكومي تام عن استيعاب صدمة التفشي الكبيرة، وتجاوز الوفيات فيه عتبة الخمسة آلاف انسان، وأرقام قابلة للزيادة حتماً.
تقول مصادر سياسية، للأسف” تم حصر خيارات السيد الكاظمي بهذه الشخصيات المسلكية البسيطة، ولم يترك له المجال كافياً على ما يبدو لاختيار كفاءات طبية عليا، تدير قطاع الصحة، بعد ان أستسلم الكاظمي لرغبات وترشيحات هذه الكتلة أو تلك، لذا فأن القطاع الصحي الآن يعتبر اقطاعية ايضاً حزبية واضحة لجهة حزبية معينة، حيث ان الوزير محسوب على كتلة لديها مقاعد نيابية كبيرة، وهي من دفعت به للواجهة، ولم يستطع الرجل ان يفعل شيئاً مهماً ذا جدوى في ملف مكافحة الوباء المستشري الآن بقوة في العراق”.
ورأت أن ” قطاع الصحة تراجع اكثر مما كان عليه سابقاً، وهذه إشكالية يجب على الكاظمي معالجتها، وأن امكن ان يجري تغييرات وتعديلات على حكومته، فليكن، والا فأن الأمور ستتجه لمسارات صعبة، وقد تلحق بشقيقتها حكومة لبنان التي سقطت بفعل الرفض الشعبي الكبير”.
واشارت الى أن ” القطاع الصحي متراجع بشكل واضح، فضلاً عن ما الحقه الوباء من انهيارات متتالية في محافظات النجف وذي قار وبابل والبصرة وبغداد وغيرها من المدن التي تعيش حالة التفشي الشديد للوباء”.
وتساءلت المصادر عن ” الأسباب التي دعت لابعاد الوزير السابق صادق جعفر علاوي عن منصبه، في الوقت الذي ادار الرجل الأزمة بشكل محترف وقلل من حجم الكارثة، لكن اصرار السياسة على دس انفها في هذه التفاصيل قاد الى مثل هذه الخيارات التي ابتلي بها شعب العراق”.
يتبع…