مستثمر عراقي مرتبط بإيران يُقِر بـ5 تهم في أكبر رشوة عالمية


أعلن مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة البريطاني، اليوم الجمعة، أن العراقي باسل الجراح الشريك السابق في شركة استشارات النفط والغاز «أونا أويل»؛ أقر بالذنب في خمس تهم بتقديم الرشوة؛ وذلك في أول إدانة في التحقيق الجنائي المستمر منذ ثلاث سنوات.

ونقلت وكالة «رويترز» عن المكتب قوله إنَّ الجراح (70 عامًا) اعترف بتقديم رشا تتعلق بترسية عقود توريد وتركيب منصات أحادية عائمة وخطوط أنابيب نفط في جنوب العراق.

وأضافت الوكالة أنه جرى إلغاء أمر من المحكمة بحظر النشر في القضية اليوم الجمعة.

وفي مارس 2016، كشف النقاب عما وُصفت بأنها أكبر رشوة شهدها العالم، تحت غطاء عقود نفطية، تورّط فيها -بحسب تحقيقات صحفية- مسؤولون بارزون في الحكومة العراقية آنذاك.

وطرح اسم باسل الجراح الذي كان حلقة الوصل بين المسؤولين العراقيين وشركة «أونا أويل» النفطية التي تعود ملكيتها إلى الإيراني إحساني عطا.

وكان دور الشركة يتلخص في الاتصال بالشركات النفطية الكبرى عبر العالم؛ لضمان عقود لها في حقول النفط العراقية عبر شبكة عملت على تأسيس الشركة الإيرانية من خلال باسل الجراح الذي كان يملك علاقات واسعة بالشخصيات التي اعتلت السلطة في العراق عقب الاجتياح الأمريكي عام 2003.

وكان بيع عقود ومناقصات النفط العراقية إلى الشركات الكبرى، يتم من خلال الشركة الإيرانية والجراح الذي نسج من خلال علاقاته، شبكة واسعة ومعقدة من التواصل داخل وزارة النفط.

وصُرفت الملايين من الدولارات رشاوى لمسؤولين عراقيين خلال الفترة بين عام 2005 حتى عام 2014، بعضها دفعها الجراح والشركة الإيرانية.

وأحد العقود التي سعت الشركة إليها هو عقد شركة «هيواندي» التي عرضت عليها الشركة الإيرانية أن تدفع سبعة ملايين دولار إذا كانت ترغب في الحصول على العقد الذي تبلغ قيمته 100 مليون دولار، وهو فحوى عرض قدمه الجراح للشركة الإيرانية من أجل مخاطبة شركة «هيونداي».

الرشوة التي تبلغ سبعة ملايين دولار ذهب جزء منها إلى حسين الشهرستاني، وجزء آخر إلى شخص اسمه أحمد الجبوري، يبدو أنه كان حلقة الوصل بين الجراح والشهرستاني.

وفي إحدى الرسائل، أكد الجراح أن الجبوري وافق على مبلغ مليون دولار أمريكي مقابل ضمان فوز شركة بتروفاك وشركة «SBM» الهولندية بعقد حقول الغراف.

وفي عامي 2010 و2011، وافق الجراح على دفع 20 مليون دولار للجبوري من أجل أن يسعى إلى التأثير في الشهرستاني وجبار اللعيبي، وإقناعهما بمنح حصة في مشروع خط أنابيب النفط لصالح شركة ليتون البحرية، وهو العقد الذي تصل قيمته إلى نحو 200 مليون دولار.

كما دفعت الشركة الإيرانية أكبر رشوة في تاريخها، وتبلغ 16 مليون دولار، لكسب تأييد الشهرستاني من أجل الحصول على عقد خط أنابيب تقدر قيمته بنحو 600 مليون دولار.