من يسعى لجر حكومة الكاظمي الى صدام مع أبناء الجنوب العراقي ؟


لغاية إعداد هذا التقرير، فإن الأنباء الواردة عن وقوع اعتداء على تظاهرة للسجناء والمعتقلين السياسيين والمحتجزين من أبناء الانتفاضة الشعبانية، تشير إلى وقوع ضحايا منهم، فضلاً عن عدد من الجرحى، الأمر الذي أثار جملة من ردود الأفعال المنددة بهذا الفعل، لاسيما وأن هذه الفئات تعتبر من الداعمين للدولة وللنظام الديمقراطي الجديد، وأن الحكومات المتعاقبة كانت تستمد شرعيتها من وجود هذه الفئات التي ظلمت وضحت إبان العهد البائد .

الأخطر فيما جرى اليوم أن ثمة جهات تعمل على تأجيج الصراع وقطع خيوط الصلة بين الحكومة من جهة وهذه الشرائح التي تمثل عمقاً حقيقياً للحكومة، وخروجها من هذا النظام سيعني انتهاء حقبة كاملة من حقب النضال لترسيخ نظام ما بعد الاستبداد الذي شهدته البلاد عقوداً طويلة .

الاعتداء الذي وقع على هذه الفئة الوطنية المتظاهرة لقي كما قلنا إدانات واستنكارات من مستويات عليا، بل إن نواباً  بارزين أكدوا أن “مثل هذا الفعل لن يمر دون محاسبة الجهة الفاعلة والمحرضة”.

فيما قال قادة بارزون من بينهم زعيم دولة القانون نوري المالكي أن ” تجاهل هذه الفئات قد يقود إلى ما لايحمد عقباه”؛ وطالبت مفوضية حقوق الإنسان في العراق الحكومة العراقية باحترام حق التظاهر السلمي المنصوص عليه في الدستور  وعدم منع المواطنين من التعبير عن آرائهم السياسية بشكل واضح.

الاعتداء أيضا فجر مسألة مهمة، وهي وجود آلة إعلامية ضخمة معادية، عملت على استفزاز هذه الشرائح الاجتماعية المحرومة، كما أججت الشارع عبر اختلاق أكاذيب عما يتقاضاه الضحايا من تعويضات مادية بسيطة جراء ما لحقهم من عسف وعنت الدكتاتورية الصدامية البغيضة .