علي الجابري ….فارس في الزمن الاعمى…..!


سعد الاوسي

اخي الاعز علي الجابري فارس مايزال على قيد البطولة والمروءة والشجاعة والنبل في الزمن المر الاعمى
السلام والمحبة والوفاء والاخاء والامان عليك ، وبعد
كنت اتخذتك ذات يوم عسرة اخاً وخلّاً وصاحباً ورفيق درب ، وكنت نعم الاخ والصاحب ورفيق الدرب
احببت فيك نبلك الذي لا يليق الا بالامراء الفرسان
واحببت فيك شجاعتك المفرطة رغم دماثة خلقك ودفء حديثك ، وكثرة اعدائك وقلّة ناصريك ، لانك لا تساوم في الحق ابدا ولاتأخذك لومة ولاهجمة ولارهبة فيه.
تآخى حرفانا مثلما تآخينا وترافقت اسماؤنا على صدور صفحات الصحف التي عملنا فيها سوية، لننتج اجرأ التحقيقات الاستقصائية وقتذاك.
ولم ارك في يوم من الايام مترددا او خائفا من ابداء رأي او تصويب خطأ امام اكبر واخطر الاسماء والمناصب ، وتلك والله هي الشجاعة الحقة لانها مرهونة بزمن كان عدد الشجعان فيه نزر يسير والفرسان عصبة قليلة مهددة.
وها انت من جديد تقف بقامة رأيك الفارع لتتحدى وتكتب بكامل ايمانك وقناعتك وبسالة حرفك لاتحيد ولاتميد ولو اعطوك الشمس في يمينك والقمر في شمالك.
نعم هذا انت ولا ابالغ اذ اقول
نعم هكذا عرفتك ، لازلفى ولافضول
وقد حق القول علي في ان اري الناس نفاسة معدنك واصالة موقفك.
لذلك لم استغرب او استوحش هجمة جيوش الظلام عليك ، فهذا صراع ازلي كان منذ فجر الدنيا وسيبقى حتى يرث الله الارض وماعليها .
ثنائية صراع بين الابيض والاسود والمشرق والمظلم والحق والباطل حكم الله بها على بني البشر ، واختارتك عنايته لتكون في جانبها الطاهر الزكي بينما يتمرغ اعداؤك في وحل ظلامهم المشين.
احسدك
اي والله احسدك ولا اغبطك
فمثل هذه المعارك تليق بان يفخر الرجال انها كانت في تاريخهم حين تجد الحق منفردا والباطل محتشدا ويتقاتلان بضراوة ثم ينتصر الحق باذن الله.
اليس في هذا عزاء ، بل احسن العزاء ياصديقي.
وكما اسلفت انها ليست المرة الاولى ولم تكون الاخيرة فيا مرحبا بها واهلا ، لان رجلا مثلك هو عدلها وكفؤها ورادع سورتها وقاطع دابرها ان شاء الله، بموقفك وقلمك ونبالة اخلاقك
وسيكون التاريخ شاهدك الاصدق على الفروسية التي جبهتهم بها وشرف موقفك الذي لن يعرفوا معناه يوما.
دمت لي اخا وصاحبا وخلا خليلا
وانا سيفك الذي في حزامك ودرعك الذي يصد عنك وبعض عزمك الذي لايكلّ
فهل اكفيك عنهم ام انك تريد لمعركتك ناصرا غيري يا علي يا احب الاسماء الى قلبي واقرب الاصدقاء الى روحي…..؟!