بمبادرة مسؤولة من الكاظمي .. جثمان الأديب الراحل رزاق ابراهيم حسن ينقل الى العراق، ويوارى بسلام، في مقبرة وادي السلام


سبق وأن أعلنا عبر هذه النافذة ان رئيس مجلس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي اوعز بشكل شخصي للسفارة العراقية في تركيا، وكل الجهات المعنية في وزارتي الخارجية والنقل بمتابعة إجراءاتها الفنية لنقل جثمان الأديب الراحل رزاق ابراهيم حسن، الشاعر والناقد العراقي الذي توفي في أحد مستشفيات إسطنبول بعد أن أصيب بأكثر من مرض، كان آخرها وباء كوفيد ١٩.

المبادرة الرئاسية هذه كانت ضمن رعاية واضحة من الرئيس (المثقف) مصطفى الكاظمي، الذي تابع بنفسه تفاصيل هذه القضية منذ بدايتها،  ولم يهدأ له جفن إلا بعد أن أطمأن على وصول جثمان الشاعر والصحفي الرائد إلى أرض الوطن، وكان في استقباله في أرض المطار ممثل عن رئيس الوزراء، مع عدد من موظفي التشريفات، و نخبة من اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، بعدها باشرت الجهات ذات العلاقة إجراءات نقل الجثمان إلى مدينة النجف الاشرف تمهيداً لموارة الجثة الثرى في مقبرة وادي السلام.

اليوم، حيث سيرقد هذا الأديب بسلام مطمئناً في مثواه الأخير بعد أن تحققت امنيته، ونفذت وصيته في أن يحتضن تراب الوطن جسده الذي افناه في ربوعه، وامضى اجمل سني عمره متنقلاً في عوالم الثقافة  والإعلام والصحافة، ولم يترك العراق طرفة عين.

لقد خفف من وجع هذا الرحيل الفاجع للاوساط الثقافية والأدبية ومن قسوته وصدمته، ذلك الموقف النبيل والمسؤول من رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي أثبت أن المثقف والثقافة مسؤولية أخلاقية ووطنية، وفعل وسلوك عال  وكذلك ممارسة إجتماعية متوهجة بشعاع المحبة والإحساس بالآخر، وهو أمر يوحي بل ويؤكد أن الدولة التي يرأسها مثقف ملتزمة حتماً برعاية الإبداع والثقافة بكل الأوضاع وتحت مختلف الظروف والتحديات.

واذا كانت ثمة كلمة شكر وتقدير يمكن أن تقدم، فهي لرئيس الوزراء الذي استمر في متابعة حثيثة لكل الجهات ذات العلاقة لغرض إجراء عملية نقل الجثمان، وعدم ترك مبدع آخر  يتوارى خارج أسوار الوطن،فلقد مضى ذلك الزمن الذي يموت فيه المثقف العراقي منفياً غريباً، بعد أن يقضي سنواته مطارداً شريداً يترقب بطش السلطة الغاشمة.

اخبار عشوائية