العجوز والعقرب …..!!


كتبت…..سرى العبيدي

جلس عجوز حكيم على ضفة نهر، وراح يتأمل في الجمال المحيط به ويتمتم بكلمات..
لمح عقرباً وقد وقع في الماء، وأخذ يتخبط محاولاً أن ينقذ نفسه من الغرق، فقرر الرجل أن ينقذه..
مدّ له يده فلسعه العقرب.. سحب الرجل يده صارخاً من شدّة الألم.. ولكن لم تمض سوى دقيقة واحدة حتى مدّ يده ثانية لينقذه.. فلسعه العقرب.. سحب يده مرة أخرى صارخاً من شدة الألم.. وبعد دقيقة راح يحاول للمرة الثالثة..

على مقربة منه كان يجلس رجل آخر ويراقب ما يحدث..
فصرخ الرجل: أيها الحكيم، لم تتعظ من المرة الأولى ولا من المرة الثانية.. وها أنت تحاول إنقاذه للمرة الثالثة؟!
لم يأبه الحكيم لتوبيخ الرجل.. وظل يحاول حتى نجح في إنقاذ العقرب.
ثم مشى باتجاه ذلك الرجل وربت على كتفه قائلاً: يا بني.. من طبع العقرب أن “يلسع” ومن طبعي أن “أُحب وأعطف”، فلماذا تريدني أن أسمح لطبعه أن يتغلب على طبعي!؟
والسؤال هنا هل يتحمل العراقيون لدغة العقارب الذي أوجعتنا يوميا هل أصبح الطبع بينا شيمة لاتفارقنا العقارب هذه طبعها اللدغ والسرقه والصعود عل أكتاف الشرفاء