رداً على القيادي في حزب علاوي: ليصمت ديناصورات السياسة قليلاً، ويفسحوا المجال للكاظمي ليصلح ما أفسدوه وينقذ السفينة من الغرق


يقال اذا دست السياسة انفها في الأمن، فسد الأمن وفسدت السياسة، وهذا ما يعاني فيه العراق، ففي الوقت الذي تحارب الأجهزة الأمنية والاستخبارية على مختلف الجبهات، يدس بعض السياسيين، أو ديناصورات السياسة ان صح التعبير انوفهم في عمل لا يفقهون الف يائه كما يقال، وهذا ما ضيع على القوات المحترفة فرصاً كثيرة، أو أحرجها للدخول في سجالات جانبية هي في غنى عنها.

مناسبة القول، ما طلعنا به القيادي في حزب الوفاق الوطني التابع للدكتور اياد علاوي، السياسي هاشم الحبوبي في الزميلة السومرية نيوز، من تصديه لخبر اعتقال قيادي بارز في تنظيم داعش الأرهابي، وراح الرجل يشرح ويبين الفروقات السبعة! بين المعتقل قرقاش الاول وقرقاش الثاني، ويريد ان يثبت أن المعتقل لدى جهاز المخابرات الوطني العراقي، ليس هو المقصود، وليست له أهمية أمنية، وقد جهِدَ ( الرفيق الحبوبي ) في سبيل ذلك، أيما جهد.

ولأن الرجل، يريد ان يمضي في تكذيبه الى أبعد حد، فقد أشتبه أن الجهاز قد اعلن عن أعتقال المرشح لخلافة المجرم البغدادي، أو أحد رؤوس التنظيم، والحقيقة ان جهاز  المخابرات – لمن يكلف نفسه وتابع الملف -لم يصدر أي بيان او تفصيل ولم يدعِ اعتقال خليفة البغدادي، أو ينكر ذلك، لكن الحبوبي تطوع للقول ان الجهاز ضيعَ فرصة اعتقال المطلوب شارحاً من هو ومواصفاته، وبغض النظر عن دوافع حماسة السيد الحبوبي المنقطة النظير هذه في كشف اي المعتقلين، فأن السؤال الأهم، ما هو موقع الحبوبي الأمني، أو وظيفته الرسمية كي يتصدى لمثل هذه الإيضاحات التي يمكن أن تصدر من جهاز أمني مختص، أو مكتب القائد العام للقوات المسلحة.

هذا من جانب، من جانب أخر، أن ” المعلومات التي سربتها وسائل اعلام عراقية وعربية ودولية، وكلها تحدثت عن اعتقال شخصية بارزة في تنظيم داعش الأرهابي، ويعد في قيادة الهرم لهذا التنظيم، والمعلومات تشير بوضوح الى أن الجهاز تمكن فعلاً من تسلم مجرم خطير في التنظيم، ويعد كنزاً من كنوز المعلومات الأمنية، فلماذا يستكثر الحبوبي وغيره من الساسة، أن يحقق جهاز أمني عراقي هذه العملية النوعية، ويمتد الى خارج الحدود ملاحقاً كل من تورط بدماء العراقيين، سواء اكان عنصراً عادياً، أو قيادياً كقرقاش المعتقل حالياً”.

ختامًا، نحن بدورنا لا نأمل دخول جهاز المخابرات الوطني العراقي، ولا مكتب القائد العام للقوات المسلحة، أو جهة أمنية عراقية في أي سجال من هذا النوع، وعلى الساسة ان يتركوا الملف الأمني بيد المختصين، ويجنبونا سجالاتهم التي تريد الانتقاص من أي منجز عراقي. وكل العراقيين الآن يتطلعون الى رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتحييد التداخل الأمني – السياسي، وفك الاشتباك والتدافع المكلف بين ما هو مهني، وما هو ميدان لتصفية الحسابات، ونأمل أن يقدر هذا الأمر الساسة، وأن يتركوا الرجل يعمل بهدوء وصمت، هو ومن بمعيته من الأبطال.

اخبار عشوائية