مواطنون وناشطون يتسائلون: كيف رضي المالكي الكبير النزول الى مستوى الشابندر في فضيحة السفارة الأمريكية ؟


أبدى مواطنون وناشطون مدنيون استغرابهم الشديد من اشتراك رئيس الوزراء الاسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون النيابي، والشخصية السياسية نوري المالكي في لعبة مفضوحة يقودها المدعو ( عزت الشابندر) ضد رئيس الوزراء المكلف مصطفى الكاظمي قبيل ساعات من التصويت على كابينته الوزارية في مجلس النواب العراقي، مؤكدين أن “هذه الألاعيب لا تنطلي الا على السذج والبسطاء، فكيف يتورط فيها المالكي الكبير مع (السيبندي) عزت  الشابندر، وكيف ينجح هذا المشبوه في جره الى لعبة يربأ الشارع أن يرى المالكي متورطاً فيها”.

وقال المواطن محمد العبيدي، وهو من رجال الأعمال، إن ” اشتراك شخصية كبيرة كالسيد المالكي في مثل هذا التسريب، عبر تغريدته الأخيرة وإدعائه بشأن تلقيه رسالة مزعومة من السفارة الأمريكية تطالبه بالتصويت على حكومة الكاظمي أمر يثير الضحك والأسف، فهل وصل الأمر بساسة كبار، ورجال دولة أن لا يميزوا بين الحقيقة والزيف، أم هو تصور لخداع الشارع الذي نظن ان المالكي اكبر منه بالتأكيد”.

المالكي اكبر ” سمسرة” عزت!!

فيما اكدت المواطنة رواء حسن، وهي ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق ضحايا نظام البعث، أن ” توريط السيد المالكي بهذا السجال، لا يراد منه خيراً للمالكي نفسه، ونستغرب من انخراطه في لعبة يقودها سمسار مفضوح ضد الكاظمي وحكومته، حيث كان هذا السمسار يقود حملة تسويقية لنفسه، وحين اختارت القوى السياسية الشيعية شخصية مثل الكاظمي احتقن وبدأ باللعب بهذه الأساليب الوضيعة “.

واشارت في حديث لـ (سومر نيوز)، أن ” المالكي بهذه التغريدة غير الموفقة قد وضع جبهة المناصرين له والمدافعين عن مواقفه السياسية في حرج، فكيف نصدق ان تنطلي لعبة رخيصة مثل هذه على شخصه العارف والمطلع، وكيف يقبل زعيم بحجمه، وهو الذي وقع توقيعاً تاريخياً على اعدام أكبر طاغية في عصره ان ينجر لصراع لا يدخل فيه من هم اقل منه وزناً، وأدنى شأناً”.

محاولة ساذجة !!

فيما قال محمد عبد الرحمن، وهو محام وناشط على التواصل الاجتماعي أن “تسريب هذه الرسالة المزعومة، محاولة واضحة لغرض افشال مهمة الكاظمي، لكنها محاولة بائسة للأسف، وتكشف سذاجة من يقف ورائها، لكن المؤلم ان ينخرط شخصية سياسية بحجم المالكي فيها، ويبدو أن السمسار (عزت) قد ورطه بعلمه أو دونه”.

وكان رئيس ائتلاف دولة القانون النيابي، نوري المالكي، قد نشر في حسابه على تويتر، تغريدة اشار  فيها الى وصول رسالة من جهة محسوبة على السفارة الأمريكية، تطالبه بالتصويت لصالح حكومة الكاظمي، وعلق عليها بأنه لو كانت غير حقيقية فستكون مهملة!، ولو كانت حقيقية فأن للعراق رجالاته..الخ، الأمر الذي اثار دهشة متابعي الرجل من سرعة انخراطه وتورطه في بث مثل هذه القضية دون أن يتأكد منها على الأقل وعن مصدرها.

كيف اقتنع المالكي؟

وقال الناشط في المجال الكتروني والتواصلي، احمد هاشم في حديث لـ (العراق اليوم)، أن “ترويج المالكي وتوريطه يكشف عن حاجة ماسة لغرض توثيق جهات الاتصال الالكترونية في العراق، والعمل على تأمين الأتصالات بشكل كبير، والا كيف نفهم ان ينخرط المالكي وهو شخصية ذات وزن سياسي واطلاع أمني واسع في بث رسالة مجهولة المصدر، وينسبها لأهم مرفق سياسي أمريكي في العراق”.

وتابع ” كان على السيد المالكي وهو الذي يمتلك اتصالات مستمرة وطبية مع السفارة الأمريكية، ان يكلف مكتبه بالتواصل مع السفارة الأمريكية والتأكد من صحة الرسالة ومصدرها، ومن ثم الانخراط في معرض النشر والتعليق، لا ان يذهب بهذه الطريقة المفككة ليضع نفسه ومن يؤيده في حرج شديد كما حدث”.

فيما قال رسول علي، وهو ناشط ومهتم في مجال الأمن الكتروني ايضاً، أن ” مثل هذه التغريدات، تكشف عن أمرين، اما جهل في عالم الاتصالات الالكترونية، او تعمد بث مثل هذه المعلومات لارباك مهمة الكاظمي، ونعتقد ان المالكي اقرب للحالة الأولى، وأن ما جرى كان مخططاً خبيثاً قادته شخصيات طامعة بالمنصب”.

ورأى أن ” المالكي من حقه كسياسي وزعيم معروف ان يتحفظ او يمتنع من التصويت لكابينة الكاظمي، أو حتى يعارضه، وهو امر مفهوم، ولكن من غير المفهوم أن يشترك في حملة ظالمة ضد الرجل الذي اجمعت كل القوى السياسية على الوقوف خلف تكليفه  للمنصب”.

هل المالكي جزء من تسقيط الكاظمي؟

فيما قال علي سالم، وهو مدرس ان ” اشتراك المالكي في لعبة تسقيط الخصوم، لعبة خطرة عليه وعلى سمعته وامتداداته في الشارع العراقي، وتمس بمصداقيته في حال اثبت الواقع عكس ما نشره، وكان عليه أن يستشير المحيطين به، او على الأقل ان يتصل بالجهات الأمنية العراقية المختصة لتتبع مصدر مثل هذه الرسالة، والتي يبدو من خطابها واللغة الانكليزية المرفقة انها ركيكة وضعيفة ومزورة، فكيف صدق المالكي ان ترسل له السفارة رسالة بهذه السذاجة، وما الحاجة لإرفاق ترجمة انكليزية لها مع أنها تخاطب زعماء كما هو المفترض يتحدثون اللغة العربية!”.

وتابع أن ” محاولات الشابندر  جر المالكي لغرض ترشيح نفسه الى ان يكون بديلاً عن الكاظمي، ما هي الا عملية حرق لما تبقى من ارث المالكي وشعبيته، فكيف اقتنع الرجل وهو الذي يعرف حجم الرفض السني والشيعي والكردي له ولعودته، ويعرف تماماً ان الشارع الان يرفض المالكي سواء اكان الرفض محقاً ام لا، فهل استطاع السمسار  عزت ان يدفع بالمالكي للهاوية، وهو الخبير بهذه المسالك”.

عراب المخابرات السورية والقذافي!!

فيما قال الناشط حسن علي، أن ” ألالاعيب والافتراءات ونسب احاديث وافعال لعبة يتقنها الشابندر  ربيب المخابرات السورية كما كنا نعرفه في دمشق، وربيب القذافي وكل الانظمة الفاسدة، وتالياً عراب الصفقات الفاسدة، ورجل السمسرة والافعال الدنيئة التي نترفع عن ذكرها، ليس غريباً عن هذا الرجل الحرباوي ان يمارس افعاله ضد الكاظمي أو من كان مثل الكاظمي، لكن غير المفهوم وغير المبرر  ان يشترك داعية ومجاهد كالسيد المالكي في تشويه سمعة رجل وطني شاب وطموح ومخلص كالكاظمي من خلال هذه الأفعال، ويندفع الى هذا المستوى من الخطاب في المعارضة”.