هل سيطبق الزرفي خطته لمكافحة الفساد ومطاردة رؤوسه الكبار التي ينادى بها، أم أن كلام البرلمان تمحوه المناصب ؟


منذ كان نائباً في مجلس النواب العراقي، كان رئيس الوزراء المُكلف عدنان الزرفي يكشف في اغلب لقاءاته التلفزيونية والصحافية عن جملة من الاجراءات التي ينبغي ان تتخذ بشكل عاجل لايقاف الفساد المريع المستشري في الحكومة القائمة، وكان ينتقد ضعف الاداء والسيطرة على مفاصل الدولة، طارحاً جملة من التصورات التي يحملها، ولعل هذا الأمر شجع الكثيرين على القول ان الرجل لديه خطة لتشكيل مجلس حقيقي لمكافحة الفساد وليس كمجلس مكافحة الفساد الهزيل التابع لعبد المهدي- المتلئ فساداً من رأسه حتى قدميه- حيث يمكن  الإنطلاق بهذا المجلس الحقيقي من المناطق التي شخصها هو حينما كان نائباً يراقب اداء السلطة التنفيذية.

وذكر مراقبون للشأن الحكومي لـ (سومر نيوز)أن، ” امام رئيس الوزراء المُكلف مهام متعددة، ليس اقلها ايقاف الهدر المالي الكبير في مشاريع عملاقة، في وزارتي الكهرباء والنفط، وفتح ملف شركة تسويق النفط العراقي، وملف نقله، وأيضاً ملف وزارات مهمة كالتجارة والنقل وغيرهما”.

وبينوا أن ” من الملفات المُلحة ايضاً، ملف المنافذ الحدودية التي تحتاج الى معالجة سريعة لإيقاف عمليات النهب والسرقة والرشوة التي تجري بعلم الجميع، كما أن ملف شراء المنتوجات النفطية الذي يستهلك مليارات الدولارات من الموازنة، يجب ان يكون له أولوية في برنامج مكافحة الفساد”.

وتابعوا ” وهناك ملفات فساد كبرى كثيرة تنتظره، يجب ان يحقق فيها، فضلاً عن التوجه لانجاز أنظمة ادارية ومحاسبية واضحة وشفافة لإيقاف عمليات الاختلاس والسرقة والتلاعب التي تجري في بعض المؤسسات المالية، كما أن رفع الايرادات غير النفطية، مهمة اساسية، يمكن أن يحقق فيها الرجل تقدماً، لاسيماً في ملفات استغلال عقارات الدولة، وأيضاً ملفات موارد الدولة المؤجرة، أو الموضوعة في حالة تأجير من القطاع الخاص”.

واردفوا كما ” يجب الاهتمام بتفعيل حقيقي للضرائب، عبر  بناء نظام الكتروني نزيه يتيح للمواطن العادي التأكد من سلامة الاجراءات الضريبية، وأيضاً متابعة المدخولات المالية للدولة وكيفية انفاقها، كما يجب تشكيل وزارة منفردة للإصلاح الاداري في البلد، مهمتها اعادة تقويم القوى العاملة في القطاع العام، وأيضاً القضاء على ظواهر الازدواج، والتهرب الوظيفي، والملاكات غير المشغولة، وايضاً ايجاد رقم وطني واضح لكل موظف بالدولة لبيان الاعداد الحقيقية لموظفي القطاع العام”.

واضافوا أيضاً، ويجب اصلاح النظام التقاعدي والكشف عن الخروقات والمشاكل التي تعتريه، وأيضاً يجب اصلاح أنظمة الرعاية الاجتماعية والبطاقة التموينية والدعم للمحروقات وغيرها التي ستوفر مليارات الدولارات سنوياً لخزينة الدولة الخاوقة الآن بفعل الفشل والفساد الذي نخر الدولة خلال العامين الأخيرين”.

فهل سيقوم الزرفي بكل ما مان ينادي به حين كان نائباً، أم أن كلام البرلمان تمحوه المناصب – على غرار المثل الشعبي كلام الليل يمحوه النهار-؟

وقبل كل ذلك يجب السؤال أولاً:

هل ستمرر كابينة الزرفي وسط هذا الكم من الإعتراضات المختلفة حوله؟

اخبار عشوائية