بالصورة والوثائق: الاستخبارات البريطانية استخدمت مؤسسات دينية للدعاية ضد الشيوعية في العراق!




كشفت وثائق بريطانية رفعت عنها السرية مؤخرا أن وحدة الدعاية البريطانية قد استخدمت بعض المؤسسات الدينية بينها الازهر في خطب الجمعة والصحف والمجلات والروايات لنشر الدعاية لمحاربة الشيوعية في جميع مناطق الشرق الاوسط ومنها العراق.

وذكر التقرير أنه وعلى الرغم ” من استبعاد العراق في البداية من حملة الدعاية البريطانية إلا أن البلاد كانت في بعض الاحيان موضوعاً لما يسمى بـ (العمليات الدينية) التابعة لمركز الابحاث البريطاني، ففي عام 1953 كتب مقر الابحاث الى رجلهم في بغداد ( لم يذكر اسمه ) ” نود ان نعرف مخططك الرائد لنشر الدعاية السرية في الاماكن الشيعية المقدسة لأنها قد تقترح أفكارًا يمكن استخدامها خارج العراق”.

واضاف أن ” المسؤولين في مركز الابحاث حاولوا الاستفادة  من “العمليات الدينية” في العراق في أعقاب محاولة اغتيال رئيس وزراء البلاد آنذاك، عبد الكريم قاسم، بينما كان يقود سيارته عبر بغداد في تشرين الاول عام 1959، باضفاء بعد ديني على الموضوع من خلال كشف بعض عمال الهدم المتواجدين في الموقع مزاراً دينياً لشخصية اسلامية معروفة، وقد تم نشر هذه القصة على نطاق واسع وأعطت مضمونًا للاعتقاد السائد بأن رئيس الوزراء تم حفظه بمعجزة “.

وتابع أنه ”تم استغلال ذلك من زيادة الملصقات الدينية والتوسع فيها كوسيلة مضادة للشيوعية، حيث تم إطلاع المندوبين على الجهود الدعائية التي يبذلها الأعضاء الآخرون في حلف بغداد وتم تقديم كلا من مواد الدعاية والدعم الفني”.

وبينت احدى الوثائق الى أنه ” من نهاية الحرب العالمية الثانية إلى أواخر الستينيات، يبدو أن الحكومات البريطانية المتعاقبة استخدمت الذكاء والدعاية في محاولة للحفاظ على المصالح الاستراتيجية والاقتصادية في الشرق الأوسط في وقت كانت فيه تكافح من أجل الحفاظ على النفوذ”.

واشارت الوثائق الى أن ” الولايات المتحدة أيضًا كانت ممولا متحمسًا للدعاية في الشرق الأوسط طوال الحرب الباردة، حيث تميل المواد التي تم إنشاؤها وتوزيعها من قبل خدمة المعلومات الأمريكية إلى الترويج لفكرة القيم الغربية والإسلامية المشتركة بدلاً من مهاجمة الشيوعية كاجراء غير مباشر للدعاية” .