بالوثائق .. مقابل 5 مليون دولار (رشوة) .. وزير النفط يفرض شركة ” Amspec ” فاحصاً ثالثاً رغم أنف الدوائر الفنية والرقابية المختصة !


ثلاثة موانع تحصن المسؤول وتبعده عن السقوط في (مستنقع الحرام)، وهذه الموانع هي:

الله، والضمير، والمجتمع.

فحين يتعرض المسؤول مهما كان حجمه، الى إغراءات المال الحرام، يرفع رأسه الى السماء، ويخفضه خوفاً أو خجلاً من الله، ثم ينفض يديه من هذا العار، ويربح رضا الله.

بينما نجد البعض من المسؤولين يخاف من سلطة ضميره، أو يستحي (من نفسه) كما يقولون، فيفعل ما يمليه عليه ضميره ويرفض مكسب الحرام جملة وتفصيلاً .

وثمة نوع من المسؤولين الصالحين من يخشى أو يستحي من المجتمع، فيحرص على سمعته، وسمعة عائلته من كل ما يلوثها، أو يلطخ ثوبه فتراه يبتعد عن كل طرق الحرام، خشية الوقوع بالمحذور !

وهناك نوع من المسؤولين في العراق-وحتى في بلدان أخرى أيضاً- لا يخافون الله، ولا يحسبون حساباً لضميرهم، لأنهم أصلاً بلا ضمير، كما أنهم في غنى عن تقدير واحترام المجتمع، لأن الدنيا أعمت بصيرتهم تماماً، والمال الحرام اعمى قلوبهم. رغم ان الأقدار ترسل اليهم رسائل وإشارات وتحذيرات واضحة، لكنهم لا يبصرون ذلك، بسبب إشعاعات السحت الحرام التي تعمي بصرهم! والوزير ثامر الغضبان أحد فرسان هذا النوع، فالرجل مشغول بأوساخ الدنيا، بل ناقع في وحل الحرام من رأسه حتى قدميه، دون أن يلتفت لهذه القذارات،  ودون أن يفكر ولو لحظة واحدة بأن بينه وبين موعد رحيله الأبدي مسافة قصيرة جداً، مسافة زمنية لن تمهله الإستغفار والتوبة، فالرجل قد تجاوز الخامسة والسبعين من عمره، ورجلاه تتدليان في القبر، لكنه مصر إصراراً  شديداً على فساده، وعلى غيه وعبثه العجيب، فهو ما يزال متشبثاً حتى هذه اللحظة بأوساخ الدنيا، رغم أن الأقدار أرسلت له اشارة ذات دلالة واضحة، من خلال الحادث المميت الذي وقع لولده المسكين المبتلى – لكن الغضبان لم يأبه لهذا ولا لغيره!

لأن رجلاً لا يخاف الله ولا يخشى من حساب ضمير، ولا يستحي أو بهتم لعيون الناس، أو من دعائهم عليه، لا نجد فيه أملاً فيه لذلك فنحن ننوجه اليوم الى القضاء العراقي والى هيئة النزاهة، والى الشرفاء في البرلمان العراقي – وأنا واثق أن فيه عدداً غير  قليل من الشرفاء النزهاء المخلصين الذبن نتوسم فيهم الرجاء والأمل – كما نتوجه لرئيس الحكومة المكلف، مطالبين بايقاف جميع صلاحيات وزير النفط ثامر الغضبان، وأحالته الى الإدعاء العام فوراً- وقبل هروبه- وإلغاء جميع القرارات والعقود والإتفاقات التي عقدها واتخذها هذا الوزير، لأن جميعها باطلة قانونياً، ومشبوهة، بل ومضمخة بالشبهات والمفاسد.

كما نطالب القضاء بمنع سفره وإسترجاع جميع الأموال التي قبضها من الشركات – ونحن على استعداد تام لتجهيز القضاء ببعض اسماء هذه الشركات، والارقام التقريبية للمبالغ التي تسلمها هو وعصابته في سومو المؤلفة من علاء الياسري وعلي نزار ومحمد سعدون وأخيراً (سماهر ).

إن القضاء مدعو الى مسائلة الوزير ثامر الغضبان مثلاً عن السبب الذي يجعله يتجاوز  رأي وتشخيص أصحاب التخصص، ويشطب على اعتراضهم -وهم المختصون فنياً بهذا العمل وليس غيرهم – كما يتجاوز  اعتراض وتحذير الرقابة الداخلية – وهي دائرة ذات تخصص رقابي- ويعبر فوق جميع آراء المدراء العامين من ذوي الخبرة والاختصاص- ويتعاقد مع شركة جديدة فاحصة لمنتوج زيت الوقود، وهي شركة غير معروفة مطلقاً بل لم تفحص من قبل طناً واحداً، وليس لها ذكر في هذا الميدان، خلافاً لكل آليات وقوانين وسياسات العمل في هذا المجال؟

سأعيد السؤال هنا، عسى أن نجد الجواب: لماذ ولمصلحة من يرتكب الوزير – وهو الخبير كما يقول – كل هذا المخالفات، ويعبر فوق كل هذه الآراء التخصصية فنياً ورقابياً -كما مثبت في هذه الوثائق- ويمضي للتوقيع مع شركة مجهولة “وخرنكعية” ؟!

الجواب:

لأن معاليه قبض 5 مليون دولار له، و 2 مليون دولار أخرى تقاسمها علي نزار ومحمد سعدون، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وخل يآكلون بجاه خالهم !