زعلان الاسمر ما يكلي مرحبا.. عبد المهدي يقاطع إجتماعات مجلس الوزراء، والغضبان راح يلعب طوبة يوم الثلاثاء !


كنت جالساً بين عدد من كوادر النفط العراقي، وبينما كنا نتحدث عن سلسلة المصائب التي حلت على رأس القطاع النفطي، بسبب تسلق النباتات الطفيلية الى مواقع غير مواقعها، مدعومة من بعض الأشخاص المتنفذبن، وإذا بعلاء الياسري مدير شركة التسويق النفطي “سومو” يطل من على شاشة القناة العراقية بإستضافة تلفزيونية من الزميل الإعلامي فائق العقابي.

 وما أن ظهر علاء الياسري على الشاشة، حتى صاح أحد الحضور  بصوت عال تخللته ضحكة مجلجلة:

إخوان العفو جبتوها على النباتات الطفيلية، شنو رأيكم بهذا الطفيلي؟

إلتفت الجميع إلى الشاشة وهم ضاحكين ساخرين، فقطع ضحكتهم احد الخبراء الجالسين، قائلاً:

” ذكرنا القط .. قام نط ” فضحك الجميع لهذا التشبيه المضبوط !

ولعل من سوء حظ مدير شركة التسويق النفطي علاء الياسري أن يظهر على الشاشة، وهذا الجمع الذي يضم كبار خبراء النفط بالعراق جالساً قبالة التلفزيون، فيسمع جميع أكاذيبه، ويرى كل “فيله” التي أراد أن يطيرها رغم علمه أن الفيلة لا تطير مطلقاً، لكن المشكلة، أن الأشخاص الذين كنت جالساً بينهم حينذاك يعرفون علاء الياسري تماماً يعرفونه من قمة رأسه حتى أخمص قدميه.. وهو لم يكن يعلم أن حظه العاثر قد جمعهم اليوم أمام الشاشة ليمزقوا غشاء اكاذيبه الواهي، لذلك راح علاء الياسري يصول ويجول في طول وعرض الملعب دون حساب.

وبطبيعة الحال فإن الزميل العقابي كان يهيء له الكرة ليسددها هو نحو المشاهدين بسذاجة عجيبة!

وكلما يطلق علاء أكذوبة، كلما كانت تصطدم بكمية الحقائق والوقائع التي يعرفها الجالسون جميعاً، فتنبثق الضحكات والتعليقات الساخرة من أفواه هؤلاء السادة المتخصصين بصناعة النفط.

ولما إنتهى الحوار التلفزيوني مع علاء، إنبرى أحدهم بالقول:

-ألا يخجل علاء من هذا الكذب، ولماذا كل هذا الكذب الفظيع،وعلى من يكذب هذا المخلوق الشاذ في كل سلوكه وتصرفاته الغريبة، فإن كان يريد الكذب على الوزير، فوزيره أعلم من غيره بكذبه ودجله، كيف لا وعلاء صبيه المدلل وصنيعه ومنفذ خططه وصفقاته خاصة بعد أن ورط رئيس الوزراء عبد المهدي بنكتة وفضيحة الستمائة مليار دولار التي أضحكت العراقيين ليلتها، رغم أحزانهم المريرة.

أما إذا كان قصده الكذب والضحك على ذقون العاملين في القطاع النفطي، فأبناء القطاع يعرفون جيداً مدى كذب هذا الفتى، خاصة وانهم يرون بام أعينهم حجم الكوارث التي خلفها علاء الياسري ورفاق السوء والفساد في إدارة سومو!

 أما إذا اراد علاء ان يكذب على المشاهدين، فالمشاهدون لا يأبهون لما يقوله من كلام فارغ وممل، إذ لم تعد تعنيهم مثل هذا البرامج، ولا مثل هذه المقابلات التلميعية، فهم يعلمون جيداً أن مسؤولي “سومو”، وغير سومو، فاسدون شلع قلع بدون تمييز، أما هذا الكلام (الخرط) فهو خارج إهتمامهم بالمرة، فليكذب علاء الياسري على راحته وهواه، وليقل مايشاء ويريد حتى الصباح فلن يسمعه أحد، ولن يصدقه مشاهد عاقل واحد !

ومن ركن آخر من اركان الطاولة الكبيرة، تحدث خبير آخر من هؤلاء الخبراء، وقد أكل البياض شعر رأسه، وتركت سنين العمر أثرها على وجهه، فقال بصوت عال كأنه يخاطب علاء:

عن أي إنجاز يتحدث الياسري، وعن أي فروقات مالية يوفرها من مبيعات المشتقات النفطية، وهل يريد علاء أن انشر غداً في وسائل الإعلام جدولاً  بأسماء المصافي المتوقفة بسبب تراكم المنتوج، ام يريد أن انشر ارقام السيارات الحوضية الستين المحملة بالنفتا وزيت الوقود والتي لم تفرغ حمولتها منذ سبعة ايام لعدم وجود الناقلات، وهل يريد علاء أن أنشر المبالغ الإضافية التي سيدفعها كأحور نقل غرامة بسبب تأخر التفريغ وعدم توفر الناقلات، ثم لماذا لايتحدث علاء الياسري عن ال420 مليون دولار التي هدرت من الدولة العراقية لعدم بيع المنتوج خلال اربعة اشهر، ولماذا يسكت تماماً  عن موضوع تجديد العقود للشركات (الخاصة به من انتاج المصافي دون تغير الأسعار وهو الذي يدعي بأنه نجح في رفع أسعار النفط الاسود الخاص بالأنبوب وهل يريدنا ان نتحدث نحن عن المليارات التي سيوفرها علاء الياسري للشركات الاحنبية على حساب الشركات العراقية مقابل الكومشنات التي يقبضها من هذه الشركات مقابل هذا التحول؟

هل يريدنا ان ننشر الاوراق المتوفرة لدينا، ونفضحه مع زملائه افراد عصابة سومو، ام سيحترم نفسه ويصمت، خاصة وإن كذبه قد فضح، وغداً ستنتظره ساحات القضاء هو وعمه وكل الفاسدين في وزارة النفط بل وفي جميع وزارات الدولة العراقية المنخورة بالفساد ؟!