من أعاد عقد شركة زينهاو الصينية (الملغي)، وكيف تم اقتراض ١٠ مليار دولار من دون المرور بالجهات والهيئات المختصة ؟!


أواخر ايام حكومة حيدر العبادي، عقدت اطراف فاسدة او مشبوهة لنقل، اتفاقاً مريباً مع شركة صينية تدعى زينهاو، لغرض بيعها النفط العراقي مقابل حصول هذه الاطراف على عمولات من هذه الشركة، ولدى علم اطراف رقابية ونيابية بفساد هذا العقد ضغطت لالغائه، وبالفعل استجاب العبادي انذاك والغي هذا الاتفاق المشبوه. الآن، وفيما يستمر الاحتجاج الشعبي، وتختلط الأوراق ببعضها البعض يستغل نفر من النافذين هذه الأجواء؛ لإعادة احياء بل وتوقيع هذا الأتفاق المشبوه مجدداً حيث تشير المعلومات الخاصة الى ان مدير عام شركة سومو وبمباركة من وزير النفط تمكنا من اعادة اتفاق مريب مع هذه الشركة المشبوهة.  إذ سيتم الاقتراض منها بواقع ١٠ مليار دولار امريكي، تسدد بواقع ٢٠٠ الف برميل نفط يومياً، والغريب في هذا الأمر ان العقد الجديد جرى فيه تغيير شكلي فقط، ففيما كان العقد السابق ينص على تسليم العراق نفطه لهذه الشركة ثم يستلم امواله عن هذه الحصص بعد ان توضع في المصارف الخاصة، أصبح في العقد الجديد، يستلم قبل أن يسلم، ويبدو ان ” الجماعة” رتبوها بشكل لا يمكن الرجوع عنه، بحيث سيقومون بإستلام العشرة مليار دولار امريكي مقدماً، حتى يلزموا الدولة العراقية باكمال فقرات العقد المريب رغماً عن أنوف الجميع. وهنا يتذكر بعض المدراء العامين في وزارة النفط، تصريحات متكررة كان يطلقها مدير شركة سومو علاء الياسري تقريباً في كل اجتماع من اجتماعات (العمليات) في وزارة النفط، يعلن فيها عن وجود اربعة مليارات دولار امريكي لدى المصرف التجاري العراقي، وبإمكان أي شركة من شركات الوزارة الإستفادة من هذه الأموال بفائدة بسيطة تدفع لهذا المصرف، وقد تعهد الياسري بتنفيذ هذا العرض وتقديم العون لشركات الوزارة، بإعتباره – أي علاء الياسري – نائباً لرئيس المصرف التجاري العراقي! وبالفعل فإن شركة نفط الناصرية قد استفادت من عرض الياسري آنذاك، وحصلت فعلاً على قرض مالي تجاوز المئة مليون دولار ، وبفائدة بسيطة. لقد أردنا من هذا أن نسأل ونقول: لماذا لم يقترض مدير شركة سومو علاء الياسري من المصرف النجاري العراقي هذه المليارات الأربعة المتوفرة في خزينة المصرف الذي يشغل هو شخصياً منصب نائب الرئيس فيه، إذا كانت الوزارة فعلاً بحاجة لمثل هذا المبلغ، دون أن يمضي للإقتراض من شركة زينهاو الصينية، وبدون ان يضع عنق العراق بيد هذه الشركة المعروفة بالفساد والرشى والإبتزاز، لاسيما وإن ان هذا العقد كان قد ألغي من قبل الحكومة السابقة، بعد أن جوبه بحملة نيابية واعلامية كبيرة بسبب شبهات الفساد التي احاطت به من الألف الى الياء ؟! والجواب برأينا واضح، لايحتاج الى تفسير من وزير النفط ثامر الغضبان،  أو من فتاه المدلل علاء الباسري ! ولعل الاخطر في الموضوع، ان جهة غير سيادية ولا مالية مختصة، مثل (شركة سومو )، تقوم بالاقتراض من جهة خارجية، وهي طبعاً غير مخولة حسب القانون، وفي ظل غياب وزارة المالية، وعدم علم مجلس النواب، وتطنيش الرقابة المالية، وصمت هيئة النزاهة، والأهم من هذا كله هو : ماذا سيستفيد العراق من عقد كهذا، وما هي الضرورة القصوى لتوقيع عقود بهذه العجالة والسرية. ثم من خول علاء الياسري للتوقيع على عقود مالية ضخمة ترهن الاقتصاد الوطني لشركات اجنبية؟، وهل من مهامه الوظيفية الاقتراض النقدي من الدول والمؤسسات، واذا كان هذا من مهامه، فما هو شغل ووظيفة البنك المركزي ووزارة المالية التي ننفق عليها مليارات الدولارات سنوياً. انها مناشدة مشروعة لهذه الجهات وللسادة النواب في لجنتي الطاقة والمالية النيابيتن لغرض بيان موقفهم من هذا العقد، وما هي الفوائد المتوخاة منه، وكيف سينعكس على الاقتصاد العراقي المتدهور بسبب هذه الفوضى التي تضرب اطنابه!