المرجعية والآخرون


كريم النوري
اثبتت المرجعية بانها كانت ومازالت صمام أمان للعراقيين بمختلف انتماءاتهم واتجاهاتهم وأطيافهم وطوائفهم ولن تميز بين المتظاهر السلمي وبين رجل الأمن، وكلاهما ابناء العراق فأحدهما يطالب بحقوقه الدستورية، والآخر يدافع عنهم وعن النظام العام ومع انزلاق البلاد للفوضى.
ليس من الصحيح التعاطي مع تعليمات المرجعية بانتقائية وازدواجية والكيل بمكيالين.
المرجعية تراقب بدقة وحكمة ودراية مسار الأحداث وتعقيداتها فحاولت تهذيب الغضب وتفريغه باتجاهات سلمية بعيداً عن العنف والانفعال.
لن تجامل على حساب الدم العراقي الذي يراق من متظاهر او رجل امن، من موتولوف او قناص.
وركزت المرجعية في كل خطبها على معالجة الأسباب دون الانهماك بالنتائج وأشرت على مكامن الخلل ومواضع الفشل.
المرجعية لا تطلق صوتها لارضاء احد او اغاضة اخر او تتحرك بمزاجنا وذوقنا.
الخطاب المرجعي تميز بالتوازن الواعي بين الوقوف مع مطالب الشعب وبين الحرص على النظام العام ومنع انزلاقه للفوضى والانفلات.