الناس بالناس والكرعة تمشط بالراس.. البلد يحترق، ووزير الشباب يذهب لمشاهدة مباراة ريال مدريد وغلطة سراي!


من يصدق ان وزير شباب العراق يغادر العراق، تاركاً شباب العراق بين فكي الخوف والقلق والمصير المجهول، وبين رصاص القناصين، وسكاكين الإشاعات والبلاوى التي لا تنتهي؟

من يصدق ان هذا الوزير البائس يترك بلاده تحترق، وشعبه يكتوي بنار لا تعرف متى تطفأ، أو قد تحرق الاخضر واليابس لا سمح الله؟

من يصدق ان هذا الوزير يمضي الى المطار واتباعه يحملون خلفه حقائب السفر، فتظن ان الرجل مضى ليبحث في الخارج عن حلول تساعد ملايين الشباب العراقي المبتلي بالبطالة والعوز والأمية والقتل المجاني، لكنك ستصدم بمفاجأة مرة أمر من طعم العلقم، حين تعلم ان هذا الوزير الهمام لم يمض الى الخارج للبحث عن فرص حياة واطواق نجاة للشباب العراقي الذي هو وزيره، ولا من اجل ان يساعد حكومته بحلول قد يكون بعضها لدى الحكومات والدول والهيئات والمؤسسات الشبابية العالمية، إنما مضى مستعجلاً ليشاهد مباراة ريال مدريد -الذي يشجعه شخصياً- ونادي غلطة سراي، وليستجم بعدها على شواطئ البحر، خاصة وإنه لم يعد الى بغداد رغم مرور يومين على انتهاء هذه المباراة !

ايها المتظاهرون العراقيون الشباب :

وزيركم الهمام في اسطنبول يمارس مسؤولياته من موقع أرقى .. عفواً أدنى .. فلا تقلقوا عليه رجاء !