بسم الله الرحمن الرحيم ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً)).


تلقينا ببالغ الألم نبأ ارتحال المجاهد الكبير سماحة آية الله العظمى الشيخ محمد آصف المحسني، بعد عمر مبارك قضاه في طلب العلم والتدريس والتحقيق والجهاد ونشر الوعي.

لقد كان الفقيد السعيد العلامة المحسني من خريجي الحوزة العلمية النجفية وأبنائها البررة، كما كان من المقربين لحركة الإمام الشهيد السيد محمد باقر الصدر ومدرسته التغييرية، وظل حتى نهاية حياته يفتخر بهذا الانتماء.

و عمل سماحة الشيخ بعد عودته الى بلاده أفغانستان على بناء كتلة مؤمنة حركية واعية، تبلورت فيما بعد في تنظيم الحركة الإسلامية في أفغانستان، وهو التنظيم الذي ساهم في العمل المقاوم ضد القوات السوفيتية منذ اليوم الأول لدخولها افغانستان.
ولم يترك الشيخ المجاهد خندق المقاومة حتى جلاء الإحتلال، برغم كبر سنه واعتلال صحته.

وكان درس آية الله المحسني الفقهي والأصولي والرجالي، جامعة علمية رصينة خرجت عشرات العلماء الأفاضل.

ندعو الله تعالى أن يتغمد الفقيد العزيز بواسع رحمته، ويحشره في عليين مع آل بيت النبوة، ويلهم أسرته الكريمة الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا اليه راجعون.

نوري المالكي
الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية

بغداد – ٤ ذي الحجة ١٤٤٠ ه
٦ / ٨/ ٢٠١٩ م