الرجل والمكان المناسبين – ابو جهاد الهاشمي نموذجا


لست رجل دين او من رجال الوعظ وليس هدفي ان أميز بين الحلال والحرام .. رغم ان الحلال بين والحرام بين .. فأقول اي موظف في دولة العراق يتقاضى اجر لقاء عمله واجره قطعا هو من حصة شعب البلد في ثرواته او ضرائبه .. لذا يصبح اي تقصير متعمد كان او من جراء الاهمال او عدم فهم طبيعة المهمة الموكله له في عداد المضيعة للزمن بل وربما السحت .. وأذكر ان الوظيفة تكليف للقادر على ادائها وليس تشريفا له .. والسيد عادل عبد المهدي عندما تسلم المهمة الاولى في العراق وطرح برنامجه الطموح .. فشيء مؤكد ان لهذا البرنامج رجال يقومون بترجمته على ارض الواقع والتطبيق . وان السيد رئيس مجلس الوزراء وتحت ضلال الانحدار الحضاري الذي استحكمت مغاليقه على العراق ، والذي اضحى بموجبة في ذيل القائمة من بين امم العالم المتخلفة الفاسدة . اراد لبرنامجه النجاح ومن ثم ينبغي ان يكون له الدور الاكبر في اختيار طاقم حكومته واعوانه .. وفعلا توفق في ذلك لحد ما تبعا للشروط التي وضعها حال تكليفه بتشكيل الوزارة . فتم تسمية اغلب الوزراء وبما هو معروف من ضغوط .. ولكن المفرح في ذلك ووفق فهمنا لعقلية السيد عبد المهدي فانه راح ينتقي اعوانه الذين سيقع عليهم العبء الاكبر في ادارة الوزارة ، ومن هذه الكوادر ، كان السيد ابو جهاد الهاشمي ، مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء وساعده القوي . وان الاعتماد على الشخصيات المتوازنة وخاصة في هذا المفترق من الطرق التي احلاها ، مر ، وفي عتمة المراهنات ، ينبغي ان تكون شخصيات تحب العراق اولا ، ومن ثم تحرص على تاريخه ، وتسهم قي بنائه الذي اراد له عبد المهدي ان يرتقي الى مدارج التقدم والنهوض سيما والحمل ثقيل والتركة قاصمة للظهر . وان ابا جهاد برئينا المتواضع ، ستكون له اسهاماته في معاونة دولة رئيس الوزراء ، وينهض بالمسؤولية المكلف بها على اكمل وجه ، والمراقبون لحركة الانجازات في مكتب رئيس الوزراء بدأوا يلاحظون ذلك باهتمام ، بل وبما يلفت النظر اذ ان الهاشمي له خبرة واسعة في الادارة والبناء وتطبيق البرمامج الطموحة . ولم يكن اختاره من قبل السيد عادل عبد المهدي اعتباطا او لسد فراغ وظيفة شاغرة ، سيما والسيد رئيس مجلس الوزراء له خبرة في الرجال وفراسته لا تخطيء في ابي مجاهد . وان الادارة في مكاتب رئيس الوزراء تعرف حق المعرفة بان الطريق الرئيسية لبناء العراق ، تفضي اما الى ضياع العراق وتمزيقه اذا استمر الحال على ما هو عليه قبل عبد المهدي ، والثانية تفضي الى الركود والمراوحة في جو سياسي خانق يفوت الفرص على تقدم البلد وشعبه باستبعاد الكفاءات والمخلصين .. او طريق ثالتة تحث الخطى نحو مدارج الرقي والتقدم .. سيما هناك الالاف من يضع العصي في حلقات دوران عجلة التطور والنهوض ، سواء من الراسخين في المحاصصة او النفعيين او خصوم النظام الجديد الذي اريد له ان يبنى على اسس ديمقراطية ..وان السيد رئيس الوزراء ، بدأ يوكل الى السيد ابي جهاد مهمات كبيرة ومعقدة تسهم في بناء العراق والحفاظ على لحمته الوطنية ، لمعرفته بقدرات هذا الرجل وامكاناته فهنيئا للسيد ابي جهاد