الى النائب عدي عواد : أمض مع أخوتك النواب في حربكم الباسلة على دواعش الفساد في سومو وكلنا معكم


في هذه النافذة الاعلامية، وفي جميع نوافذنا ومؤسساتنا الإعلامية، كانت لنا صولات وجولات متكررة ضد الفساد ومؤسساته الرهيبة، ومن هنا كان صوتنا الاعلى في فضح ماڤيات الفساد على اختلاف انواعها ومسمياتها، ولم نألُ جهدًا في نشر اي تصريح او حقيقة نحصل عليها، اسهامًا منا في تنوير الرأي العام، وكذلك مساهمة في زيادة الدور الرقابي الذي تضطلع به السلطة الرابعة ضد الانحراف والفساد الذي التهم الدولة والديمقراطية، وتغول لدرجة بات الحديث عنه، بمثابة انتحار، او لعب بالنار على اقل التقديرات، الا ان مسيرتنا الصحفية، وقوة الحجة التي نملكها هي كل ما نتسلح به، وهو بالتأكيد سلاح فعال، ومن هذا المنطلق، فأننا ننشر تضامنًا مع النائب الشجاع عدي عواد الذي يتصدى ببسالة منقطعة النظير للفساد الهائل في أهم المؤسسات النفطية في البلاد، ويرفع لافتة مكافحة الفساد في شركة تسويق النفط العراقي المسماة (سومو)، وهي حرب ضروس يتجنبها الاقوياء، ويتحاشاها المعنيون بملف مكافحة الفساد، الا ان هذا النائب الجسور وخلفه حشد من النواب الشرفاء الشجعان، اعلنها حربًا بلا هوادة، بالادلة والبراهين القاطعة، وبالحق الذي لا يدحض، وهو لعمري مسعى نبيل، وهدف أنبل، غايته الوصول الى شفافية عالية، وادارة حكيمة وراشدة لملف الثروات الطبيعية في البلا، ولعل هذه من البديهات التي يتفق الجميع على احقيتها، بل وضرورتها. من هنا فأن تصريح النائب عدي عواد الذي نشرناه، يشير بوضوح الى ان مجلس النواب، وهو اعلى سلطة في العراق، ويفترض ان يكون اقواها، يتعرض لضغوط وتهديدات من نافذين في هذه الشركة، وان المجلس مستهدف من جهات نافذة مشتركة ومشاركة في مصيبة الفساد الحاصل في هذه المؤسسات، وان سياسة الترهيب والترغيب تمارس ضذ المؤسسة التشريعية، بغية منعها من مواصلة كشف فظائع وفضائح شركة سومو ومن يقف خلفها، وان هذه الصغوط داخلية وخارجية، بحسب تصريح عواد، وهو امر يثير الاستغراب والدهشة، مما يعني اننا ازاء كارثة وطنية، حين يصل الامر الى تهديد مؤسسة يفترض انها تمثل الشعب وضميره ومصالحه، وان ثمة استجابة او لربما خضوعاً لهذه الصغوط من البعض، تحت مختلف الاسباب والتبريرات، الا ان تصريح عواد الذي نثني عليه ونؤيده، انما يعبر بقوة عن موقف رافض لهذه الضغوط، وان الاجراءات القانونية والرقابية ستتصاعد قريبًا، وصولًا لكشف الحقيقة لما يجري في هذه المؤسسة، ومن ثم محاسبة المفسدين، مهما كانت مناصبهم والجهات الداعمة لهم. هذا الاستثناء في المواقف الوطنية، يشجع الصحافة الحرة، ويشجع نواب آخرين على المضي في طريق محاربة الفساد، والكشف عن رموزه بما في ذلك أعشاش الدبابير التي تريد ان تمتص خيرات البلاد، وان تصادر قدراتها دون ان يعترض احد، ولكن هذا لن يحدث، ما دام مجلس النواب بين اروقته رجال كعدي عواد واخرين، ممن نذروا انفسهم للعراق وشعبه قرابين في سبيل تخليصه من هذه الآفة الفتاكة. نشد على يد النائب عدي عواد وكل من وقف معه من النواب الشرفاء، ونعد الجميع بأننا سنواصل حملتنا لمكافحة الفساد ونشر الحقائق الواضحة للرأي العام، وان نتولى الدفاع عن مصالح العامة دون كلل او ملل، دون ان تثنينا التهديدات او تعيقنا المخاوف، ما دمنا مؤمنين بالعراق وشعبه الآبي