هدى سجاد وماجدة التميمي … مثال للنائب المثابر والمهني


في البدء لابد من الإشارة الى اننا لا تربطنا اي علاقة مع النائبتين ماجدة التميمي او هدى سجاد، ولا نبحث معهما عن اية منافع او مصالح، واذا كان هذا الهدف كما يظن البعض فأننا نعترف بأن خيار اصحاب الظن خاطئ، لسبب بسيط جدًا، هو ان هاتين السيدتين لا تملكان من الوساطات، او ممن يقضون حاجات ومطالب باطلة لأحد، خاصة وإنهما من النائبات اللائي يملكن الكثير من الاعداء، والسبب واضح، فهما ينطبق عليهما القول ” كل متحرك مستهدف.”، لذا فإن اختيارنا لهما كنموذجين من النائبات العراقيات اللواتي يُبليّن بلاءً حسنًا في العمل النيابي، يأتي من باب الاشارة الى ما هو ايجابي، في مسعى منا كإعلام ملتزم في تعزيز جبهة الايجابيات، كما نفعل في مرات كثيرة في انتقاد السلبيات، ومحاولة تقليصها، وهنا نعتقد ان الاعلام المهني الوطني الناضج، يتميز عن غيره، فأنت حينما تحول وسيلة الاعلام الى معول هدم، فأنك لا تنحاز الى الحقيقة، ولا تمارس دورك الاساس، بل اصبحت اداة لتخريب ما حولك، وما اكثر  هذهالادوات من حولنا ! من هذا المنطلق، فإننا نشير الى ان ثمة نائبة وطنية شجاعة، كانت ولا تزال، وللدورة الثانية على التوالي، تلعب دوراً محوريًا في مكافحة الفساد المالي والاداري، وتسلط الضوء على قضايا حساسة وخطرة، كما تؤدي دورًا خدميًا ملموسًا، نعني بها النائبة المجتهدة هدى سجاد محمود التي لعبت في الدورة النيابية السابقة دورًا كبيرًا في الكشف عن الفساد والخلل الذي اعترى عمل وزارة الاتصالات في زمن وزيرها السابق الراشد، وكيف انها تصدت لهذا الملف المهم، رغم خطورته ورغم التحديات التي واجهتها من لوبيات الفساد والمال، وتحملت حملات اعلامية ظالمة، وابواق مأجورة، ودفعت ضريبة باهضة، لكنها لم تنثنِ ولم تتراجع، بل بقيت متصدرة ملف مكافحة الفساد والانحراف في هذا الميدان، ونجحت في تحجيمه، وصولاً الى انقاذ وزارة الاتصالات، والدفع بوزير تكنوقراط مهني، نزيه اليد والضمير، نعني به الدكتور نعيم الربيعي، التي تقف الان معه في حربه الشرسة لتطوير قطاع الاتصالات، والقضاء على الارث السيء الذي وجده هذا الوزير المثابر هو الاخر، ولأن النائبة هدى سجاد مبرأة في نواياها في ملف الاتصالات، فأننا نراها مع الوزارة كخلية عمل واحدة تعمل وتراقب، وتتفاعل مع ما تطرحه وزارة الإتصالات من خطط وبرامج، وتلعب دورها بكل اريحية في ظل تعاون الوزير الربيعي مع مجلس النواب ولجانه المختصة.كما نلحظ ان لهذه النائبة، وخصوصًا في هذه الدورة، ادوارًا اخرى لا تقل خطورةً وجرأة عن دورها السابق، ونعني بذلك التصدي لتغول اقليم كردستان على السلطات الاتحادية، وتحديه المفرط لقوة الدستور وسلطته، ولعلها من اوائل النواب الذين اثاروا ملف سحب الشكوى الدولية التي تقدم بها العراق في المحاكم الدولية ضد تركيا التي تعاونت مع مسعود برزاني في تهريب وسرقة النفط العراقي، واحرجت هدى سجاد رئاسة الوزراء وكل من بتعاون على حساب المصلحة العامة، ولم تأل جهدًا في متابعة تفاصيل العمل الوزاري، بل نراها اليوم من النساء المفوهات في الحديث عن العمل الحكومي، والموقف السياسي، ولها رؤية موضوعية ومقاربات وسجالات يمكن الاعتداد بها، واذا فهي من النماذج المشرقة التي يمكن التعويل عليها في العمل البرلماني. ومن النائبات اللواتي اثبتن جدارة واخلاص، نجد الدكتورة ماجدة التميمي التي تعمل بصمت ودأب على الملف المالي في العراق، وهي واحدة من الاصوات النقية التي تعمل للمصلحة العامة، وتواجه بلغة الارقام ولغة الخبير اي انحرافات مالية في مسيرة الحكومات المتلاحقة، ولا تكف الدكتورة التميمي عن التذكير بخطل بعض السياسات المالية، او انحراف بعضها عن جادة الصواب الموسومة لها، وتتابع باتقان كل فلس عراقي، وتعرف خبايا الامور وخفاياها، ولعلها من ابرز الاسماء التي تستحق منصب وزارة المالية العراقية، لو لا منطق المحاصصة سيء الصيت الذي اقصاها واقصى غيرها من الكفاءات الوطنية. التميمي وهدى سجاد وغيرهن الكثير من النائبات اشارات وعلامات مضيئة في عمل مجلس النواب العراقي، ولا يمكن بأي حال ان نجامل، لكننا لا يمكن ان نصبح فاقدي البصر والبصيرة كما هو البعض، ونصف المشهد برمته بأنه قاتم، مع اقرارنا بسوداويته، لكن ثمة التماعات يجب ان نعمل على تعزيزها، لينجلي ليل الفساد الطويل ويشع امل العراق بابنائه وبناته