تفاصيل جديدة لم تظهر عن اسباب معركة الأيادي بين وكيل وزير النفط، ومسؤول الأمن في وزارة النفط !


في تقريرنا السابق، اشرنا الى ان ثمة معركة حامية الوطيس اندلعت في اروقة وزارة النفط العراقية، وبحسب المعلومات المؤكدة فأن طرفي هذا النزاع هما وكيل وزير، ومسؤول امني رفيع المستوى، وحين ابدينا استغرابنا لتطور السجال والنزاع الحكومي للحد الذي تستخدم فيه القبضات واللكمات، فإننا – وغيرنا ايضاً – لم نكن نعرف ماذا حدث بالضبط، وكيف تطورت الأمور في تلك الجلسة اللاهبة التي عقدت في مكتب الوكيل الأقدم لوزارة النفط فياض حسن نعمة، حتى جاءت الينا التفاصيل التي لم تعلن من قبل حول الحادث، لتكشف خلفيات هذه “المعركة”، واذ نتحفظ على اسلوب العنف الجسدي مبدئيًا، وسلوكياً، فأننا في الوقت ذاته نؤكد على ان المسؤول الحكومي هو في النهاية بشر يتأثر بأحاسيسه ومشاعره، وقد تدفعه نوبات الغضب للتصرف بحدة، خصوصاً اذا كانت زوايا النظر مختلفة ومتناقضة.

وفي التفاصيل التي وردت فإن الشجار الذي حصل بين ماجد الساعدي “ابو ميثم” مسؤول التصاريح الامنية في وزارة النفط، ووكيل الوزارة لشؤون المنتجات النفطية كريم حطاب، كان بسبب خلاف على ملف خطير جداً، كان الساعدي قد وضع يده عليه وكشفه بالادلة والاسانيد، وان الرجل – أي الساعدي – كان يريد ايقاف مهزلة، اسمها تهريب المنتجات النفطية، فوجه كلامه بصراحة الى الوكيل كريم حطاب متهمًا اياه بالتستر او بالوقوف خلف هذه العمليات، وانه وثقها ورفعها لرئيس الوزراء، ووزير النفط والجهات الرقابية المختصة، وان هذا الملف برأي ابو ميثم خطير ويمس عصب اقتصادي خطير. واشارت التفاصيل، ان هذا الكلام الصريح، والتشخيص بل والإتهام المباشر  والمفاجيء ازعج الوكيل وأخروجه عن طوره، فحاول الانقضاض على مسؤول التصاريح الامنية في مكتب الوكيل القدير  والمحترم فياض حسن نعمة، مما استدعى الرد  من قبل الساعدي، ليتحول الموضوع الى عدة لكمات وقبضات قاسية نالها الوكيل حطاب. وبحسب التوضيحات التي وودتنا من جهات موثوقة، فأن الساعدي شخصية جهادية ذات تاريخ حافل، فهو أحد مجاهدي فيلق بدر، وقد شهدت له ساحات المواجهة مع زمر البعث الصدامي الكثير من المواقف البطولية، أهلته الى ان يقف اليوم على رأس الجهاز الأمني في الوزارة، حيث يتابع اليوم مع ثلة من الشباب الغيور ملف التصاريح الامنية في ميدان النفط، فيٌشخص خللًا واضحًا في جانب مجال المنتجات النفطية، لاسيما مع عمليات تهريب مستمرة ومٌسجلة لدى الجهات المختصة، مما ولد قناعة تامة لديه بتورط جهات نافذة وكبيرة في هذا الملف، يستدعي منه مواجهة المسؤول الاول عن ملف المنتجات النفطية، وابلاغه بالحقائق، إذ لا يمكن بقاؤه شاهد زور على ما يجري من جرائم  وارتكابات وعمليات فساد ونهب بحق اقتصاد بلده، ووحق ابناء شغبه، لكن الوجل ووجه برفض حازم، بل واتهام مقابل بالفساد من قبل الوكيل خطاب، وهو امر يمس تاريخ الساعدي وكرامته ومسيرته الوطنية، فتطور الامر الى هذا الذي حدث، ومع ان الرجل عٌرف عنه الكياسة وسعة الصدر والتواضع، الا انه فقد صبره تلك الساعة كما يبدو، فواجه الامر بنفسه، مستخدماً يديه للأسف، بعد ان وجد الجهات ذات العلاقة غير متحمسة لحسم ملف التهريب المسيء للوزارة وللعراق برمته