الإعلاميون العراقيون يباركون لوزير النفط فوز المصارع أبو ميثم الساعدي على المصارع كريم حطاب بالقاضية !


اذا كان البعض نسي اسطورة عدنان القيسي، المصارع الذي اخترعه نظام البعث في السبعينات من القرن الماضي، ونسي نزالاته الشهيرة، وضربته العكسية القاضية التي يصرع عبرها خصومه، ولأن ضربات القيسي القاصمة مشكوك بصحتها، بإعتبارها جزء من لعبة تجارية متفق عليها مسبقاً، فأن قيسياً اخر بٌعث في أروقة وزارة النفط وفي مكاتبها الفخمة، لكن الفرق يكمن في ان ضربات هذا (القيسي) حقيقية وليست متفق عليها، كما انها ضرباته هنا لا تنال مصارعين في حلبات المصارعة الحرة، إنما تنال هذه المرة من هم بدرجة وكيل وزير، وقد يكون القادم اخطر. وفي التفاصيل، فأن العصفورة اخبرتنا، عن تحول مكتب وكيل الوزارة لشؤون الاستخراج  فياض حسن نعمة الى حلبة مصارعة بين وكيل الوزارة لشؤون توزيع المنتجات النفطية كريم حطاب ( أبو حوراء)، ومسؤول التصاريح الأمنية في الوزارة  ماجد حمادي الساعدي (ابو ميثم ) بعد ان تطور السجال بينهما الى تبادل قاس للكمات والبوكسات ووصل للسحل والضرب حيث انقض ماجد حمادي الساعدي ( ابو ميثم ) على خصمه بعد اتهامات متبادلة بينهما بالفساد والرشى والحرمنة، ولأن الخلاف بينهما اعقد من ان ينتهي بالسباب والسجال اللفظي، فأن الامور خرجت عن نطاق السيطرة، لتكون الغلبة لصالح مسؤول التصاريح الأمنية الذي بطح صاحبه وصرعه! في مشهد فنتازي لا يمكن تخيله. وعلى ذمة العصفورة، فأن .” هذا الذي حدث ليس له سابقة في اروقة وزارة عريقة كالنفط، ولم يسبق ان تطورت الامور الى هذا المستوى من الحوار المهني الشفاف!”. الى ذلك علق بعض الصحفيين والمراقبين حول الحادثة، متوجهين بالتهنئة الخالصة الى معالي الوزير على هذا ” الحوار الاخلاقي” الذي يحدث بين قيادات قطاع يشرف على قوت العراقيين وارزاقهم، مؤكدين ان هذا الذي حدث يمثل اقسى صور الكوميديا السوداء التي تعيشها البلاد، متسائلين ان كان مثل هذا الامر قد حدث من قبل في وزارات نفط السعودية أو ايران او الامارات او الكويت، وبهذا المستوى من قيادات الصف الاول في هذه الوزارات، أم ان مثل هذه المصيبة لا تحدث الا في العراق، المنفلتة فيه كل الضوابط والاحكام، والمفقودة فيه كل التقاليد والاعتبارات والقيم الوظيفية والإدارية ؟  والا فماذا يمكن ان نسمي صراع الديكة هذا، وكيف سيكون الصراع في الدرجات المتوسطة والدنيا في سلم الدولة الوظيفي اذا كانت القيادات ” تتعارك” بهذا الشكل. ورأى الاعلاميون، ان الامور في مؤسسات مهمة كالنفط حين تصل لمثل هذا الحال، فأن هذا سيجعل المراقب “يغسل يديه” من اية خطوات اصلاحية يجري الحديث عنها، فتصدع رؤوس الناس بها.

ختاماً نكرر تهنئتنا لمعالي وزير النفط ثامر الغضبان، بمناسبة فوز المصارع البطل “أبو ميثم الساعدي” على المصارع كريم حطاب .. !