الحلقة السابعة من مسلسل حرامي الفضيلة .. إلى رئيس الوزراء : كي تبصر الحقيقة وتفهم سبب اصرار النائب جمال المحمداوي على تدمير شركة الناقلات واسقاط مفتش النفط اقرأ هذا التقرير


وجه خبراء نفطيون رسالة لدولة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بينوا من خلالها أسباب اصرار النائب جمال المحمداوي على اضعاف شركة الناقلات العراقية، احد تشكيلات وزارة النفط، والعمل على اسقاطها من خلال شن حملات متواصلة ضدها.
وذكروا في رسالتهم التي حملت معلومات وافية، واسرارا كثيرة، ان العمل مستمر لتقويض شركة الناقلات الوطنية ومحاربة كل ما يمت لها بصلة، حيث انسحب ذلك على مفتش عام وزارة النفط حمدان عويجل، الذي اكتشف المخطط، ووقف سداً منيعاً امام هذه المحاولات المتكررة.
والقصة بالمختصر المفيد تبدأ من المصالح الشخصية الضيقة، والمنافع المالية الذاتية، وتنتهي – أو قد لا تنتهي – عند حدود شركة الناقلات ومفتش النفط العام فحسب، إنما، ونحن واثقون من ذلك، أن النائب جمال المحمداوي ومن يشاركه هذه المصالح سوف يواصل حروبه غير العادلة، بل وغير الشريفة ضد شركات أخرى تشبه شركة الناقلات، وضد مفتشين، أو مسؤولين آخرين في وزارة النفط أو في وزارات أخرى، فمثل جمال المحمداوي لن تتوقف اطماعه عند حد معين، والأيام بيننا قادمة، وشاهدة على مانقول..
ان الهجومات النيابية والإعلامية البائسة التي يشنها النائب جمال المحمداوي وعصابته الحزبية على هذه الشركة وهذا المفتش، لن تجدي غير الخزي والعار لفاعلها، ولمن خان وطنه ودينه وسمعته ان كان له دين وسمعة باقية..
إننا إذ نضع هذه الحقائق أمام رئيس الوزراء -رغم إننا نعلم جيداً أن كل رؤساء الوزراء في العراق لا يقرؤون – إنما نحن نسعى لتحقيق الحق اولاً ولتبرئة ذممنا أمام الله وأمام شعبنا العراقي الكريم. إن المحاولات التي يقودها المحمداوي تهدف شخصياً الى فرض عقد شراكة مشبوه بين شركة النقل البحري التابعة لوزارة النقل، وشركة تاج البحر (سي كراون) التي تعود ملكيتها للنائب جمال المحمداوي ومدير الشحن في شركة “سومو ” محمد سعدون، الا ان هذا العقد ” أوقف ” ولم يمضِ بسبب مخالفات ثبتها المفتش العام ذاته، وحدد من خلال هذا العقد كمية الهدر المالي الذي سيلحق بشركة الناقلات في حال المضي به قدماً، الامر الذي تحول الى ما يشبه الثأر مع المفتش الذي لم يؤدِ سوى وظيفته الطبيعية.
وفي التفاصيل، بين الخبراء، ان هذا العقد لو مرر مع شركة تاج البحر، فأنه كان سيدر ملايين الدولارات شهرياً على هذه الشركة وعلى من يملكها، بينما يفترض الحق والقانون أن يكون العقد من حصة شركة الناقلات بإعتبارها احدى الشركات الحكومية التابعة لوزارة النفط ذات الاختصاص، فضلاً عن كونها شركة بصرية، وموقع تنفيذ العقد يقع في مياه البصرة، وثمة فقرة في قانون تأسيس شركة الناقلات تؤكد هذه المهمة، وتمنحها لوحدها الحق في مثل هذه العقود، وهذا يعني ان تمرير العقد مع شركة النقل البحري بالشراكة مع شركة تاج البحر مخالفة قانونية صارخة يتحمل المفتش العام في وزارة النفط مسؤوليتها قبل غيره، وبالتالي فأن على النائب جمال المحمداوي ان كان يدافع فعلاً عن القانون والعدل وحقوق البصريين ان يدعم شركة الناقلات في نيل استحقاقاتها القانونية والإدارية والفنية، ومنها استحقاق هذا العقد، وان يقف مع مفتش النفط بالتصدي للمخالفات الواردة في العقد المزمع برمه مع شركة النقل البحري، وشركة تاج البحر ، التي تثقل سجلها شبهات فساد لا تعد ولا تحصى، لكن أنى للفاسد ان يدافع عن القانون، ومتى رأيتم لصاً يساند اعداء اللصوصية؟
 وبناء على هذه الحقيقة الفاضحة، وجد النائب المحمداوي ايقاف هذا العقد – حتى مع تسجيل الملاحظات القانونية والفنية والادارية – جريمة تستحق العقوبة، والتدمير ، لذا فأن جهود النائب الهمام متركزة هذه الأيام على ابعاد المفتش واقصائه من موقعه الوظيفي والرقابي كي يتسنى له التخلص من هذا الحاجز القانوني والأخلاقي الذي يحول دون حصوله على العقد والظفر بالغنيمة. واضافوا ان العمل كان يمضي باتجاه ابعاد السيد حمدان عويجل عن المنصب ليمرر العقد خوفاً او طمعاً من قبل الموجودين، ولذلك فأن ضغوطا رهيبة مورست على الوزارة والحكومة لاقصاء المفتش من موقعه بعد رفضه الانصياع.
واستغرب الخبراء من الاصرار  على ان يمضي العقد بين شركة النقل البحري التابعة لوزارة النقل مشاركة مع تاج البحر، وليس مع شركة الناقلات التابعة لوزارة النفط، وهي صاحبة الإمتياز القانوني والشرعي، ومالكة الحق في ان تتعاقد مع ما تراه يتناسب مع مصلحتها، كونها الناقل للنفط العراقي، وبالتالي النفع يعود للدولة وللصالح العام.
واشار الخبراء، الى ان “ملاحظات مفتش وزارة النقل على عقد تاج البحر وشركة النقل البحري كانت قانونية وصائبة، والدليل تأجيل وزير النفط توقيع هذا العقد بعد ان اكتشف دقة المعلومات، وصحة الرأي المثبت بمنح شركة الناقلات العراقية حق التعاقد لوحدها، لا ان يفرض على وزارة النفط فرضاً، خلافا للضوابط والتعليمات الصادرة بهذ الشأن”.
وابدى الخبراء استغرابهم ايضاً من ردة فعل النائب المحمداوي بعد قرار حكومي صدر قبل يومين يقضي بتدوير اكثر من عشرة مفتشين عموميين من عدة وزارات تم نقلهم الى وزارات اخرى، وقد ظهرت علامات الانتشاء والشماتة على تصريحات النائب المحمداوي، وكأنه حقق نصراً على الأعداء الكافرين، أو كأن مفتش النفط قد مارس عملاً مضراً بمصلحة البلد ومصلحة الوزارة، وليس العكس، ولعل الاغرب في الأمر ان تأتي دعوة النائب لمحاسبة المفتش عويجل، فقط لأنه مارس دوره الرقابي وفقاً للقانون.
وللدليل عل صغر حجم هذا النائب، وضيق افقه هو احتفاله بنقل مفتش  النفط الى وزارة اخرى!
وسيجد القارئ الكريم صورة من البوست الذي نشره هذا النائب (الصغير)، لكننا عهداً ووعداً، وبإسم الإعلام الوطني الحر سنجعل من هذا النائب مثالاً يضرب في فضائح الفساد، ولن نسمح له أن يسعد بغنيمته، ويهنأ بملايين عقده!
وتوجه الخبراء الى دولة رئيس الوزراء، بالتحذير من مغبة المضي بخطى تدمير شركة الناقلات الذي يسعى له هذا الشخص، وهو مسعى له مآربه الواضحة والتي كشفت من خلال ما تقدم، محذرين من استغلال ابعاد المفتش العام لوزارة النفط السيد حمدان عويجل لتمرير هذا العقد وغيره، وبالتالي يتمكن هؤلاء الاشخاص من تحقيق مآربهم، مناشدين رئيس الوزراء باسناد مكاتب المفتشين العموميين ودعمهم في مهامهم الرقابية والتدقيقية.
صورة من العقد الذي ابدى فيه المفتش العام ملاحظاته