سؤال إجابته أسهل من شرب الماء: لماذا يدفع النصاب ابراهيم البغدادي من جيبه رشاوى حملة الفاسد هيثم الجبوري ؟!


تبقى الصفقات والاتفاقات الجانبية والمستور والمخفي هي سيدة الموقف في عملية تقاسم المناصب الحكومية العليا، ومن لم يتسلم منصبه بالوساطة السياسية  والحزبية والأقنية الطائفية، فأن ثمة مسارات بديلة وطرقاً أخرى لغرض الحصول على هذا المنصب أو ذاك، وضمان تلك الصفقة السياسية أو هذه، المهم أن تكون الصفقات معمدة بمباركة سياسية ما، ومغلفة بشعارات رنانة، ولكن الأخطر أن الأواني الفارغة يكون صوتها الأعلى من غيرها بمجرد أن تقرع أدنى قرعةّ! هذا ما يحدث بالضبط، حيث الصفقات التي تعقد في السر والعلن أنما يعقدها في الغالب اولئك الذين يملئون الدنيا ضجيجاً ضد الفساد والمحاصصة والمحسوبية، فمثلاً حين يكون مشعان الجبوري متصدياً للفساد في الفضائيات، يعود ليعترف بزلة لسان شهيرة أنه يتلقى ملايين الدولارات لغلق ملف ما أو السكوت عن ملف فساد في قضية ما. هذه الأعراف والقوانين الناظمة لعالم الصفقات السياسية في تجربة عراق اليوم، باتت بحكم البديهيات التي لا تناقش، وأصبح الأندهاش والتعجب ضرباً من الخيال أو الخبل ايضاً، فالفساد للأسف سيد الموقف، لا سيما وأن رئيس الحكومة ذاته اعلن عن 40 ملف فساد تنخر قطاعات الدولة برمتها. الأخطر في هذا كله، أن الفساد محمي بمنظومة سياسية تدعمه وتوفر البيئة الخصبة لنموه وتطوره وازدهاره، لاسيما وأن عملية تخادم بين الفساد وداعميه السياسيين الذين يجدون فيه مسنداً لهم ومثبتاً في عملية المشاع فيها أن الفساد جزء من تكوينها الجذري اصلاً. ولو جئنا الى ملف رئاسة اللجنة المالية النيابية، فأن معلومات وتسريبات متواصلة تشير الى أن ثمة مساع محمومة يقودها النائب هيثم الجبوري لغرض الظفر بهذه اللجنة التي تعد الأهم بين لجان مجلس النواب، وتمثل اللجنة التي بيدها خيوط الاقتصاد العراقي، ومن خلالها تطل الأيادي التي تريد الاستيلاء على المقدرات المالية للبلاد، ويقف خلفه رجال اعمال ومصرفيون وكبار المتنفذين مالياً في بلاد ينمو فيها اصحاب رؤوس الأموال عكسياً مع ازدياد الفقر والفقراء، وهذا يعني أن الأموال التي تجنى من ريع النفط الخام الذي يبيعه العراق تذهب بأكملها الى جيوب الفاسدين وواجهاتهم السياسية. حيث تشير المعلومات الى أن هيثم الجبوري يبذل جهوداً مضنية، بل ويستقتل من اجل الظفر بهذه اللجنة وحيازة رئاستها، لذا فأنه يسعى لابعاد أي منافس له، موهماً الجميع أنه مرشح تحالف البناء النيابي فيما أن الحقيقة أن الجبوري ليس مرشحاً لأحد سوى لإشخاص نافذين مالياً، ومن المحتمل أن يحظى بدعم العامري لوحده، لا كتلته، ولا البناء كتحالف. وتشير المصادر الى ان اعضاء اللجنة المالية الحالية يرفضون تولية الجبوري لهذا المنصب، وهناك أكثر من خيار مطروح على الطاولة، فيما تشير المعلومات الى ان النائب هيثم الجبوري لديه ارتباط عميق برئيس المجلس الاقتصادي العراقي ابراهيم البغدادي، حيث قام الاثنان ولا يزالان بالتنسيق مع بعضهما البعض لعقد صفقات مشبوهة وابتزاز اصحاب المصارف والسياسيين، كما قام البغدادي “وهو كلاوجي رقم 1 ” بدفع مبالغ مالية للنواب واغرائهم من أجل أن يترأس الجبوري اللجنة المالية النيابية كما ان المجاهد (هادي العامري) تدخل للأسف بقوة لحصول الفاسد الجبوري على هذا المنصب…فكيف لمبتز أن يرأس اللجنة المالية النيابية؟ سؤال مطروح امام كل نواب الشعب العراقي الذين يرفعون شعار الاصلاح السياسي ومحاربة الفساد الذين نأمل منهم أن يدققوا جيدأً في خياراتهم، وان تكون مصلحة العراق اولاً واخراً في كل تصويتاتهم القادمة، فالجبوري مجرم في الفساد وكافر في النهب والسلب، وثقوا ان الرجل لن يرحم فقيراً ولا غنياً قط، وسترون ونرى ماذا سيفعل الجبوري حين يترأس اللجنة المالية النيابية، فهو مصر على التمسك بها حتى يصبح مليارديراً وليس مليونيراً فقط