هذا منطقهم الأهوج : اعتذروا يا كفاءات العراق !


نزار المهندس
 يقولون
بكل صراحة ووقاحة :إن كنتم تريدون أن تنالوا العفو منا فعليكم أن تعتذروا ،
وإن كنتم تطالبون بالعودة إلى العراق ، فعليكم أن تقدموا الاعتذار تلو
الاعتذار عن جرائمكم ، فأنتم من بنى العراق في جميع المجالات وهذه جرائم
يجب أن تحاسبوا عليها ، فهل تستطيعون إنكار ذلك ؟فلماذا لا تعتذرون يا
كفاءات العراق ؟ها أنتم مطالبون بتقديم جملة من رسائل الاعتذار ، موجهة إلى
الذين يسمون أنفسهم سياسيين نصبهم المحتل ليحكموا العراق وهم الذين يصرحون
على القنوات الفضائية من هنا وهناك ، ويصرخون ألماً من جرائمكم التي
ارتكبتموها بحق العراق والعراقيين … أفلا تجيدون لغة الاعتذار كما تجيدون
فن الإعمار ؟عليكم أن تعرفوا جيداً أنكم تقعون تحت طائلة المسؤولية ، وأن
عملية تشريدكم في أرجاء العالم لم تكن اعتباطية ، بل لأنكم خالفتم توجهات
أسياد السياسيين العملاء ، وعملتم بما يخالف مخططاتهم الرامية إلى الهدم
وأنتم تعمرون ، وأفشلتم مخططاتهم الرامية إلى السرقة وأنتم تحافظون على
المال العام ، وكذلك مخططاتهم الرامية إلى إرساء التخلف وأنتم تزهرون ،
وضربتم تطلعاتهم الرامية إلى إنتاج جيل من الجهلة وأنتم تبدعون ، فكم جامعة
ومدرسة بنيتم ، وكم من مصنع ومنشأة أسستم ، وكم من سد ومزرعة عمرتم ، وكم
جسراً وشارعاً افتتحتم !إن إصراركم على التمسك بسياسة خدمة الوطن ، حولتكم
إلى مطلوبين وفق قوانين ما سمي ب ( المسائلة والعدالة ) وما يتبعها ، لذلك
وجب عليكم الاعتذار أولاً ، لكي تخففوا من ذنوبكم ، وعسى أن يشفع لكم
الاعتذار …كما أن على الجيش العراقي الوطني أن يقدم الاعتذار أيضاً ،
لأنه قاتل الفرس خدم صنمهم ( الولي الفقيه ) الذين يعدون خامس جيش في
العالم ، في أطول حرب في التاريخ الحديث ، وألحق بهم الهزيمة تلو الهزيمة
في معارك قل نظيرها ، رغم الفارق في العدد والعدة ، ومرغ أنوفهم في وحل
العار ، وأسقاهم السم الزعاف باعتراف شيطانهم الأكبر ، ومنعهم من تنفيذ
مخططاتهم الرامية إلى فرض سيطرتهم على الأمة العربية عبر مختلف الوسائل ،
وحال دون تحقيق أحلامهم في استعادة أمجاد الامبراطورية الفارسية ، في حين
أن ما يسمى بالسياسيين العملاء كانوا يقاتلون إلى جانب الفرس ضد الجيش
العراقي الوطني وضد شعب العراق الذي يدعون الانتساب إليه ، لذا فإن
الاعتذار لهؤلاء المرتزقة والرعاع والمارقين واجب عليكم …صدق من قال : إن
لم تستح فافعل ما شئت .فهكذا هم حكام العراق ( سياسيو الصدفة ) في هذه
المرحلة العصيبة من تاريخ العراق ، حيث تستهدف الكفاءات والوطنيون الشرفاء
من قبل العملاء ، وهدفهم أن تعلو كلمة الباطل على الحق !وهم لا يعلمون إن
كانت للباطل ساعة ، فإن الحق الى قيام الساعة …لله درك يا عراق الشرفاء