بعد مرور 100 يوم على اقالته .. المالكي ما زال يتصرف كأنه “نائب الرئيس”


سومر نيوز: بغداد

يبدو أن رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، لم يقتنع بعد بقرار إقالته من منصبه، الذي مضى عليه أكثر من ثلاثة أشهر، كنائب لرئيس الجمهورية، وسط تكشف فضائح فساد جديدة إبان توليه الحكومة السابقة.

فقد استقبل المالكي، بصفته “النائب الاول لرئيس الجمهورية”، بمكتبه الرسمي اليوم الخميس، سفير جمهورية روسيا الاتحادية لدى العراق إيليا أناتوليفيتش مارغونوف، وجرى خلال اللقاء بحث “مستجدات الاوضاع السياسية والامنية في العراق والمنطقة”، وفقاً لبيان رسمي صدر عن مكتبه اليوم.

كما اجتمع المالكي قبل يومين مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، يان كوبيش، داخل مكتبه في مقر الحكومة، في تحد واضح لقرار إقالته الذي اتخذه رئيس الحكومة حيدر العبادي في التاسع من شهر اب الماضي.

وذهب المالكي إلى أبعد من ذلك، إذ رفع مؤخرا دعوى قضائية تطعن في قرار إقالته، وفق ما نقلت تقارير إعلامية عن مصادر في مجلس القضاء الأعلى.

وأقرت الحكومة العراقية، إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة، التي يتولاها نوري المالكي، وإياد علاوي، وأسامة النجيفي، في إطار حملة يشنها العبادي على الفساد في العراق.

ولم يستبعد مراقبون، عودة المالكي – المدعوم من إيران- إلى منصبه نائبا أولا للرئيس، استنادا إلى ما ينص عليه الدستور العراقي من ضرورة وجود “نائب أول” لرئيس الجمهورية.

ويرى مراقبون أن محاولات المالكي هذه من أجل العودة للواجهة السياسية العراقية من جديد، جاءت وسط استمرار تكشف فضائح فساد وقعت في السنوات الماضية (2006-2014)، التي شغل الرجل خلالها منصب رئيس الوزراء.

فقد كشف عضو لجنة النزاهة في البرلمان العراقي، عادل نوري، عن وجود “فساد كبير” في عقود شراء العراق طائرات صربية، وفق ما ذكرت وسائل إعلام عراقية قبل يومين.

وقال نوري، النائب في البرلمان العراقي عن حزب الاتحاد الإسلامي الكردستاني: “توصلنا خلال المتابعة الدقيقة إلى أن الشركة التي تم إبرام العقود معها تم تصفيتها منذ عقد، ولم يبق لها أي أثر”.

وأضاف أنه “تم تخصيص أسعار مضاعفة بعشرات المرات مقارنة مع الأسعار الحقيقية للطائرات، فضلا عن أن الطائرات التي كان يراد شراؤها قديمة”.