الحلقة الثانية من قصة ثامر الغضبان : من وراء توزير الغضبان خلافاً لرأي المرجعية والقانون والهيئات الشعبية ؟!


في الحلقة السابقة ذكرنا عدداً من الاسئلة الغامضة التي شابت عملية اعادة توزير ثامر الغضبان في وزارة النفط مجدداً، خلافاً للإرادة الشعبية ورأي المرجعية الدينية، والقانون الذي منع قيادات النظام السابق من تسنم مواقع المسؤولية في النظام الجديد، وتساءلنا عن دور الزعامات الشيعية في هذا الترشيح، كما تساءلنا عن مواصفات هذا الرجل الذي يدفع به الى الواجهة في كل تشكيل وزاري، واذا ما كان الغضبان يعد الكفاءة الوحيدة، أو كأن وزارة النفط وكليات الهندسة قد عقمت عن ايجاد مثله، واذا ما كان الغضبان ذاتهِ يمكن أن يشكل حضوره اضافة نوعية في أداء هذه الوزارة، حد أن “دعاة الاصلاح” اضطروا الى مخالفة رأي المرجعية الدينية، والقانون، وتجاهلوا الارادة الشعبية، لاسيما جماهير البصرة التي نادت بضرورة أن يتبوأ المنصب وزير بصري !

هذا التحدي الذي قامت به القوى السياسية الظاهرة في العلن، وهو محسوب على محور تحالف الاصلاح والاعمار، والجهات تقف خلفه بالخفاء، هي نفسها التي أتت به بعد 2003 الى سدة وزارة النفط دون أن تراعي ما كان يشغله من مناصب خطيرة في جهاز نظام البعث البائد، وكيف ان الرجل تنقل من منصب الى أخر باريحية تامة، لا تمنح أنذاك الا للمقربين من النظام والموالين له، فيما تشير مصادر مطلعة الى أن ثمة علاقات قوية بين الغضبان واشقائه والنظام السابق، حيث تكشف مصادر مطلعة عن أن اشقاء الوزير الحالي من قيادات حزب البعث المقبور، فيما وصلت درجة الوزير ذاته الى عضو شعبة في صفوف حزب البعث الذي انضم اليه عام 1975 .

وبحسب المصادر فأن  ” شقيق الوزير الغضبان المدعو خضير عباس الغضبان , وهو من مواليد 1927 حيث كان من مجموعة سعدون حمادي رفيق عمره في مدينة كربلاء.

وخضير هذا هو احد مؤسسي حزب البعث في العراق، واحد منفذي الانقلاب الاسود المشؤوم  في تموز 1968″.

ويضيف”فيما أن أخاه الثاني ويدعى  حسين عباس الغضبان , وقد كان ضابطاً في مخابرات النظام المقبور وعضو شعبة في حزب البعث المجرم، ومدير عام الشركة العامة للتعليب في كربلاء سابقاً”.

وتابع “فيما اخوه الثالث المدعو حذيفة عباس الغضبان، وما ادراك ما حذيفة الغضبان، فهذا المجرم المحترف الذي عمل بمنصب مدير امن كربلاء، وأسالوا اهالي كربلاء عن الجرائم التي اقترفها بحق الشرفاء من ابناء هذه المدينة، لاسيما الذين لم يبيعوا ضمائرهم لسلطة جائرة كما فعلت عائلة الغضبان سيئة الصيت” بحسب المصدر .

ويكشف ” وبتوجيه وشراكة من اخيه ثامر، اسس الجلاد حذيفة شركة النماء للخدمات النفطية، ومقرها في بغداد”.

ويتابع ” استغل ثامر الغضبان الفراغ الاداري في وزارة النفط الذي اعقب سقوط النظام المقبور ليضع نفسه مسؤولا عن وزارة النفط، حيث كان جل اهتمامه ينصب على حماية البعثيين غير  الكفوئين  وابقائهم في مناصب ادارية متقدمة تمكنهم  من  السيطرة على القطاع النفطي في العراق مجدداً”.

ويتابع ” وقد اتضح ذلك بشكل تام عندما جاء به اياد علاوي لمنصب وزير النفط، ونظن ان اختيار علاوي للغضبان لم يأت بالصدفة، إنما حصل بسبب الخلفية السياسية التي تجمع الرجلين، وبسبب طموحهما واهدافهما المشتركة، فكلاهما متخرجان من مدرسة حزبية واحدة، وقادمان من ” عمان ” واحدة !

وبالفعل فقد تحولت الوزارة الى مرتع خصب لعناصر البعث الذين لم تطلهم قوانين المساءلة والاجتثاث”.

وسنكمل في الحلقة القادمة اسرار العمل في الوزارة، واسباب صدور مذكرات اعتقال بحق الغضبان، ومن منع تنفيذها… انتظرونا..