علاء الياسري يواصل معركتهِ الخاسرة مع الصحافة الوطنية الحرة.. ويسقط أمام جريدة كل الأخبار بالضربة القاضية!


للأسف أن يصل مستوى بعض المتصدين في مؤسسات الدولة الى هذا الحضيض والدرك، حيثُ يضعون أنفسهم خصوماً لوسائل الاعلام والصحافة، ويستهدوفنها بشتى الطرق، بدءًا من حجب التصريحات والاخبار وصولاً الى حجب الاعلان، وهو الحق الشرعي للصحافة والممول الحقيقي لها، وانتهاءً بحجب الصحفيين انفسهم عبر وسائل يعرفها المراقبون، ودليلنا اكثر من الف صحفي عراقي انتهت قصص مكافحتهم الفساد والجريمة والارهاب بهم صرعى وشهداء يفتخر كل من انتسب الى الاسرة الصحفية بهم اليوم، وغداً وبعد دهر طويل.

الصحافة التي تزعج الكثير من المفسدين والفاسدين، تسبب ايضاً من جهة أخرى ارضاء جمهور واسع من القراء والمتابعين وهو يرصد جرأة هذه الصحافة، وقدرتها على كشف العيوب، والتصدي للناهبين والسراق والقافزين في زمن الغفلة الى مواقع المسؤولية، فأي عز وانتصار  تحققه صاحبة الجلالة في ميدان الوطن والوطنية، وأي وضع مخز يضع الفاسدون به انفسهم!

في مواجهة الصحافة، حيث لا يمكن  ان يكون المنتصر أحد سوى الحقيقة، ف الصحافة لا تنعتش الا بالحقائق، ولا تتطور الا بملاحقة دقائق الأمور، وكشف بواطن المعاملات والتعاملات، فكيف إن كانت هذه الصحافة شجاعة، وتقع كل يوم على كنز مخفي – بسوء- من المعلومات التي تهم جمهورها الذي يبحث عنها، وتبحث عنه، وبينهما قصة وفاء لا ينقطع.

مناسبة هذا الحديث ما يجري الآن بين ادارة شركة تسويق النفط العراقي (سومو) ممثلة بمديرها علاء الياسري ومن يقف وراءه، والصحافة العراقية التي يريد الياسري ومن خلفه من “الكبار ” الفاسدين أن يحجبوا صوتها بالتهديد والوعيد تارةً، أو بأساليب أقل ما يقال عنها أنها منافية لأصول الوظيفة العامة، ومنتهكة بشكل صارخ حق الصحافة ومن خلفها الرأي العام في الوصول الى صندوق المعلومات، فبعد أن واصلت الصحافة الشجاعة فضح انحرافات وارتكابات وفساد سومو موثقاً هذه المرة، وعلى لسان متصدين في الشأن النفطي والرقابي، وبعد أن ساهمت الصحافة الوطنية في تضييق الخناق على من يديرون هذه الشركة وبالأسماء والشخوص، لم يجد هولاء من وسيلة لاسكات هذه الصحافة سوى حجب الاعلان عنها، وتهديدها بحجب الأخبار  والنشاطات، وصولاً الى طرد مندوبي الصحف والوكالات الاخبارية التي تساهم في فضح ما يجري في هذه المؤسسة، كما حدث مع الزميلة ” كل الاخبار” احدى الصحف الوطنية التي تقودها ثلة من الصحفيين الشباب الشجعان، وأصحاب الرأي الحاد كالسيف في الحق، والخبر اليقين، وكذلك الزميلة صحيفة الحقيقة الغراء، والبيان والدستور وغيرها من الصحف العراقية الشجاعة والوكالات الوطنية المسؤولة العاملة على تنوير الرأي العام.

وتعليقاً على هذا الفعل، أدانت رابطة الصحفيين الوطنين العراقيين في بيان لها، هذا الفعل الذي أقدم عليه مدير عام سومو علاء الياسري بحجب حصص الاعلان عن الصحف والمواقع الاعلامية الشجاعة، عادةً هذا التصرف بأنه جزء من ترهيب الصحافة واخضاع الاعلام الحر، وهي عملية مرفوضة قطعاً ويجب على مجلس النواب وبالخصوص لجنة الثقافة والاعلام الوقوف بوجه مثل هذه الممارسات اللا مسؤولة.

وحذرت الرابطة في بيانها، ادارة الشركة من مغبة الاستمرار بهذا النهج الاقصائي، مؤكدةً أن الصحافة مستمرة في خطها الوطني، وموقفها المهني والاخلاقي، وعلى الجميع أن شاؤوا السلامة، وتجنب المساءلة الصحافية، ان ينضطبوا مع الايقاع الوطني والحد من الممارسات اللا قانونية في مؤسساتهم، وقطع دابر الفساد، والا فأن الصحافة لن تتراجع بمثل هذه الأساليب المجحفة قيد أنملة، بل سيزيدها هذا الفعل اصرارًا على مواصلة نهجها الوطني في كشف الفساد اينما وجد، ومهما كانت الجهة التي تقف خلفه