الاستخبارات تفصح عن خارطة تحركات زعيم داعش بالعراق وتكشف عن لقائه بالمشهداني والعيساوي


كشفت الاستخبارات العسكرية العراقية عن معلومات جديدة بشأن تحركات زعيم تنظيم داعش، “أبو بكر البغدادي”، بين مناطق الانبار وهجين السورية، مؤكدة أنها مستمرة بملاحقته، فيما قال عسكريون إن البغدادي بات حذراً في تنقلاته أكثر من أي وقت مضى، حتى أنه لا يحمل أو أحد مرافقيه هاتفاً نقالاً، ويرتدون الملابس الحديثة. وقالت محطة “فوكس نيوز” الأمريكية في تقرير لها، إن “إشاعة انتشرت على نطاق واسع الأسبوع الماضي، ابتداءً من سوريا، على أن زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي، ربما يكون قد وقع أسيراً بيد القوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة اثناء المواجهات الدموية مع آخر جيوب التنظيم في الاراضي السورية”. وأضافت: “لكن ما لبثت الأخبار إلا أن تظهر بأنها غير صحيحة”. ونقلت المحطة عن المتحدث باسم القوات الديمقراطية السورية، الجنرال كينون جابرييل، من المجلس العسكري السرياني، أن “التقارير لا أساس لها من الصحة، وليس هناك دليل. لم يتم إلقاء القبض على البغدادي”. كما نقلت عن محلل أميركي من لجنة مكافحة الإرهاب، إن “إلقاء القبض قد حصل ولكنه كان لشخص يحمل نفس اللقب الأخير”. واسم البغدادي الحقيقي هو إبراهيم عواد إبراهيم البدري، وهو ما يزال المطلوب الأول في العالم مع استمرار الولايات المتحدة بعرضها لمكافأة قدرها

25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن مكانه، بحسب التقرير. وأشارت المحطة الامريكية إلى أن “هناك توقعاً سائداً بانه ما يزال على قيد الحياة، وما تزال القوات الامنية والاستخبارية العراقية والاميركية والسورية تضعه نصب أعينها”. وتحدث أبو علي البصري، مدير عام دائرة الاستخبارات في وزارة الداخلية العراقية خلال التقرير قائلاً، إن “الاستخبارات العراقية تلاحق البغدادي ونحن نعتقد بأنه لا يبقى في مكان واحد لأكثر من يوم. لدينا معلومات بانه ما يزال يتنقل من مدن في سوريا ويدخل الحدود العراقية عبر محافظة الانبار مع تحركه بمحاذاة محافظة صلاح الدين”. وأضاف البصري، أن “أحدث التقديرات لهذا العام أفادت بأن البغدادي ظل مرابطا بشكل خاص في مدن وقرى الحدود الشرقية لسوريا وأغلب تحركاته تجري بين مناطق مدينة هجين السورية والحسكة”، مشيراً إلى أنّ “هناك اعتقاداً بأن الزعيم الخفي يلجأ الى التنكر بأزياء مختلفة اعتيادية غير تقليدية لكي لا يبقى تحت مراقبة دائمية”. أما مصادر “فوكس نيوز”، فتحدثت عن أنه “يناور في تحركاته بدون مواكب ولا أي إجراءات أمنية تجذب الأنظار، وانه بدلا من ذلك، يتنقل برفقة شخصين من الموالين الموثوقين، ولا يحمل معه أي هاتف محمول ولا من يرافقه أيضا لتلافي التقاط إشارة تؤدي للملاحقة. ومن جهته، قال فاضل أبو رغيف، الخبير الأمني والسياسي العراقي، خلال التقرير: “نحن نعتقد بأن البغدادي طليق يتحرك في الصحراء السورية. حيث يرتدي ملابس أزياء حديثة ولا يحمل جهاز موبايل، مستعيناً بسيارة بسيطة وسائق فقط. وكل الأشخاص حوله يرتدون أزياء حديثة”. ويقول البصري إن “آخر شخصين التقيا به هم كل من إسماعيل العيساوي عضو اللجنة التربوية في تنظيم داعش، وجمال المشهداني وهو قيادي بتنظيم داعش في كركوك”. وبحسب التقرير، فإن “اللقاء المزعوم حصل في تشرين الثاني قرب مدينة الحسكة السورية التي كانت تحت سيطرة داعش سابقا. بعد عشرة أيام من ذلك اللقاء تم إلقاء القبض على القيادي المشهداني من قبل جهاز الاستخبارات الوطنية العراقي. أما هشام الهاشمي، الخبير والمستشار الامني العراقي في شؤون المجاميع المسلحة، فيتفق مع الآراء السابقة بأن “البغدادي ضليع في عملية التنكر والتمويه”. ويعتقد الهاشمي بأن “زعيم التنظيم المراوغ يتواجد في معقل التنظيم الباقي في سوريا، ولكنه يقول بأنه ليس لديه دليل على أن البغدادي عبر الحدود الى العراق منذ صيف عام 2017 عندما طُرد التنظيم من هناك”. وقد قلصت حجم الاراضي التي يحتلها التنظيم الى قريتين صغيرتين فقط في المنطقة الحدودية من سوريا مع العراق، مع تقديرات لمسؤولين أميركان من أن كل المناطق سيتم إخلاؤها من داعش في غضون أسبوعين. وأشار متحدث بالتحالف الدولي ضد داعش، بحسب التقرير، إلى أنه “ليس لديهم مؤشرات عن البغدادي أو مكان تواجده في هذا الوقت”. وأضاف الهاشمي بقوله “هناك ثلاثة سيناريوهات لما يحدث لتنظيم داعش بعد البغدادي. السيناريو الاول هو ان التنظيم قد ينهار، الثاني هو ان التنظيم يعيد ترتيب صفوفه مرة اخرى واختياره لزعيم جديد، والسيناريو الثالث إنهم يرجعون للانضمام مرة أخرى الى تنظيم القاعدة”، مشيرا الى أنه رغم ذلك فإن داعش ما يزال يعتبر تنظيماً خطراً

اخبار عشوائية