ادارة سومو تفشل في الاستجواب النيابي أمس..وانباء عن استعدادها للهرب خارج العراق


كشف مصدر مطلع في “رابطة الشفافية للصناعات الاستخراجية في العراق”، اليوم الأربعاء، عن تفاصيل مهمة عن جلسة الاستماع والاستجواب التي اجريت أمسِ الثلاثاء، لادارة شركة سومو التي تتولى تصدير واستيراد النفط الخام ومشتقاتهِ. وذكر المصدر أن ” الاستجواب كان دقيقًا، وحازماً، حمل مفاجأت كبيرة لإدارة الشركة، بحيث لم يستطع مسؤولو ” سومو ” الاجابة عن قضايا خطيرة طرحت في الإستجواب، بل أن مدير الشركة العام علاء الياسري اكتفى بالتعليق على بعض الأسئلة المهمة المتعلقة ببيع النفط الى شركات تسويق مماثلة، مع ضرورة توضيح اسباب التعامل بعقود البيع مع شركة   ” ليتاسكو ” الروسية، التي تحوم حولها شبهات عديدة، وليس لها رصيد وتاريخ تجاري نفطي محترم، او توضيح اسباب التعامل مع شركات اخرى باسعار غير معقولة وبنسبة تعاقدية كاملة، فكان تعليقه: ” تنقصنا الخبرة الكافية لادارة هذا الملف “! نعم هكذا كان جواب مدير عام شركة (سومو)، اقدم شركة تسويق نفط في الشرق الاوسط، حيث مر عليها ما يقارب النصف قرن، وبهذا الاعتراف المضحك المبكي، يجيب السيد الياسري حينما عرض أحد اعضاء اللجنة بعض التناقضات في عملية تسعير النفط، والتفاوت في الاسعار، والتعاقد مع شركات منافسة لبيع النفط الخام، وغيرها من الملفات الخطيرة الأخرى”.

وبين أن ” الاستجواب الاولي الذي جرى بحضور مدير عام شركة سومو علاء الياسري ومعاونيه علي نزار ومحمد سعدون، اثبت مصداقية النواب الذين تولوا صياغة هذا الملف، وتزويده بالوثائق والكتب والادلة والارقام والأسماء الدقيقة التي ارعبت الياسري ورفاقه، وحين عجز هولاء عن الرد على الملفات والقضايا التي اثيرت حول عمل الشركة، لم يجدوا بداً من الأعتراف بقلة الخبرة الكافية في ادارة ملفات التفاوض النفطي”.

واشار المصدر الى أن “هذا الاستجواب قد كشف بما لا يدع مجالاً للشك، حجم الارتكابات في الشركة، وحجم التخبط وسياسات الارتجال، فضلاً عن سوء وتعمد واضح في ادارة التعاقدات النفطية”.

ودعا المصدر بأسم الرابطة، رئاسة هيئة الادعاء العام ووزارة الداخلية ومدير السفر العامة وادارات الأجهزة الأمنية والرقابية الوطنية، والسيد المفتش العام في وزارة النفط، الى ضرورة منع مسؤولي “سومو” من السفر الى خارج العراق، ريثما يتم استكمال الاستجواب لهم جميعاً، وتتبين الحقائق التي أوشكت على الانتهاء، بعد ورود معلومات موثوقة عن استعداد “ثلاثي ادارة سومو ” للهرب خارج العراق عن طريق منافذ الشمال، وقد ترشحت هذه الانباء من خلال مصدر قريب من “الثلاثي” بعد ان تأكد لهم قرب اصدار محكمة النزاهة قرارات اعتقال بحقهم، اثر الملفات التي سلمت للهيئة وأخذت طريقها القضائي القانوني”.

وتساءل المصدر ” عن سبب ابقاء السيد وزير النفط الدكتور ثامر الغضبان إدارة هذه الشركة خصوصاً بعد الاعتراف الصريح من قبل المسؤولين وكما مبين في محاضر جلسة لجنة الطاقة النيابية، بأنهم يفتقروا الى الخبرة الكافية، متسائلاً عن السبب الذي يبقي محاسباً على رأس شركة بترولية تخصيصية فخمة لاسيما وأن السيد الغضبان قد وعد بوضع الادارات النفطية التخصصية على رأس المؤسسات العاملة في قطاعه”.

الى ذلك  عد عضو لجنة النفط والطاقة والنيابية عدي عواد، إجابات مدير عام شركة سومو علاء الياسري وعدد من رؤساء الاقسام فيها، خلال إستضافتهم في البرلمان بشأن الهدر في المال العام “متخبطة وغير دقيقة”، فيما إتهم وزير النفط ثامر الغضبان بـ”التغطية” على إدارة الشركة “الفاشلة”.

وقال عواد في مؤتمر صحافي في مبنى البرلمان إن “جميع المخالفات والادلة التي تثبت الهدر الكبير في المال العام بشركة سومو تم طرحها، خلال إستضافة مدير عام الشركة وعدد من رؤساء الاقسام فيها، اليوم”، مبينا ان “الاجابات كانت غير دقيقة ومتخبطة، وهي دليل على عدم وجود إنضباط وتخطيط في أعلى سلطة نفطية بالعراق، والمسؤولة عن تصدير 98 %من صادرات العراق النفطية”.

وأضاف عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، أن ” ُ خسائر العراق حددت بسبب خلط النفط الاسود مع النفط الخام، وتقدر بـ8_9 مليون دولار شهريا، وكذلك تم تحديد خسائر نتيجة بيع نفط مصفى القيارة على أنه نفط اسود بدلا عن كونه نفط خام”، لافتا الى “خسارة 4_5 مليون دولار شهريا

بسبب سوء الادارة والتخطيط”.

ولفت عدي عواد، الى ان الاستضافة نتج عنها إتضاح “حجم الاهمال والتخبط الذي تعاني منه الشركة وشركة التسويق، التي من المفترض ان تكون بعيدة عن جميع المناكفات السياسية”،

مشيرا الى أن “هنالك تغطية مباشرة من قبل وزير النفط الحالي (ثامر الغضبان) على هذه الادارة الفاشلة”.

وتوعد عضو لجنة النفط والطاقة النيابية، بأن “لجنته سوف تتخذ قرارا باقالة جميع المتورطين في سوء إدارة شركة سومو وشركة التسويق النفط العراقية”.