الى انظار النواب النشامى من اصحاب البيانات والألسن الطويلة.. سومو تبيع نفطها لمنافستها شركة آرامكو السعودية!


في سابقة لم تحصل بتاريخ صناعة النفط العراقي وتصديره، حيث تكشف مصادر مطلعة عن قيام شركة تصدير النفط العراقي المُسماة “سومو” بعملية بيع النفط العراقي الى شركة نفطية مثلها تتبع لدولة مجاورة، في خطوة لا يمكن تفسيرها سوى سعي الشركة المشترية الى تحقيق أهداف خطيرة تضر بمستوى الصناعة النفطية العراقية، كونها تعتبرها منافساً لها في السوق العالمية.

وذكرت المصادر أن ” شركة آرامكو” السعودية وهي المسؤولة عن قطاع البترول في السعودية، اشترت قرابة الـ 6 ملايين برميل منذ اكتوبر 2018 ولا تزال تشتري النفط العراقي الخام من البصرة”.

وتساءلت المصادر عن ” ماهية هذه العقود والمبرر القانوني لها، لاسيما أن ادخال منافس كآرامكو في سوق البيع العراقي، يضع ألف علامة استفهام وتعجب، ويجب أن يدقق فيه بشكل سريع وجدي من قبل الجهات ذات العلاقة، لاسيما في مجلس النواب العراقي”, وتساءلت المصادر ايضاً عن ” سبب بلع بعض النواب آلسنتهم ازاء هذه الفضيحة والسابقة الخطيرة، وهم الذين لم يتوقفوا عن إصدار البيانات المتتالية المدافعة ضمناً أو جهراً عن سومو لاسيما النائبين صادق السليطي وجمال المحمداوي”.

واشارت المصادر الى أن ” هذه الفضيحة الاقتصادية والتجارية، يجب ألا تمر مرور الكرام، خاصة وأنها تهدد بالفعل صناعة النفط، وتصديره في العراق، وتشير الى أن العراق لم يعد قادراً على التحكم بتعاملاتهِ النفطية الى الحد الذي يطمئن الشركاء أو المشترين لنفطه، في ظل تلاعب واضح ومفضوح من قبل المنافسين الذين قد يصلوا فيه الى اليوم الذي يمكنهم من منع النفط العراقي من التدفق الى الأسواق، بتنفيذ مثل هذه الأساليب والطرق العجيبة”.

وتابعت المصادر، أن ” هذا الأمر يجب ان يخضع لتحقيق دقيق ومفصل، عبر متابعة مبيعات النفط العراقي، لا ان ينبري نواب غير مختصين لعقد مؤتمرات صحافية للتنكيل بكل من يجرؤ على التساؤل عن مصير النفط العراقي، وحجم التصدير، وآليته وطريقة بيعه ومشتريه، الذين اتضح أنهم بعض منافسي العراق الاستراتيجيين، لاسيما السعودية التي تعتبر العراق مصدر قلق دائم في سوق النفط العالمية، لذا لجأت الى الدخول الى سوقه النفطية بهذه الطريقة، مستغلةً تسامح إدارة مؤسسة تصدير النفط معها”.

وفي التفاصيل قالت المصادر انه ” ومنذ شهر أكتوبر لعام 2018، بدأت شركة النفط الوطنية السعودية “أرامكو السعودية” (Saudi Aramco) بشراء نفط خام البصرة الخفيف بدون أسباب موضوعية موجبة، لاسيما وان السعودية المصدر الأول في العالم، فكيف يمكن تصديق انها تشتري الخام من بلد منافس لها في السوق”.

وبينت ” أنه ولأول مرة يحدث في تاريخ تجارة النفط أن تسمح شركة نفط وطنية ببيع نفطها الخام إلى شركة نفط وطنية منافسة”.

واوضحت المصادر أن “شركة أرامكو السعودية من خلال شركتها التجارية “شركة أرامكو التجارية” (Aramco Trading Company) قامت بشراء 6 مليون برميل من نفط خام البصرة الخفيف، وتم نقله إلى مصفى موتيفا (Motiva) التابع لأرامكو السعودية والكائن في بورت آرثر(Port Arthur) في مدينة تكساس”.

وعن اسباب هذا الدخول المفاجئ لآرامكو للسوق العراقية، فأن المصادر كشفت عن وجود شبهات في هذه العقود، حيث أكدت أن” أرامكو السعودية تعتبر خام البصرة الخفيف كبديل استراتيجي أرخص للنفط الخام السعودي “العربي الخفيف”، والذي يسمح لأرامكو السعودية بزيادة الحصة السوقية للنفط الخام السعودي في آسيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط”

وعن مقدار ما تجنيه أرامكو كشفت المصادر، إن “الشركة السعودية قادرة على تحقيق 0.10$ – 0.55$ دولار أمريكي لكل هامش ربحي للبرميل الواحد من خلال التجارة وحدها وذلك عن طريق شراء خام البصرة الخفيف. وإن شراء “خام البصرة الخفيف” يسمح لشركة أرامكو السعودية بالاستمرار في تجهيز المصفى التابع لها في الولايات المتحدة الأمريكية بخام البصرة الخفيف والذي يباع بسعر أقل مقارنة مع الخام العربي السعودي الخفيف وفي نفس الوقت يسمح لأرامكو السعودية ببيع النفط الخام السعودي إلى آسيا بسعر أعلى. ونتيجة لذلك، تستطيع أرامكو السعودية زيادة هامش ربحها وزيادة حصتها السوقية في آسيا عن طريق اخذ المنافسة من النفط الخام العراقي. حيث تقوم أرامكو السعودية بشكل أساسي باستبدال نفط خام البصرة في آسيا بالنفط الخام السعودي”.

وعن آلية نقل النفط العراقي توضح المصادر أن ” يتم تحميل جميع الحمولات من قبل الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري المسماة “البحري”، مشيرةً الى  أن “هذه العملية هي إستراتيجية تجارية كلاسيكية تمكِّن أرامكو السعودية من استخدام حمولاتها الوطنية لإخفاء حركة براميل النفط من السوق وبالتالي حماية هامش ربحها”.

ويوضح المصدر أن “نظام تتبع السفن AIS (Shipping Tracking system) بين إن ناقلات النفط الخام الكبيرة جدا (VLCC) التابعة لشركة البحري والتي تحمل الاسماء(وديان WEDYAN وكحلى KAHLA ومنيفة MANIFA) حملت جميعها 2 مليون برميل من نفط خام البصرة من ميناء البصرة النفطي في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2018 على التوالي”.

وأردف المصدر أن ” هذه الناقلات قامت بنقل النفط الخام إلى الخليج الأمريكي، حيث ان الشركة السعودية قامت بشراء (2) مليوني برميل من خام البصرة الخفيف محملة على الناقلة كحلى KAHLA من شركة توتال TOTAL و(2) مليوني برميل آخرين تم تحميلها على الناقلة وديان WEDYAN من شركة إيني ENI