خبرات مخنوقة وحقوق مسروقة


بقلم: طائر الجنوب

يتضح لنا على مدى التاريخ البعيد والقريب أن (الاثرة) هي التي قلبت موازين ساسة العراق بنحو كبير، وهي التي جعلتهم يخسرون من جرفهم ما لا تخسره الانهار، اضافة الى النقابية، التي يتمسكون بها في اختيار الرجال للمناصب العليا.
(الاثرة) يا سادتي الكرام: هي الأنانيَّة وحُبّ النَّفس، وتطلق على ما لا يهدف إلاّ إلى نفعه الخاصّ، عكسها الإيثار . . .
والاثرة تعني أيضا المزاجية في تقريب الأقارب والأحباب والمريدين، وتفضيلهم على أصحاب المواهب والخبرات، فالمسؤولون في الدولة العراقية لا يعيرون انتباها في معظم المناسبات الى التدرج الوظيفي، ولا شأن لهم بالمسلكية، التي هي عماد كل ترقية أدارية، فقد تحولت المناصب الى بضاعة قابلة للعرض والطلب، ومن لم يتعامل مع هذه الحقائق فسيخرج من السباق وهو فاضي الوفاض، اضافة الى لعنة التاريخ لما خطته يديه. نحن ومع الأسف الشديد نسحب وقائع تاريخية قديمة على احداث حاضرة، وبذلك ضيعنا الخيط والعصفور . نسأل الله ان يصلح امرنا قبل فوات الأوان. ولات ساعة مندم. . .