صناعة الأوهام وترتيب الأثر عليها


✍ كريم النوري
قد تتبلور قناعاتنا ومواقفنا من مجموعة افكار ومعلومات غير دقيقة او من خلال الضخ المعلوماتي وتراكمات الإشاعات.
والمشكلة عندما ترتب قراراً خطيراً مما ارتكز في وعيك من معلومات غير دقيقة وغير يقينية وهذا ما يضع اغلب القرارات المتخذة من مواقف منفعلة وتصورات مسبقة امام تحديات خطيرة تقودها الأوهام والتضليل.
أغلبنا (سمّاعون للكذب) مولعون بالأصغاء للأخبار غير الدقيقة التي تستهدف خصومنا السياسيين، وبعضنا لا يميز بين التحليل والمعلومة وبين الاستحسان الذوقي والبرهان الدقي.
اغلب الذين تساقطوا واهتزت مصداقيتهم انهم يصدّقون كل ما يقال لهم ويرتبون الأثر والموقف على هذه التقولات والاراجيف.
لا ننكر تدافع واندفاع المحاور الدولية في التدخل في القرار العراقي نفوذاً وتمدداً ولكن توزيع القوى والأحزاب والشخصيات وفق هذه الخنادق الاقليمية والاصطفافات الدولية وفق معلومات غير دقيقة او نابعة عن التحليل او الذوق او سوء الظن فانها تزيد الوعي اهتزازاً والقرار المتخذ هزالة.
قد تفرز طبيعة الاصطفافات تخادما وتناغما بين القوى السياسية العراقية والقوى الاقليمية والدولية لكنها لا تعني التبعية لهذا المحور او ذاك المحور دون قرار او اختيار ولا تعني صحة المعلومات المضللة باستلام أموال طائلة من هذا او ذلك بلا دليل ولا بينة.
اغلب قرارتنا ومواقفنا مبنية على معلومات كيدية او تحليلية ولذلك وقعنا في فخ التضليل والتهويل والتطبيل فأصبنا قوماً بجهالة وتجاهلنا الخطاب الألهي في صخب التنافس السياسي المحموم واغضضنا النظر من تحذير السماء : (إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)