هل نخسر السباق والمحصول ؟


بقلم: طائر الجنوب

في يوم من الأيام تعرض صاحب الحقل للإصابة بالزهايمر، فأرسل جواده الأصيل الى الحرث، وأرسل حماره القوي الى ميدان السباق لكي يتنافس في الجري السريع مع الخيول الرشيقة، فخسر محصول الحقل، وخسر فرصة الفوز بالسباق بقرار خاطئ اتخذه على عجل في غياب تام للوعي والإدراك، وهذا ما يحدث معنا بالضبط عندما غابت عندنا العدالة الوظيفية في توزيع المسؤوليات والأدوار، ففي حديث لنا عن التوصيف الوظيفي، كنا نكرر دائماً المثل الدارج:- (المايعرف تدابيره حنطته تأكل شعيره).
ونحن في حقيقة الأمر لا نعرف تدابيرنا، فقد كنا ومنذ زمن بعيد من أكثر الناس ارتكاباً لهذه الأخطاء القاتلة، ثم جاءت المحاصصة السياسية لتنسف القواعد الادارية كلها، وتقلب عاليها سافلها، وجاءت بعدها نظرية (المُجرب لا يُجرب) لتقضي على آمال الخبراء، وتستبعد أصحاب التجارب والمهارات، وتأتي بمعايير جديدة ما أنزل الله بها من سلطان.
وبات واضحا أننا سنخسر كل شيئ، وسنكون في ذيل القوافل الحضارية، فلم يعد وراءنا وراء بعد الآن في كل المجالات.
وللحديث بقية