بسم الله الرحمن الرحيم


عُقدت في الآونة الأخيرة مؤتمرات عدة في بعض الدول لتمجيد البعث المقبور والمطالبة بعودته للواجهة السياسية في العراق، وقد احتضنت هذه المؤتمرات دولا تنادي بدعم الديمقراطية وسلام الشعوب من أمثال الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا الأمر يجعلنا في ائتلاف دولة القانون نضع مؤشرات كثيرة على الدور الأمريكي في دعم عودة البعث، وهو ما يؤكد نوايا واشنطن المريبة في زعزعة استقرار العملية السياسية بالعراق.
نؤكد اليوم موقفنا الرافض لعقد هذه المؤتمرات، رغم أنها لا يمكن أن تؤثر على سير العملية السياسية او تُمكن البعث من العودة للواجهة السياسية العراقية من جديد، لكن احتضان هذه المؤتمرات من قبل واشنطن وغيرها من الدول، هو ما نرفضه جملة وتفصيلا، وعلى واشنطن أن تحترم سيادة العراق والعملية السياسية الديمقراطية فيه، لا أن تحتضن هكذا مؤتمرات.
ونشير إلى أن هناك ما هو اخطر من عقد هذه المؤتمرات، وهي محاولة إعادة شخصيات بعثية للواجهة السياسية من جديد، كما حصل في وزارة الخارجية العراقية، وهو أمر مؤسف ان يطلب الوزير من هيئة المساءلة والعدالة استثناء شخصيات بعثية لعودتهم للوزارة، وهذا فضلا عن الشخصيات البعثية المتواجدة في السفارات والقنصليات، إذ كان الأجدر بالوزير تطهير الوزارة من البعثية لا أن يعيدهم للواجهة من جديد.
على الدول التي تريد السلام وتدعي دعمها للديمقراطية أن تحترم العراق وتاريخ شعبه ونضاله ضد الديكتاتورية، لا ان تحتضن مؤتمرات تحاول إعادة العراق للمرحلة المظلمة من تاريخه، فكل الدماء الزكية التي أريقت لإنهاء حكم البعث، يجب أن تقابل بالاحترام والإجلال والحفاظ على ما تحقق من تغيير جذري بالعملية السياسية وتطويرها، وليس إعادة الحكم الدموي من جديد.

النائب بهاء الدين النوري
المتحدث باسم كتلة ائتلاف دولة القانون النيابية