رواسب العبودية المتجذرة عند البعض


بقلم: طائر الجنوب

عندنا في الجنوب (للأسف الشديد) عبيد بيض من بقايا عهود التسيد، وعلى وجه التحديد من الذين رضعوا من أثداء الذل دهراً، حتى رأوا فى الحريه شراً وخراباً.
فالغالبية العظمى من المواطنين الواعين يناضلون على الدوام من أجل التحرر من العبودية، لكننا نتكلم هنا عن القلة القليلة من الذين يطالبون بتحسين شروط العبودية، والذين يطالبون بالتمسك برواسبها. فلا يستجيبون لأوامر أي مسؤول من أبناء جلدتهم، ولا يؤمنون بقدراته، بينما يرحبون بجميع المسؤولين، الذين يأتونهم من خارج ديارهم.
في البصرة (على سبيل المثال) كان عندنا ثلاثة وزراء كرسوا وقتهم كله لخدمة هذه المدينة الصابرة، لكنهم جوبهوا بحملات تشويهية وتسقيطية انطلقت ضدهم من البصرة، ولم يخمد سعيرها حتى هذه اللحظة. والمثير للدهشة أن الذين ينتمون لهذه الفئة الضالة، يحاولون الآن نسف جميع القرارات الوطنية المثمرة، التي أصدرها وزراء البصرة، ويسعون لتغيير أهدافها لكي لا تصب في مصلحة المواطنين.
من نافلة القول نذكر أن قرارات تمليك الاراضي، التي اصدرها وزير النقل السابق، جوبهت بحملة كبيرة تقودها البلدوزرات والجرارات والشفلات، التي اندفعت مسعورة نحو مناطق (النجيبية) و(الداودية) لكي تقتلع أسس البيوت، التي كانت قيد الإنشاء، ولكي تشوه معالم الأرض، والعجيب بالأمر ان تلك الحملة كانت مصحوبة بحملة اعلامية شرسة موجهة ضد (الحمامي)، ثم توالت الحملات المنبعثة من هذا المستنقع، حتى ان أحد كبار المسؤولين في مديرية تربية البصرة حاول في يوم من الأيام أنزال عقوبة ادارية شديدة ضد مديرة مدرسة (أم أيمن الأبتدائية للبنات)، وهي مدرسة ريفية رممها هذا الرجل، وأصلح سياجها الخارجي، فجاءت النتائج مقلوبة.
ولسنا مغالين اذا قلنا ان مديرية الطرق والجسور في البصرة وقفت وقفة شرسة، وغير مسبوقة ضد مشاريع الجسور التي أنشئها (الحمامي) على نهري دجلة والفرات في ضواحي البصرة، ولا ننسى هنا دور مديرية صحة البصرة في الوقوف ضد الوزير، الذي حاول شراء اجهزة السونار والرنين لمستشفيات البصرة.
ختاماً نقول: هل رأيتم كيف تغيرت الآن بوصلة التعامل مع المسؤولين الجدد الذين جاءونا من خارج البصرة ؟.
أليس هذا دليل آخر على رواسب الشعور بالدونية المتجذرة في نفوس هذه القلة القليلة من البشر ؟؟؟؟
وللحديث بقية. . . .