الفضيلة يواصل استعادة مواقعه المطرود منها في وزارة العدل !


سريعاً استعاد حزب الفضيلة ومافيته الخطيرة مواقعه  المطرود منها في قلب وزارة العدل بعد عدة اعوام على ايقاف تمددهم في هذه الوزارة المهمة من لدن وزيرها السابق الدكتور حيدر الزاملي، وقيامه بإصدار اوامر اعفاء ونقل لعدد كبير من موظفيهم الذين تورطوا بعمليات نهب واستيلاء غير مشروعة على عقارات حكومية وأخرى عائدة لمواطنين، مستغلين حالة الفوضى التي تعم الدولة، وسكوت الكثير من الاطراف السياسية التي سمحت لهذا الحزب بالتلاعب بعقارات تصل قيمتها السوقية الى عشرات المليارات من الدولارات، الا أن حملة الوزير السابق حيدر الزاملي استطاعت فرملة هذا الزحف السريع، لولا تلكؤ وزارة عبد المهدي، وشغور منصب الوزير، اللذين سمحا لهذه الجماعة بالتقاط الانفاس مجددًا بعد أن قام وزير العدل وكالةً صالح الجبوري بتفويض صلاحياته القانونية الممنوحة له، الى وكيله الذي هو احد اعضاء هذا الحزب، في اجراء مخالف للسياقات القانونية والادارية المتبعة في ادارة وزارات الدولة.

وفي حلقة سابقة كشفنا عن هذا التفويض، وكشفنا كيف ان السيد عبد الكريم فارس الوزير وكالة عن الوزير الوكيل ايضاً!، بدأ بعملية واسعة لإلغاء عدة قرارات ادارية وعقوبات كان الوزير السابق اوقعها بحق مجموعة من موظفي الوزارة الفاسدين، لمخالفتهم التعليمات أو تلاعبهم بمستندات عقارية لصالح اعضاء هذا الحزب.

وبحسب الوثيقة المنشورة، فأن الوزير (الوكيل) اصدر امراً ادارياً يقضى بإعادة الموظفة افراح عبد الرضا جمعة، التي سبق وان فصلت بقرار وزاري بعد ثبوت تقصيرها في العمل وتلاعبها، وقد أيدت محكمة قضاء الموظفين هذه العقوبات الرادعة آنذاك، الا أن الالتفاف الذي يحويه هذا الكتاب فيه اشارة واضحة الى عزم هذا الحزب استعادة مواقعه التي خسرها في حرب شرسة قادها الوزير الزاملي ضد المفسدين.

مصدر مطلع في وزارة العدل، اشار الى أن” هذه الموظفة متورطة فعلاً بتفتيت اراضي البلدية وبيعها في السنوات السابقة، وحين اثبتت لجان المتابعة والتحقيق ذلك، لم يتردد الوزير الزاملي حينها من اتخاذ الاجراء المناسب بحقها”.

واضاف أن “هذه الموظفة تورطت بعدة ملفات، بل حتى مراقد الامامين العسكريين في سامراء المقدسة، لم تسلم  من أذاها، حيث قامت بتزوير سندات العتبتين في سامراء وبيعها، وقد تم تشكيل لجنة تحقيقية بحقها وتمت معاقبتها، ثم فصلت بعد ذلك لتكرار مخالفاتها”.

واشار الى ان ” اعادة هذه الموظفة اليوم تعد مخالفة صريحة وانتهاكاً قانونياً صارخاً”، لكنه لفت الى أن ” ما حدث هو ضمن صفقة تمت مع حزب الفضيلة، وقيادات نافذة فيه، مشيراً الى قيام الموظفة المفصولة بدفع مبلغ 200 الف دولار الى حسن الشمري لغرض الايعاز الى عبد الكريم فارس بالسماح لها في العودة الى موقعها السابق ومواصلة مسيرتها الفاسدة بالعمل الوظيفي”

وبين ان ” هذا الأمر الاداري الصادر بتوقيع فارس في 22-11-2018 قام بتخفيف عقوبة هذه الموظفة، والغاء قرار الفصل الذي جاء بعد تحقيق اداري وقانوني، وكل هذه اللعبة حصلت من اجل استمرار عمليات النهب وتفتيت الاراضي التابعة للبلدية”.

واستغرب من هذا الاجراء غير القانوني الواضح الذي تجاوز القضاء وهيئة النزاهة، متسائلاً عن ” سبب صمت الوزير الجبوري عما يجري الان من مسلسل واضح في الوزارة، التي تعاد فيها بناءات هذا الحزب، وتسترد فيها مواقعه التي طرد منها بسبب اكتشاف الفساد، وافتضاح تجاوزات اعضائه، او عملائه، ولماذا يسكت هذا الوزير على وضع يتم فيه الانقلاب على اشجع حملة وطنية شاملة استهدفت عمليات النهب والسطوة على اموال الناس في وزارات الدولة العراقية؟”. ودعا الهيئات القانونية والرقابية الى التدقيق فيما يحدث من تجاوزات في هذا الملف، واذا ما كانت الوزارة خارج نطاق الاجهزة الرقابية أم ان سطوة هذا الحزب اكبر من أي جهاز رقابي وقانوني ؟.