شهداء البصرة ….. لن ننساكم بقلم وزير النقل الكابتن كاظم الحمامي


بقلم وزير النقل الكابتن كاظم الحمامي

إن الانتماء للبصرة لا يمكن اختصاره أبدًا في أشعار يلقيها الشعراء، أو كلمات يتفوّه بها الخطباء، أو عبارات تلقى في المناسبات، بل هو عمل وكفاح وجهاد وتضحية حقيقية.
إننا مهما تكلمنا ومهما كتبنا من عبارات للتعبير عن تقديرنا لما قدموه تظل كلماتنا وعباراتنا عاجزة أمام عظم التضحية التي بذلوها عن طيب خاطر، فكل شهيد من أبناء البصرة يحمل روحه على كفه وعلى استعداد أن يجود بها بلا توانٍ أو تأخير. إنهم بحق الرجال الذين قال فيهم الله تعالى: {مِن المُؤمنين رجالٌ صَدقوا مَا عَاهدوا اللهَ عَليه فَمِنهُم مَن قَضى نَحبهُ ومِنهُم مَن يَنتظرُ ومَا بدلوا تبديلا))
إن هؤلاء الشهداء هم فخرنا، فعندما تطالع أسمائهم؛ تجدهم بين طالب أو تلميذ لا فرق بينهم أبدا، ويحق لنا أن نفخر بما قدموه من تضحيات من أجل مدينتهم، ولقد كتبوا أسماءهم بحروف من نور في سجل التاريخ كمطالبين بحقوق البصرة، وأصبحوا فخرًا لنا ولأسرهم وعائلاتهم وأخوانهم، بل أصبحوا فخرًا للعراق كله بما قدموه من تضحية عظيمة وعمل رائع في المطالبة باستحقاقات البصرة.
إن تخليد ذكراهم والاعتراف بفضلهم واجب على كل مواطن قبل أن يكون واجبًا على الدولة التي نعرف أنها لا تتأخر في التعبير عن امتنانها لأرواح هؤلاء الشجعان ورعاية ذويهم، فرغم إيماننا المطلق أن مال الدنيا لا يساوي قلامة ظفر أحدهم، ولكن مواقفهم تظل ديناً في أعناقنا، فلكل بطل من أبطالنا قصة شجاعة وحكاية كفاح سوف نظل ترويها الأجيال ليتعرف الجميع على بطولاتهم، فكل أبطالنا الشهداء لهم منا تحية واجبة تحمل التعظيم والإجلال لأرواحهم الطاهرة فلن ننساكم مهما تعاقبت الأيام.