فاسد يساوم اصحاب القرار على ملفات فساد .. الصافي أمينا عاما مساعدا للعرب


يصر إبراهيم الجعفري وزير خارجية العراق ورئيس حكومته الاسبق،  على ترشيح “صفاء الصافي” المتهم بقضايا فساد مالي وتلاعب بأموال الدولة أيام كان وزيراً للتجارة بالوكالة وبعدها وزيراً للمالية بالوكالة أيضاً، لمنصب الأمين العام المساعد للجامعة العربية.

وبحسب تقارير نشرت سابقا فأن الصافي وفي الوزارتين تمكن من الاستحواذ على ملايين الدولارات، بدءا من صفقة الشاي الذي كان يحتوي على مواد مسرطنة، إلى ضياع مبلغ مليارين وسبع مئة مليون دولار.

واولى التهم التي وجهت الى صفاء الدين الصافي، المعروف بعلاقته الوثيقة مع المسؤولين الإيرانيين، وخاصة ضباط “فيلق القدس” الإيراني والسفير السابق لطهران في بغداد حسن دنائي فر، كانت في حزيران عام 2011، حيث أعلن مقرر لجنة النزاهة النيابية في الدورة السابقة، جواد الشهيلي عن إصدار القضاء مذكرة اعتقال بحق الصافي، بتهمة الفساد بقضية استيراد شاي بمواد مسرطنة وزيت طعام فاسد.

ليؤكد بعدها وزير المالية آنذاك أيضا، هوشيار زيباري، وجود مذكرة اعتقال ثانية بحق الصافي بتهمة الفساد في ما يتعلق بسلف مالية لموظفي وزارة التجارة العراقية مع مسؤولين آخرين بالوزارة.

ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن هناك ثلاثة ملفات فساد تتعلق بالصافي، وهي قضية استيراد الزيت الفاسد بقيمة 55 مليون دولار في البصرة، وقضية سلف موظفي وزارة التجارة، وملف الشاي المحتوي على مواد مسرطنة، والذي استوردته وزارة التجارة لتوزيعه على المواطنين، وتغيير جنس الأراضي الزراعية إلى سكنية لبيعها.

وتقول المصادر إن الملفات الثلاثة “لم تغلق رغم تحويل مذكرة اعتقال بحق الصافي الى استدعاء، ومنذ العام 2011 تم تعطيلها أو تجميدها، وهناك ثلاثة موظفين ما زالوا ممنوعين من السفر بقرار قضائي يتعلق بقضية فساد صفاء الدين الصافي، لكن الصافي مقيم في مصر منذ مدة”.

وفي تموز 2011، أعلن النائب السابق صباح الساعدي خلال مؤتمر صحافي عن إصدار محكمة تحقيق البصرة مذكرة اعتقال بحق الوزير صفاء الدين الصافي آنذاك بتهمة الفساد، مؤكداً وجود ضغوط لنقل ملف القضية من البصرة إلى العاصمة بغداد.

ولعب الصافي أثناء توليه وزارة التجارة، ومن قبلها وزير الدولة بحكومة المالكي، دوراً في عقد صفقات تجارية كبيرة مع مصر التي يقيم فيها حالياً منذ العام 2014 بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي.

وترى مصادر التي فضلت عدم الكشف عن هوياتها، (رغم تربعها على مناصب رفيعة في الحكومة)،  أن تسمية الصافي أميناً عاماً مساعداً للجامعة العربية “خطأ كبير، كونه متهماً بالفساد داخل بلده، وله طروحات تتنافى مع المبدأ الذي قامت على أساسه الجامعة العربية.

من جهته كشف النائب عن التحالف الوطني علي البديري، عن صفقة سياسية تم من خلالها تعيين وزير الدولة والتجارة السابق صفاء الدين الصافي،   بمنصب أمين عام مساعد لجامعة الدول العربية.

ويقول البديري، إن “تقديم العراق وزير الدولة والتجارة السابق صفاء الدين الصافي المتهم بقضايا فساد كبيرة وخطيرة، لمنصب الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية، لأنه يملك ملفات فساد ايضا على اصحاب القرار في العراق والذين هم من يقودون الحكومة الآن”.

وبين، أن “الصافي ساوم هؤلاء اما ان يعطوه منصب او يعلن عن ملفات الفساد التي يملكها ضدهم”.

وأضاف، أن “هؤلاء بفعلتهم هذه اخزوا العراق امام المجتمع العربي، فهم نصبوا شخصا فاسدا في مؤسسة تمثل الدول العربية، وهذا سيعطي مؤشر سلبي على العراق والعراقيين، امام المجتمع الدولي”.

وكانت وزارة الخارجية العراقية، اعلنت الأحد الماضي، تسمية صفاء الدين الصافي أمينا عاما مساعدا لجامعة الدول العربية.

وذكر بيان للوزارة، أنها “تعلن تسمية صفاء الدين الصافي أمينا عاما مساعدا للجامعة العربية، وذلك بعد اطلاع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري على مذكرة المندوبية الدائمة لجمهورية العراق رقم ٣/ج/٥/ ١٥٥٢ بتاريخ ٢٠١٨/٣/٤ وفق المادة (١٢) من ميثاق الجامعة والمادة (٩) من النظام الأساسي للموظفين، وبعد الجهود الدبلوماسية الحثيثة لوزارة الخارجية العراقية وبالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، التي تكللت للوصول لهذا المنصب العربي الرفيع في الجامعة العربية”.

وأضاف البيان: “تبارك وزارة الخارجية هذا الإنجار العراقي والعربي وتتقدم بالشكر الجزيل لبعثتنا الدائمة في الجامعة العربية وكادرها، الذي عمل بجد مع الأعضاء الباقين للوصول لهذا النجاح الدبلوماسي الذي يضاف لسلسلة النجاحات السابقة في تبوء العراق للمناصب العليا في المنظمات العربية والدولية