سومر نيوز ينشر التفاصيل الكاملة عن اكبر ملف فساد ما بعد 2003


كشف عضو لجنة النزاهة النيابية سالم العيساوي، اليوم الخميس، عن اكبر ملف فساد في العراق بعد 2003، متمل برهن النفط العراقي لمدة عشرين سنة بيد شركات خاصة وتجار.

وقال العيساوي في تصريح صحفي، إن “أحد ملفات الفساد التي تتابعها لجنة النزاهة الذي يخص عقد المشاركة بين شركة نقل النفط العراقي والشركة العربية للملاحة”، مبينا ان “لجنة النزاهة شكلت لجنة مصغرة من النواب جمعة البهادلي وسالم العيساوي ومحمد كون، للتحقيق في العقد واتخاذ الاجراءات اللازمة”.

واشار الى ان “اللجنة جمعت كافة الوثائق، ومن خلال المتابعة توصلنا الى أن الملف يشوبه الكثير من الفساد ويرهن النفط العراقي ومشتقاته لمدة عشرين سنة بأيدي شركات خاصة وتجار تقف خلفه وجهات سياسية وحزبية وكتل وجهات تمتلك اجنحة مسلحة”، لافتا الى ان “شركة سومو ومن خلال العقد ستركن جانبا ويسيطر عليها تلك الجهات”.

واضاف انه “وبموجب العقد تتحول اموال العراق الى شركات خاصة وتخرج الاموال العراقية الى الخارج”، موضحا “من خلال دراسة العقد بصورة مستفيضة وجدنا ان بعض دوائر وزارة النفط ضللت اللجنة الوزارية من خلال المراسلات الداخلية”.

واكد ان “الجهات القانونية والدائرة القانونية في وزارة النفط والدائرة الفنية فيها وشركة سومو ومكتب المفتش العام، ثبتت على العقد 22 ملاحظة ومخالفة قانونية واشاروا إلى ان الثروة الوطنية ستكون مرتهنة بيد الشركات الاهلية والتجار”.

وتابع ان “العقد ومن خلال متابعتنا يشير الى انه مأساوي وفيه فساد كبير وقد يكون اكبر من اي فساد في صفقات ما بعد 2003″، مبينا ان “هذا الملف اكثر ملف فيه فساد منذ 2003 حتى الان”.

من جهته قال النائب جمعة البهادلي خلال المؤتمر ان “نسبة العراق من الارباح في العقد فقط 22% ونسبة الشركة العربية للملاحة 78% وهي شركة متكونة من مجموعة من الدول من مصر والاردن وغيرها”.

وكشفت لجنة النزاهة النيابية، مؤخرا عن تورط عدد من السياسيين والأحزاب ببعض ملفات الفساد، مشيرة إلى أن هيئة النزاهة وحدها لا تستطيع إنجاز ملفات الفساد والتحقق من المتورطين ما لم يتعاون معها مجلس النواب والحكومة الاتحادية.

واحتل العراق ضمن تقرير منظمة “الشفافية الدولية”، الذي صدر في 27 نوفمبر 2016، المرتبة الرابعة بأكثر البلدان العربية فساداً بعد الصومان والسودان وليبيا.

وتصدر المنظمة تقريراً سنوياً حول الفساد، وهو تقييم على مقياس من صفر إلى 100 يصنف الدول من الأكثر إلى الأقل فساداً، ويستند التقرير إلى بيانات تجمعها المنظمة من 12 هيئة دولية منها البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي ا