لأسباب عديدة .. توقعات بفوز العبادي وائتلاف النصر بالإنتخابات المقبلة


توقع تقدير موقف أصدره مركز الجزيرة للدراسات فوز “ائتلاف النصر” الذي أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي تشكيله ليخوض به الانتخابات البرلمانية المقرر انعقادها في 12 من مايو/أيار القادم.

لكن التقدير الذي صدر تحت عنوان “التشظي السياسي والتدخلات الأجنبية تحدد خارطة الانتخابات العراقية”، أشار إلى أن العبادي سيكون بحاجة إلى الدخول في تحالفات ليتمكن من العودة إلى رئاسة الوزراء بعد الانتخابات.

وبنى تقدير الموقف توقعاته بفوز ائتلاف النصر على ما أحرزه العبادي من نجاحات في حربه ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وإنهاء سيطرة التنظيم على أكثر من ثلث البلاد، كما أرجعه إلى نجاح المواجهة التي خاضها مع محاولة انفصال إقليم كردستان بعد الاستفتاء الذي نظَّمه ولم تعترف الحكومة المركزية في بغداد بنتائجه.

واستعرض تقدير الموقف بالتفصيل خريطة القوى السياسية العراقية وحجم التأثير والنفوذ العربي والإقليمي والدولي الواقع عليها، وأشار إلى أن العبادي سيجد صعوبة في الاختيار بين هذه القوى بعد فوزه.

وقال التقدير إنه سيكون على العبادي الاختيار بين الكتل ذات الصلة الوثيقة بإيران وتلك المستقلة عنها وتلك التي تعاديها وتنسق مع الولايات المتحدة وبعض الدول العربية التي تدور في فلكها.

وأوضح تقدير الموقف أن الانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة تنعقد في ظل حالة من التشظي والاستقطاب داخل مختلف النخب العراقية مما سيكون له أثر حاسم في نتائجها.

واستشهد تقدير الموقف بالانتخابات التي جرت عام 2010 وتلك التي ستجري هذا العام للدلالة على أن نتائج هذه الانتخابات لن تكون وحدها المتحكمة في المشهد السياسي العراقي.

وأشار في هذا الصدد إلى فوز القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي بالأغلبية البرلمانية آنذاك ومع ذلك فإن تحالفا شيعيا برلمانيا اختار المالكي رئيسا للحكومة.

وخلص تقدير الموقف إلى أن القرار بشأن من سيحكم العراق سيكون للعامل الإقليمي والدولي دور كبير في اتخاذه.