الزلزال مقبل …. العراق امام العاصفة …..!!


امير الدعمي

ما يدور اليوم على الساحة العراقية والاقليمية والدولية عبر المحيطات ينذر بزلزال قادم لا محال بقياس ٩،٩ على مقياس ترامب في العراق فحمى التصريحات التي تطلق من هنا وهناك وما يجري على الارض من تطورات سريعة بسرعة البرق منها ما يكون افتعال ازمات ونكبات وكل هذه الازمات سيكون مسرحها العراق فالصراع قادم بين اطرافه جميعاً ومن هذه الصراعات ما سيكون شيعي شيعي واخر سني سني وليس بعيداً الصراع الكردي الكردي بين قطبي احزاب الديمقراطي والاتحاد الكردستاني ….
فزيارة السيد العبادي الى واشنطن كشفت او لمحت للمرحلة القادمة وان كانت هذه الزيارة سريعة في خطواتها بعدما صرح البيت الابيض بموعدها قبل ان تصرح بغداد بها والتي اجزم انها استدعاء دون ان تكون زيارة بروتوكولية بالعرف الدبلوماسي خصوصاً وان الاعلام الامريكي لم يعر اهتمام لها بالرغم من ان العراق اليوم يخوض حرباً ضروس ضد الارهاب نيابة عن العالم وعلى ارضه …
كان ثمنها امن العالم مقابل تشريد وموت المئات من ابناءه …. لكن بالمقابل ان السيد العبادي نقل واقع الحال لترامب بصورة اكثر واقعية بعيداً عن الرتوش فكانت التوصيات وهذه التوصيات لن تمر مرور الكرام دون ان تكون للازمات والصراعات حد الدماء ثمناً لها المشكلة الكبرى التي ستواجه الحكومة العراقية هي الحشد الشعبي فأميركا ودول المنطقة لن يهدأ لها بال او تهنى بالعراق طالما بقى الحشد الشعبي بسلاحه وتعداده وطالما اخذ عليه ولائه لولاية الفقيه في طهران وهو ما يعلنه بعض قادته على الرغم من ان اغلبية فصائله وقادته عراقيين وشكلوا بفتوى السيد السيستاني لكن اميركا ودول المنطقة مثل السعودية والخليج لاتريد ان تكرر تجربة الحرس الثوري الايراني خصوصاً وان الحشد في كل يوم اقوى من ذي قبل وقوته هذه تهدد وجود اميركا على الارض خصوصاً وانهم اليوم بالالاف في قواعد القيارة في الموصل وعين الاسد في الرمادي وبلد وغيرها فبنهاية هذا العام وبحسب التقارير الدولية ومراكز البنتاغون سيصل تعداد الجيوش الامريكية بحدود المائة الف وبحجة الاتفاقية الستراتيجية الموقعة عام ٢٠٠٩ …..
اذاً سنشهد الصراع الشيعي الشيعي بين مؤيد لحل الحشد الشعبي مثل السيد الصدر وحتى في مرات عدة التصريحات المبطنة للمرجعية بتأيد هذا الحل ….. ولا احد ينكر ما قدمه الحشد من الدماء والتضحيات وبين معارض وهم من اتباع ولاية الفقيه في ايران على اعتبار انهم قدموا الكثير والكثير فليس من الاحسان حل الحشد ولكن بالنهاية ستحدث الصراعات وستسيل الدماء وسيكون لاميركا الكلمة الفصل …. هذا بالاضافة لما اعلنه السيد الصدر واتمنى ان لا اكون مصيباً فيما ذهبت اليه فأميركا اذا ما اردات وحسب قناعتها تقويض ايران والحد من خطورتها فأنها ستذيب الحشد الشعبي خصوصاً وانها تلمح الى ان ضرب ايران اتاً لا محال عاجلاً ام اجلاً في حين ان ايران تراهن على اذرعها في العراق ولبنان وسوريا واليمن
اما الصراع السني السني فأنه يعتمد على فقدان البوصلة والرأس الذي يوجه نحو الصواب فالكل امراء بنظر انفسهم والكل ستتصارع من اجل المال خصوصاً في المناطق المحررة والتي لحقها الدمار حد النكبة بحجة اعادة اعمار المناطق فالمال سيكون الدافع للتسقط السياسي والصراع من اجله وهو الوقود الذي سيأتي اكله على الكتل السنية خصوصاً وانها بلا مرجعية سياسية او حتى دينية حتى ان وقفهم السني المتمثل بالدكتور الهميم على تقاطع وصراع مع ما يسمى بمفتي اهل السنة فلم يسلم من التقسيم والانهيار حتى المذهب الواحد ….وبالتالي فأن هذه الكتل فقدت جماهريتها وانكشف زيف ادعائها امام جمهورها …..
فالولايات المتحدة لم تلتفت الى اي احد من زعامات السنة ومن هم في موقع المسؤولية بل ذهبت الى الزعماء المعارضين مثال ذلك جمال الضاري الذي دعاه البيت الابيض لزيارة واشنطن للقاء ترامب فالمشهد السياسي السني ستتغير الكثير من وجوهه التي اكل الدهر عليها وشرب وفشلت في احتواء ازمة النازحين حتى بتوفير المأوى وراحت الى مصلحة شخصية حزبية فئوية اما الطلاق الذي يشهده الاقليم بعد سنوات من العسل مابين حزبي السليمانية واربيل والركود الاقتصادي الذي يعيشه والفراغ الدستوري الذي يمر به الان فأن مصيره ليس احسن حالاً من البقية على الرغم من انه يحاول تصدير مشاكله وصراعته الى خارج حدود الاقليم خصوصاً في قضية رفع علم الاقليم على مباني ودوائر محافظة كركوك في تحدي سافر للحكومة المركزية ومخالفة جسيمة للدستور الاعرج الذي ولد معاقاً ليخلف كل هذه الازمات …..
الاقليم يحاول الضغط على بغداد بأفتعال الصداع النصفي في محاولة لارضاخ بغداد بالقبول بالامر الواقع والاتفاق على الانفصال او القبول بكل شروط او متطلبات الاقليم المادية وان كانت هذه الافتعالات مصدرة وبتخطيط من دول اقليمية هدفها ارباك الوضع السياسي العراقي والا ماذا نسمي ونحن في اخر صفحة نطويها لداعش في نينوى ليفتعل الاقليم ازمة علمهم …. ليدخلوا مع بغداد في سجالات ومناكفات لا اخر لها على بغداد ان تثبت للعالم مركزيتها وقوتها في دستورها الذي تبنته ….. خصوصاً وانها امام امتحان صعب في حفظ امن السيد الصدر بعد خطبته في جموع جماهيره امام ساحة التحرير فيما يخص التهديد الذي يواجه حياته من جهات لم يسمها اذا ما وقع فعلاً لا سامح الله فأن شرارته لن تحرق العراق وحده بل انها ستصل الى ابعد من ذلك خلف الحدود فالكل تعرف وان لم تعلن من هم خصوم السيد الصدر ومن لهم المصلحة في ذلك …..
وبالتالي لا احد يحسد اليوم السيد العبادي على ما هو عليه والتحديات التي تواجهه خصوصاً وان اخوته كأخوة يوسف قلبهم معه ويدهم ضده اما من يراهن على عودة المالكي الى السلطة برئاسة الوزراء بما يسمى الاغلبية السياسية فأن حلم ابليس في الجنة اهون بدخولها وعودة المالكي المستحيل بعينه لاننا وببساطة لسنا اصحاب قرار وخير دليل مجيئ السيد العبادي للوزارة بالرغم من انف من اعترض الخلاصة اننا مقبلين على هزات داخلية وخارجية لا يعلم بها الا الله وترامب الراسخ في العلم نسأل الله ان يجنبنا شرورها .