حنان الفتلاوي مزورة حسابات تغطي على لصوصية 8 سنوات من حكم المالكي


مثلما أرادت حنان الفتلاوي الانتقام من هيئة الاعلام والاتصالات لأنها أحالت ابن اخيها الذي نصب شبكة مشفرة على داره في الحلة خلافاً للضوابط والتعليمات، ووجدته محكمة جنح الحلة مذنباً، ها هي حنان تعمل مدققة حسابات عند المالكي لكي تبرهن على أن ديون العراق في ظل حكومة العبادي بلغت أرقاما هائلة، كما لو أن العبادي ورث عن عهد المالكي المليارات وقام بتبديدها، ثم راح يستدين من هنا وهناك.

أن انعدام الاخلاق لدى حنان الفتلاوي وصل إلى مستوى التزوير والكذب، فهي تثير تساؤلات عن مديونية العراق في عهد العبادي، لكي لا تجيب عن سرقة 170 مليار في زمن ربيبها المالكي!

لنقرأ ما كتبته هذه المخربة في موقعها على الفيسبوك تحت عنوان “مؤشرات خطيرة لايتحدث بها أحد” مع وضع أربع علامات تعجب (!!!!) . تقول : (حكومتنا اليوم فرحانة وقعت قرضاً مع بريطانيا بقيمة (١٢) مليار دولار لمشاريع بنى تحتية للمحافظات المحررة على مدى عشر سنوات..
هل تعلمون ان مديونية العراق الخارجية زادت (٥٦) مليار دولار خلال ثلاث سنوات !!! يضاف لها(١٢) مليار دولار القرض الجديد لتصبح(٦٨) مليار دولار ويضاف لها الفوائد.

وهل تعلمون ان احتياطي البنك المركزي العراقي انخفض من(٨١) مليار دولار الى (٤٥) مليار دولارخلال ثلاث سنوات !!!!
وهل تعلمون ان أحفاد أحفادكم أصبحوا مديونين من الآن !!!!
مؤشرات خطيرة لايتحدث بها أحد ؟؟؟
أين خبراء الاصلاح الاقتصادي؟؟؟؟)
وتختتم كلماتها المسمومة بجملة شعبية تهكمية تشير الى العبادي (وخلوه يشتغل)!
لاحظوا أن حنان الفتلاوي تشير مرتين الى السنوت الثلاث، وتعني سنوات حكم العبادي . لكن إذا ما دققنا حتى بالسطح اللغوي العادي لكلامها لوجدناها تذكر رقم زيادة المديونية ولا تشير الى رقم المديونية السابقة. فالمديونية أقدم من حكم العبادي، بل إن ديون العراق تكاثرت وتراكمت بتسلم المالكي الحكم وفساده وفساد جماعته . فكيف تتراكم الديون الحقيقية ؟ بجعل مؤسسات الدولة الاقتصادية لا تعمل ، بتحويل عقود الدولة الى جيوب الوزراء والمتنفذين ، يكفي القول إن 70 مليار صرفت على مشاريع الكهرباء من دون أن تتحسن منظومة الكهرباء ، باعتراف المالكي نفسه الذي اتهم الشهرستاني بالفشل ، والأخير ردها اليه.

لا تشير الفتلاوي إلى الكارثة التي انهت حكم المالكي ، أي بسقوط أكثر من ثلث العراق ، والتي كلفت العراق المليارات . هل تستطيع الفتلاوي أن تعطي رقما عن خسائر العراق بعد أن فرّ جيش المالكي الفاسد المعركة وترك أسلحته بيد داعش ولم يطلق طلقة واحدة وهو يترك الموصل بيد الدواعش القتلة؟ وكم من ملايين تركت في بنك الرافدين في الموصل من أجل أن يستولي عليها الدواعش ؟

لا تحسب مدققة الحسابات الخائبة هذه كل هذه الخسائر كديون ، كما لا تراجع حسابات استرجاع الأراضي والمعدات التي هي ديون أخرى في حرب تحرير ناجحة بقيادة حيدر العبادي ، بل هي تحسبها على السنوات الثلاث من حكم العبادي كعبء وطني كارثي ، كما لو أن العبادي مخيّر فيها . متناسية بطريقة متعمدة أن العراق بقيادة العبادي ينزف اليوم دماً قبل الأموال ، وأن هذا النزف سببه بطلها “المختار”!

إن تقديم جردة حسابات مالية بمعزل عن المجريات الحقيقية للسياسة ، بمعزل عن الماضي القريب ، بمعزل عن ثماني سنوات من الخراب الكبير من حكم المالكي ، هو تزييف كبير وخطير للحقيقة . وحنان الفتلاوي لا تعدو كونها أخطر مزورة حسابات